Skip to main content
Menu
المواضيع

قضاة محكمة العدل العليا: يتوجب على الجيش التحقيق في كل حالة يقتل فيها فلسطينيون تحوم حولها الشكوك بانتهاك القانون

محكمة العدل العليا ترفض التماس بتسيلم وجمعية حقوق المواطن لكنها أكدت على مركزية التحقيق في قتل المدنيين حفاظا على الحق في الحياة:

رفضت محكمة العدل العليا يوم أمس الالتماس الذي تقدمت به بتسيلم وجمعية حقوق المواطن الذي طالبت فيه النائب العسكري الرئيسي بفتح تحقيق من قبل شرطة التحقيقات العسكرية في كل حالة يُقتل فيها فلسطينيون مدنيون لم يشاركوا في القتال من قبل جنود الجيش الإسرائيلي. وقد أشار قضاة محكمة العدل العليا إلى أن الالتماس أصبح في غنى عنه في أعقاب التغيير في سياسة التحقيقات في شهر نيسان 2011، بموجب ذلك، على خلفية الهدوء الأمني، سيتم فتح تحقيق من قبل شرطة التحقيقات العسكرية في كل حالة يقتل فيها فلسطيني في الضفة الغربية لم يشارك في القتال. وقد تم تقديم الالتماس في تشرين الأول 2003.


"انعدام المسؤولية": حالتان تجسد سياسة الاعفاء من العقاب بمقتل فلسطينيين على أيدي جنود، أيلول 2010

وقد أشارت دوريت بينيش، رئيسة محكمة العدل العليا، في قرار الحكم: "إن حماية الحق في الحياة يُلزم القوة المقاتلة بتشكيلة واسعة من العمليات المتنوعة والامتناع عن عمليات أخرى. إن الالتماس المتداول أمامنا يُعنى بالواجب في التحقيق بحالات الموت بعد حدوثها. إن التحقيق بذاته يطرح أبعاد بخصوص الحق في الحياة- التحقيق يتيح بالدرجة الأولى المحاكمة القضائية في الحالات المناسبة وتحميل المسؤولية لمن يتجاوز القانون. علاوة على ذلك، فإن التحقيق الجنائي يعمل على الحفاظ على معالم المستقبل بخصوص واجب حماية الحياة، من خلال ردع المعتدين مستقبلا، منع الاستخفاف بالحق في الحياة والمساهمة في إضفاء جو سيادة القانون.
يُؤكَد بهذا- الواجب لا يقوم على التحقيق في كل حالة وفاة، بل التحقيق في كل حالة موت يشوبها الخشية التي مصدرها السلوك الممنوع- عندما يحوم الشك بانتهاك القانون وارتكاب مخالفة جنائية. هذا الواجب يسري خلال القتال وكذلك حال الهدوء".

المحامي دان يكير، المستشار القضائي لجمعية حقوق المواطن، أشار في أعقاب قرار الحكم أن "الالتماس قُدم قبل 8 سنوات وقد جرت المُداولة الأخيرة في الالتماس قبل حوالي خمس سنوات ونصف. من غير الواضح لماذا انتظرت محكمة العدل العليا وقتا طويلا كهذا من أجل حسم الالتماس، خاصة أن الحديث يدور، كما أكدت الرئيسة بينيش نفسها، عن حماية الحق في الحياة لمدنيين فلسطينيين غير ضالعين في القتال. من المؤسف أنه بعد هذه المداولة الطويلة اختارت محكمة العدل العليا الاكتفاء بتغيير السياسة، التي أعلن عنها النائب العسكري الرئيسي قبل اشهر معدودة، دون أن تحسم الخلافات المطروحة عليها بصورة واسعة. إن معنى هذا، أنه إذا قام النائب العسكري الرئيسي بتغيير السياسة نحو الأسوأ، فإن جمعية حقوق المواطن وبتسيلم ستضطر إلى تقديم التماس جديد والبدء بالعملية من البداية".

مدير عام بتسيلم، جسيكا مونتل، قالت إن "الالتماس وإن كان قد رُفض إلا أن نضالنا الساعي لتغيير سياسة التحقيقات قد تكلل بالنجاح. وقد تم تحقيق هذا التغيير بفضل النشاطات ضمن محكمة العدل العليا خلال عشر سنوات من النضال المُكثف، الذي تضمن المئات من الطلبات الخاصة بفتح التحقيقات في الحالات الخاصة، وكذلك نشاطات عامة للدفع قدما بتغيير السياسة. إن مجرد فتح التحقيق هو طبعا الخطوة الأولى- ويجب أن نضمن أن تتم التحقيقات بصورة ناجعة، مهنية وشفافة. ولهذا الغرض سوف نستمر بمتابعة التحقيقات ذاتها".

منذ أن أعلن النائب العسكري الرئيسي عن التغيير في سياسة التحقيقات، قُتل ثلاثة من الفلسطينيين في الضفة الغربية في حادثين. وفي الحالتين تم فتح تحقيقات من قبل شرطة التحقيقات العسكرية خلال وقت قصير. وتقوم بتسيلم بمتابعة تطور التحقيقات ونتائجها.