في 21.4.25، أقام مستوطنون بؤرة استيطانية على تلة في أراضي بلدة سنجل في محافظة رام الله. وعندما اقترب سكان البلدة من المكان لطردهم، هاجمهم المستوطنون بالحجارة وصدّوهم باتجاه البلدة، بل إن أحدهم أطلق النار باتجاه مجموعة من السكان لكنه لم يصب أحدًا. طارد المستوطنون السكان في اتجاه البلدة وأحرقوا خيمة بدوية بالكامل وسرقوا منها أغنامًا وأضرموا النار في مبنى زراعي في حقول البلدة وممتلكات أخرى. كان وائل غفري (48 عامًا) أحد السكان الذين أطلق المستوطن النار صوبهم...
في يوم السبت الموافق 25.1.25، قرابة الساعة 20:30، خرج أحمد سوالمة (42 عاماً) وابنه عدي (19 عاماً)، أحد أبنائه الخمسة، من منزلهما في حي الحشاشين في الطرف الجنوبي الغربي من مخيم بلاطة للاجئين، لكي يخبزا الخبز لعائلتهما ولجيرانهما في المخبز الذي يمتلكانه في الشارع الرئيسي في الحيّ. بعد أن خبزا الخبز، علما أن قوة عسكرية تقترب من الحي، فقررا العودة إلى منزلهما الذي يقع على بعد حوالي 50 متراً عن المخبز، خوفاً من أن تستمر المداهمة العسكرية للمنطقة لفترة طويلة فلا يتمكنان من العودة....
في 27.1.25 اقتحمت قوّات من الجيش وشرطة حرس الحدود وجهاز الأمن العام (الشاباك) مدينة طولكرم ومخيّمات اللّاجئين المُجاورة، وذلك في إطار العمليّة العسكريّة التي شنّتها إسرائيل في 21.1.25 وأسمَتها "السّور الحديديّ". في البداية تركّزت العمليّة في جنين، ثمّ جرى توسيعها في 27.1.25 إلى طولكرم ومخيّم طولكرم للّاجئين، أيضًا، وبعد أسبوع ونصف الأسبوع، في 8.2.25، اقتحمت القوّات الإسرائيليّة أيضاً مخيّم اللّاجئين المُجاور، مخيّم نور شمس. قرر بعض سكّان مخيّم نور شمس، ممّن سمعوا عمّا يجري في مخيّم طولكرم ومخيّم جنين، أن يهربوا قبل أن تطردهم قوّات الجيش بصورة فعلية. من بين هؤلاء، سندس شلبي (20 عاماً)، التي كانت حاملاً في الشهر الثامن، وزوجها يزن أبو شُعلة (26 عاماً) وشقيقه بلال (20 عاماً)...
في 27.1.25 داهمت قوّات من الجيش وحرس الحدود وجهاز الأمن العامّ ("الشاباك") مدينة طولكرم ومخيّمات اللاجئين المجاورة، ضمن عمليّة "الجدار الحديديّ" التي أعلنتها إسرائيل في 21.1.25، والتي تركّزت، بدايةً، في منطقة جنين. في اليوم التالي، قرابة الساعة 18:30، وبينما كان إياد رجب (41 عامًا) يجلس مع جيرانه في الطابق الثالث من بنايتهم السكنيّة وسط طولكرم، خرج ابنه صدّام (10 سنوات) إلى مدخل البناية ليتحدّث عبر الهاتف مع والدته. وُثّق صدام بكاميرا المراقبة وهو يقف عند مدخل البناية ويحمل هاتفًا في يده، ثمّ أطلقت النار عليه فسقط على الأرض وبدأ بالصراخ والتلوّي من الألم. بعد ذلك بنحو دقيقتين حضر والده، الذي كان يتكئ على عكّازتين إثر إجرائه عمليّة جراحيّة، وتمكن ـ مستعينًا بسكان آخرين ـ من رفع صدّام ونقله بضعة أمتار لحمايته من التعرّض لإطلاق نار آخر. في تلك المرحلة، كان صدام قد كفَّ عن الحركة.
في فجر يوم الثلاثاء الموافق 18.3.25 كان بضع عشرات من الشبّان يجلسون في مقهى "الساحة" في "حيّ كفر سابا" شرقيّ قلقيليّة، والذي يضمّ مبنى مؤقّتًا مسقوفًا وساحة مُسيَّجة فيها طاولات. قرابة الساعة 2:20 حضر إلى المكان نحو 20 شرطيًّا من وحدة "هجدعونيم" بشاحنة صغيرة وسيّارة تندر تحملان لوحتي ترخيص فلسطينيّتين، من جهة "شارع السلام". خرج أفراد الشرطة من المركبتين ركضًا باتّجاه مجمّع المقهى المكتظّ وشرعوا في إطلاق النيران الحيّة عليه. بعد ذلك بدقائق قليلة وصلت إلى المكان نحو سبع مركبات إضافيّة تابعة لقوّات إسرائيليّة.
منذ شهرين تمنع إسرائيل إدخال المؤن والتجهيزات الإنسانيّة إلى قطاع غزّة وتجوّع صراحةًً أكثر من مليوني إنسان، بينهم أكثر من مليون طفل. في 16 نيسان أعلن وزير الأمن، يسرائيل كاتس، أنّه لن يتمّ استئناف إدخال الغذاء وسائر موادّ الإغاثة إلى قطاع غزّة واعترف، عمليّاً، بأنّ إسرائيل تستخدم التجويع كطريقة للقتال. في 25 نيسان أعلن "برنامج الأغذية العالميّ" التابع لمنظمة الأمم المتحدة (WFP) أنّ مخازنه في القطاع قد فرغت...
