حزيران 2018
في الأسبوع الماضي، سمحت المحكمة العليا لدولة إسرائيل أن تنفّذ جريمة حرب وتطرد تجمّع المدرسة في خان الأحمر، الذي تسكنه 32 عائلة تعدّ معًا 173 شخصًا. ينتمي سكّان التجمّع إلى عشيرة الجهالين، ويتحدّرون من منطقة تل عراد في النقب، التي طردهم منها الجيش في خمسينيّات القرن الماضي. في البداية، ضمن أبناء التجمّع أراضي للسّكن والرعي، طُردوا منها لاحقًا لأجل إقامة مستوطنة "كفار أدوميم"، فانتقلوا إلى الموقع الحاليّ.
منذ سنوات، تسعى السلطات لطردهم للمرّة الثالثة، لكي يتاح المجال لتوسيع مستوطنة مجاورة، ولأجل تسهيل ضمّ المنطقة إلى إسرائيل. تستخدم السلطات في ذلك شتّى أساليب التنكيل محوّلة حياة سكّان التجّمع إلى جحيم لا يطاق، مؤمّلة أن يرحلوا بذلك عن المنطقة، وكأنّما بمحض إرادتهم. من ذلك أنّ إسرائيل رفضت طيلة السنين ربطهم بشبكات الكهرباء والطرق، إضافة إلى حملات الهدم المتكرّرة للمباني التي يقيمونها.
تخطّط إسرائيل الآن لهدم جميع مباني التجمّع وطرد سكّانه، ويشمل الهدم المدرسة التي يرتادها طلّاب من 11 تجمّعًا إضافيًّا، وهذه أيضًا يشملها مخطّط الطرد الإسرائيلي. الهدم والتهجير جريمتا حرب، والمسؤولية الجنائية عن تنفيذها يتحمّلها أوّلاً وقبل كلّ شيء حكومة إسرائيل وكبار قادة الجيش والقضاة الذين صادقوا على تنفيذه.
الصور التي أمامكم التقطتها في الأسبوع الماضي ريما عيسى، مركّزة مشروع التصوير في بتسيلم. انضمّوا إلى الحملة ضدّ النقل القسريّ.

Eyes Wide Open Photo Blog by B’Tselem is licensed under a Creative Commons Attribution 4.0 International License. You are free to use the photos in the blog. However, any public use of photos must include copyright credit to the photographer and B’Tselem.
نظام الفصل العنصري والاحتلال الإسرائيلي منوط، بطبيعته وجوهرة، بانتهاك منهجي لحقوق الإنسان. تعمل بتسيلم بهدف وضع حد له وإنهائه، انطلاقًا من الإدراك بأنه من خلال هذه الطريقة فقط سيكون بالإمكان تحقيق مستقبل تُضمَن فيه حقوق الإنسان، الديمقراطية، الحرية والمساواة لجميع بني البشر الذين يعيشون بين النهر والبحر.
في قطاع غزة، تعمل إسرائيل منذ هجوم حماس في 7 تشرين الأول 2023 بطريقة منسَّقة وبنيّة واضحة لتدمير المجتمع الفلسطيني وتنفذ إبادة جماعية ضد سكانها. على خلفية ممارسات إسرائيل في قطاع غزة، تصريحات صنّاع القرار الإسرائيليين وغياب أي تحرك فعال من قبل المجتمع الدولي، ثمة خطر حقيقي من أن يوسع النظام الإسرائيلي الإبادة الجماعية إلى مناطق أخرى خاضعة لسيطرته، وفي مقدمتها الضفة الغربية. تدعو بتسيلم الجمهور الإسرائيلي والمجتمع الدولي إلى العمل بكل الوسائل التي يتيحها القانون الدولي لوقف الإبادة الجماعية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين فورًا.