في يوم 27.10.254 قرابة الساعة 13:00، حضر ثمانية مستوطنين ملثمين ومسلحين بهراوات ويضعون القفازات على أيديهم، إلى منزل وفاء ومحمود دغامين في منطقة وادي اجحيش بجانب بلدة السموع. في ذلك الوقت، كان أفراد العائلة ـ الوالدان وأولادهما الأربعة، بينهم طفل رضيع (نصف سنة) ـ في باحة المنزل وكان محمود يؤدي الصلاة. لدى وصول المستوطنين، هرب أفراد العائلة إلى داخل المنزل وأقفلوا الباب خلفهم. توزع المستوطنون حول المبنى وخلال الهجوم الذي استمر نحو عشر دقائق، حاول أحدهم اقتحام باب المنزل وهو يصرخ بالعربية "افتح الباب"!، بينما قام المستوطنون الآخرون بتحطيم نوافذ المنزل ورش رذاذ الفلفل إلى داخل المنزل وقامت مجموعة أخرى من المستوطنين بتحطيم زجاج سيارة العائلة وإتلاف كاميرا المراقبة. ثم اقتحم عدد من المستوطنين حظيرة المواشي وقتلوا عشر نعاج وأصابوا أربعًا أخرى بجراح وأشعلوا النار في كومة من القش.
في يوم الأربعاء المُوافق 25.6.25، نحو السّاعة 19:30، تناقل أهالي كفر مالك عبر شبكات التواصُل الاجتماعيّ خبرًا يفيد بأنّ مُستوطنين يتجمّعون على شارع 449، جنوبيّ القرية. بعد مضيّ دقائق معدودة جاء إلى الأطراف الجنوبيّة للقرية في نحو 15 مركبة عشرات من المستوطنين - ملثُمون ومعظمهم مسلّحون بالهراوات وأحدهم مسلّح بمسدّس. أخذ المُستوطنون يُهاجمون الأهالي ومنازل القرية بالحجارة ويحرقون المنازل والسيّارات ويخطّون شعارات مُعادية. طارد بعض الأهالي المستوطنين ورشقوهُم بالحجارة فتمكّنوا من صدّهم وإجبارهم على العودة إلى شارع 449...
في ساعات الصباح من يوم الثلاثاء الموافق 27.5.25، داهمت قوات الجيش والشرطة محال صرافة وحوانيت مجوهرات في مدن رام الله، طوباس، نابلس، قلقيلية، بيت لحم، الخليل، سلفيت وجنين. خلال المداهمات، صادرت القوات ملايين الشواقل وأغلقت محلات تجارية، بأمر من قائد المنطقة العسكري...
في يوم الجمعة الموافق 25.4.25، حوالي الساعة 15:30، دخلت سيارتا جيب عسكريتان إلى قرية سالم الواقعة شرق مدينة نابلس. وحين وصلتا إلى مركز القرية، ألقى جنود كانوا يستقلونها عدة قنابل صوتية دون سبب واضح. في تلك الساعة، كان الفتى عبد الخالق مصعب (16 عامًا) يعمل بمفرده في بقالة عائلته، بالقرب من ساحة مجاورة، كما اعتاد أن يفعل بعد دوامه المدرسي. قرر عبد الخالق، الذي سمع عن دخول الجنود إلى القرية على ما يبدو، أن يغلق البقالة. في غضون ذلك، خرج بعض الجنود من سيارتيّ الجيب وتقدموا سيرًا على الأقدام نحو الساحة متستّرين بحرش صغير يحدها...
التجويع المتعمد في القطاع، والذي وصفته هيئات الأمم المتحدة في شهر أيار بأنه "أكثر مكان يعاني من المجاعة في العالم"، هو إحدى الوسائل التي تستخدمها إسرائيل كجزء من الإبادة الجماعية التي تنفذها في قطاع غزة. ومع كل يوم آخر يمرّ، تزداد المجاعة في القطاع تفاقمًا ويموت المزيد من الناس، بمن فيهم الأطفال، بسبب نقص التغذية. ومع ذلك، تتواصل الجهود الإسرائيلية لإسكات أزمة المجاعة في غزة. تعرض هذه الوثيقة الآلية التي تعتمدها إسرائيل لتجويع قطاع غزة. تشمل هذه الآلية: إبادة الغذاء ووسائل إنتاجه في القطاع، منع دخول الغذاء إلى القطاع وضرب منظومة المساعدات القائمة وخلق ظروف قاتلة في السعي للحصول على الغذاء.
في يوم الاثنين الموافق 28.7.25، حوالي الساعة 09:00، شرع المستوطنون في تنفيذ أعمال حفر بواسطة حفّار في الأراضي المتاخمة لقرية أم الخير في تلال جنوب الخليل، والتي كانت إسرائيل أعلنتها "أراضي دولة". كان من بين المستوطنين ينون ليفي، مقاول أعمال حفريات ومستوطن أقام البؤرة الاستيطانية "حفات ميتَريم" بجانب تجمع خربة زنوتة ولعب دورًا رئيسيًا في تهجير التجمع. في العام 2024، فرضت عدة دول عقوبات دولية على ينون ليفي...
منذ نحو سنتين تنفّذ إسرائيل إبادة جماعية في قطاع غزة. تعمل إسرائيل بشكل منهجيّ ومنسَّق لهدم المجتمع الفلسطيني في قطاع غزة عبر القتل الجماعي وإلحاق الأضرار الجسدية والنفسية الجسيمة وخلق ظروف معيشة كارثية لا تتيح استمرار البقاء في القطاع. تجوِّع إسرائيل مليونيّ إنسان وتدفع علنًا نحو تطهير عِرقيّ وتدمير تامّ لكلّ البنى التحتية التي تتيح الحياة، للأفراد وللجماعة. يتعرض سكان القطاع للتهجير والقصف والتجويع وتجريدهم من إنسانيتهم ويتركهم العالم للموت. الإبادة الجماعية تحدث هنا الآن. إنها إبادتنا الجماعية ويجب وقفها.