خلال الأشهر الأخيرة حقّقت بتسيلم في عدة حوادث في الضفة الغربية توثّق عناصر من القوات الإسرائيلية وهم يمثلون بجُثث فلسطينيين وينكلون بها. في مُوازاة ذلك، تُظهر مواد مصورة كثيرة للقتال المستمر في قطاع غزة أنّ هذه الظاهرة شائعة جدّاً هناك أيضاً، حيث تُظهر المواد المصورة دهس الجثث بواسطة مركبات عسكرية وجرفها ودفنها بواسطة جرافات وغير ذلك. إنّ اتساع هذه الظاهرة هو تعبير آخر عما يجري في أوساط الرأي العام الإسرائيلي من نزع لإنسانية الفلسطينيين، وهي عملية قد تسارعت كثيراً منذ أن بدأت الحرب في أكتوبر 2023.
منذ 18 آذار قتلت إسرائيل في غارات القصف العشوائيّ أكثر من 1,000 فلسطينيّ في قطاع غزّة، بضمنهم أكثر من 300 طفل. منذ شهر تعكف إسرائيل على تجويع سكّان قطاع غزّة وتمنع تماماً إدخال الإغاثة الإنسانيّة بما في ذلك التجهيزات اللّازمة. مخزون القمح قد نفذ. منذ بدء الحرب قتلت إسرائيل أكثر من 1,000 شخص من الكوادر الطبية والدفاع المدني والإغاثة. في الآونة الأخيرة قاموا جُنود بإعدام 15 من أفراد الطواقم الطبّية ودفنوهم في قبر جماعيّ. إسرائيل تقصف العيادات الطبّية وتُخلي مئات آلاف الأشخاص في شتى أنحاء القطاع. قائد الأركان، زَمير، يعكف على بلورة خطّة احتلال كامل؛ وزير الأمن، كاتس، يُنشئ مُديريّة ترانسفي؛ ورئيس الحُكومة يقول بوُضوح إنّ إسرائيل تقوم بوضع اليد على أراضٍ. بدعم أمريكيّ وتواطؤ بالصّمت من جانب الاتحاد الأوروبيّ وبقيّة العالم - إسرائيل تنفّذ تطهير عرقيّ في قطاع غزّة.
في 26.1.25 وزّعت بلديّة القدس "أوامر وقف عمل" لمسجد ولجميع المنازل في قرية خلّة النُّعمان الواقعة جنوب شرقي المدينة، والتي تطلق عليها اسم "مزمورية" على اسم موقع أثريّ مُجاور.
في يوم الإثنين الموافق 24.3.25 قرابة الساعة 18:00، قاد مستوطنان قطيعًا من المواشي إلى مرعى بالقرب من منازل قرية خربة سوسيا. السكان الذين شاهدوا ذلك، أبلغوا بقية سكان القرية فتجمع بعض منهم قرب المنازل وأبلغوا الشرطة بالأمر.
في يوم الأحد المُوافق، 19.1.25، نحو السّاعة 20:00، دخل أربعة جُنود في سيارة "جيب" عسكريّة إلى الحيّ الغربيّ في بلدة سبسطية الواقعة شمال غرب نابلس. أطلق الجُنود طلقتين فخرج عدد من الأهالي إلى الشارع لتفحّص ما يحدُث.
انتهكت حكومة إسرائيل، الليلة الماضية، اتفاق وقف إطلاق النار فاستأنفت أعمال القتل العشوائية والتهجير بحق المواطنين في قطاع غزة واختارت التضحية بحيوات المخطوفين الإسرائيليين على مذبح الحرب الشعواء التي أعلنتها ضد الشعب الفلسطيني، بدعمٍ من الإدارة الأمريكية لضمان بقاء نتنياهو السياسي، على رأس السلطة.
نظام الفصل العنصري والاحتلال الإسرائيلي منوط، بطبيعته وجوهرة، بانتهاك منهجي لحقوق الإنسان. تعمل بتسيلم بهدف وضع حد له وإنهائه، انطلاقًا من الإدراك بأنه من خلال هذه الطريقة فقط سيكون بالإمكان تحقيق مستقبل تُضمَن فيه حقوق الإنسان، الديمقراطية، الحرية والمساواة لجميع بني البشر الذين يعيشون بين النهر والبحر.
في قطاع غزة، تعمل إسرائيل منذ هجوم حماس في 7 تشرين الأول 2023 بطريقة منسَّقة وبنيّة واضحة لتدمير المجتمع الفلسطيني وتنفذ إبادة جماعية ضد سكانها. على خلفية ممارسات إسرائيل في قطاع غزة، تصريحات صنّاع القرار الإسرائيليين وغياب أي تحرك فعال من قبل المجتمع الدولي، ثمة خطر حقيقي من أن يوسع النظام الإسرائيلي الإبادة الجماعية إلى مناطق أخرى خاضعة لسيطرته، وفي مقدمتها الضفة الغربية. تدعو بتسيلم الجمهور الإسرائيلي والمجتمع الدولي إلى العمل بكل الوسائل التي يتيحها القانون الدولي لوقف الإبادة الجماعية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين فورًا.