تمتعت بلدة بير نبالا التي تقع شمال غرب القدس، في سنوات التسعين، بازدهار اقتصاديّ نتيجة لموقعها المركزي وحقيقة أنه كان بالإمكان الوصول بسهولة منها إلى رام الله وأحياء شرقيّ القدس، ومن هناك إلى مدن مركز إسرائيل. وقد حوّل هذا الموقع المركزي البلدة إلى ملتقى بين التجار الفلسطينيين من الضفة وبين التجار الإسرائيليين، وأسهم في ازدهار المحالات التجارية والتجارة في البلدة.
الفيلم القصير: "أهلا وسهلا بكم في بير نبالا"[block:views=see_more_videos-block_1]
الازدهار الذي تواصل في سنوات الانتفاضة الثانية أيضًا، توقف بين ليلة وضحاها مع إقامة الجدار الفاصل وفق المسار الذي أحاط البلدة وعزلها عن شرقيّ القدس، وذلك عام 2006. في الفيلم القصير "أهلا وسهلا بكم في بير نبالا" تُروى قصة البلدة عبر قاعتي أفراح اثنتين نشطتا فيها حتى تشييد الجدار الفاصل. وفي الفيلم دُمجت مقاطع نادرة من الأرشيف تتبع لفترة ازدهار القاعتين، اللتين اضطر صاحباهما إلى إغلاقهما بعد أن خنقهما الجدار.
عن صُناع الفيلم:
يوآف غروس وإيهاب طربيه، يعملان في قسم الفيديو التابع لبتسيلم.
طربيه من مواليد مجدل شمس، وهو خريج مدرسة سام شبيغل للسينما. فيلمه "المنسيون" حاز جائزة الفيلم المتفوق في المدرسة لعام 2012.
غروس من مواليد القدس، وهو خريج قسم السينما في جامعة تل أبيب. عُرض فيلمه وثائقي "سوسيا" في مهرجانات عديدة في أرجاء العالم وفاز بالجوائز.
خلفية عن "جيب" بير نبالا، من تقرير "الحياة في ظل المضايقات" الصادر عن بتسيلم:
خلق الجدار الفاصل في منطقة رام الله مُسوّرة ريفية مغلقة ومحاطة بالجدار من جميع أنحائها. ويبلغ طول الجدار المحيط بالجيب 18.3 كيلومترًا. وقد سُجن في داخل الجيب أربع قرًى، بير نبالا أكبرها. وقبل الانتهاء من تشييد الجدار بلغ عدد سكان القرية 6,090 شخصًا كانوا مسجّلين كسكّان، إضافة إلى قرابة 4,000 شخص من سكان شرقيّ القدس، بحسب تقديرات المجلس المحلي، كانوا يسكنون في شقق مستأجرة أو شقق بملكيتهم لكنهم حافظوا على عناوين سكنهم في القدس. ومنذ سنوات السبعين شكلت القرية ضاحية مدينية لشرقيّ القدس.
وقد فرض الجدار الفاصل على القرية انفصالاً عن شرقيّ القدس، وبعد تشييده جرى ربط القرية وبشكل حصريّ بمدينة رام الله عبر شارع "نسيج حياة" جديد. كما أنّ الجدار قام وبشكل شبه تامّ بقطع جميع العلاقات التجارية التي كانت قائمة بين سكان القرية وبين سائر مدن الضفة ومع جهات تجارية في إسرائيل، إلى جانب قطع العلاقات المتشعبة بين سكان شرقيّ القدس والقرية. وفي أعقاب عزل القرية قام قرابة نصف سكانها بتركها: في عام 2011، وبعد مرور خمس سنوات على تشييد الجّدار، بلغ عدد سكان القرية 5,140 شخصًا، جميعهم من سكان الضفة. كما أنّ حيّ المواحل الذي يقع شرقي القرية، والذي سكنته قرابة 250 عائلة من شرقيّ القدس ونشط فيه قرابة 30 مشغلا، فرغ بالكامل تقريبًا من سكانه، وهو اليوم حيّ مهجور. وعلى امتداد الشارع الرئيسيّ في القرية، اللطرون، والذي شكل في الماضي مركز مواصلات رئيسًا، تجد اليوم عشرات المصالح التجارية المغلقة والمباني العالية التي تحوي طوابق كاملة فارغة والمباني التي لم يُستكمل بناؤها. كما أنّ الهجرة الكبيرة لسكان شرقيّ القدس أدّت إلى هبوط كبير وساحق في حجم البناء في القرية وإلى هبوط كبير أيضًا على أسعار الشقق، بيعًا واستئجارًا.