منذ أكتوبر 2023، أصيب أكثر من 15,000 شخص في قطاع غزة في أطرافهم جرّاء الهجمات الإسرائيلية وخضع أكثر من 4,700 منهم إلى عمليات بتر أطراف، من بينهم أكثر من 940 طفلًا و370 امرأة. وأفاد أطباء بأنهم اضطروا إلى إجراء عمليات البتر في ظروف غير إنسانية وبدون تخدير في كثير من الحالات، بواسطة طواقم غير مؤهلة لذلك. وأفادت منظمة الصحة العالمية بأنه حتى أيار 2025، كان رُبع المصابين في قطاع غزة، على الأقل، بحاجة إلى علاج تأهيليّ متواصل غير متوفر في القطاع. وروى بعض الأهالي، في إفادات أدلوا بها لبتسيلم، عن أطفال تم بتر أطرافهم كما تحدث شبّان عن فقدان أطرافهم...
في ظهيرة يوم الخميس الموافق 8.5.25، خرج أربعة أفراد من أبناء عائلة الكُخن من المستشفى العربي التخصصي في نابلس إلى منزلهم في شارع النصر في البلدة القديمة من المدينة. كان قد أخلي سبيل رب العائلة، سامي (60 عامًا)، من المستشفى بعد إجراء عملية لاستبدال بطارية مُنظّم ضربات القلب وكان من المقرر أن يخضع لعملية قلب مفتوح بعد عدة أيام. كان برفقته زوجته، فتنة (57 عامًا) وشقيقته سهى (50 عامًا) وابنه رامي (31 عامًا) الذي كان يقلّهم بسيارته. عندما وصلوا إلى الحي، ذهبت فُتنة لشراء بعض الحاجيات ودخل سامي إلى صالون حلاقة في الحي، بينما ذهب رامي ليركن سيارته ثم عاد سيرًا على القدمين إلى منطقة الصالون ووقف ينتظر والده في الخارج وهو يتحدث مع شاب آخر.
في يوم الجمعة الموافق 4.4.25، حوالي الساعة 1:00 فجرًا، حضرت قوات عسكرية في عدة مركبات عسكرية من اتجاه قرية جلمة إلى المشارف الشمالية لمدينة جنين. توقفت القوات على شارع 60، الذي يفصل في هذه المنطقة بين حي خروبة وحي صباح الخير. خرج جنود من المركبات وتوجهوا إلى منزل عائلة حردان، الواقع على بعد حوالي 100 متر عن الشارع الرئيسي، ودخلوا إليه. انتبه حسين حردان (43 عامًا) وابنه حمزة (14 عامًا) إلى الجنود المقتربين وتمكنا في تلك الأثناء من الفرار من المنزل عبر الباب الخلفي. لقد فرّا لأنهما كانا يخشيان أن يقوم الجيش باعتقالهما، وهو ما أصبح ينطوي اليوم على تنكيل شديد، بشكل شبه دائم. بقيت في المنزل والدة حسين المسنة، صبحية حردان (69 عامًا) وزوجة حسين، فادية حردان (34 عامًا) وأطفاله: أسيل (13 عامًا) وسديل (11 عامًا) ومَلَك (8 أعوام) وطه (4 أعوام).
في الليلة الواقعة بين يومي الثلاثاء والأربعاء الموافقين 1-2.4.25، اقتحمت قوات من الجيش مدينة نابلس. في البداية داهمت القوات منزل كريم صنوبر، في قرية زواتا الواقعة عند الطرف الشمالي الغربي من المدينة، لإجراء قياسات تمهيدًا لهدمه. بعد ذلك واصلت القوات طريقها باتجاه البلدة القديمة في نابلس وأجزاء أخرى من المدينة. في حوالي الساعة 2:30 أفاد سكان في حي الياسمينة في البلدة القديمة بأنّ قوات قد وصلت إلى المكان.
نظام الفصل العنصري والاحتلال الإسرائيلي منوط، بطبيعته وجوهرة، بانتهاك منهجي لحقوق الإنسان. تعمل بتسيلم بهدف وضع حد له وإنهائه، انطلاقًا من الإدراك بأنه من خلال هذه الطريقة فقط سيكون بالإمكان تحقيق مستقبل تُضمَن فيه حقوق الإنسان، الديمقراطية، الحرية والمساواة لجميع بني البشر الذين يعيشون بين النهر والبحر.
في قطاع غزة، تعمل إسرائيل منذ هجوم حماس في 7 تشرين الأول 2023 بطريقة منسَّقة وبنيّة واضحة لتدمير المجتمع الفلسطيني وتنفذ إبادة جماعية ضد سكانها. على خلفية ممارسات إسرائيل في قطاع غزة، تصريحات صنّاع القرار الإسرائيليين وغياب أي تحرك فعال من قبل المجتمع الدولي، ثمة خطر حقيقي من أن يوسع النظام الإسرائيلي الإبادة الجماعية إلى مناطق أخرى خاضعة لسيطرته، وفي مقدمتها الضفة الغربية. تدعو بتسيلم الجمهور الإسرائيلي والمجتمع الدولي إلى العمل بكل الوسائل التي يتيحها القانون الدولي لوقف الإبادة الجماعية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين فورًا.