في يوم الاثنين الموافق 4.12.23، قرابة الساعة 10:00، حضر عشرات الجنود، عناصر شرطة حرس الحدود، أفراد الشرطة ومندوبون عن مجلس الدواجن وسلطة الطبيعة والحدائق إلى حيّ كفر عقب الواقع شمال شرقي القدس. وبحسب بيان الشرطة، فقد صادرت القوات سيّارتين و3 درّاجات ناريّة يُشتبه بأنّها مسروقة، وبضائع مزيّفة وطيورًا محميّة.
في يوم الجمعة الموافق 8.12.23، قرابة الساعة 6:30، دخل جنود وعناصر من "الشاباك" إلى مخيّم الفارعة للاجئين، المحاذي لمدينة أريحا. خلال المواجهات العنيفة التي اندلعت في المكان، قُتل 7 فلسطينيين: اثنان منهم شاركا في تبادل إطلاق النار مع القوّات، اثنان آخران، أحدهما قاصر (14 عامًا)، قُتلا بعد رشقهما القوّات بالحجارة، واحد خامس كان عابر سبيل، واثنان قُتلا في الحادثة المفصّلة أدناه. كما أصيب خمسة فلسطينيّين آخرون في المواجهات...
منذ أن اندلعت الحرب في غزّة جمّدت إسرائيل إصدار تصاريح الدّخول إلى أراضيها وكذلك إلى أراضٍ يملكها فلسطينيّون لكن تم فصلها عن الضفة الغربيّة بواسطة جدار الفصل. تملك عائلة حجر، من قرية الشويكة في محافظة طولكرم، شركة وورشة لتصنيع الألومنيوم في قرية برطعة الشرقيّة، التي حُبِسَت هي أيضاً مع قرىً أخرى في جيب منعزل وفُصلت عن الضفة الغربيّة بواسطة جدار الفصل. في أعقاب تجميد إصدار التصاريح حُرم أفراد العائلة من الوُصول إلى مصنعهم...
منذ بدء الحرب في 7.10.23 حتّى 29.2.24، وثّقتْ بتسيلم 20 حادثة إطلاق صواريخ من الجوّ في الضفّة الغربيّة قُتِل فيها 85 شخصًا، بينهم 21 قاصرًا، وقعت الأحداث في عدّة مدن ومخيّمات للاجئين في الضفّة الغربيّة: مخيّم جنين للاجئين ومدينة جنين، مخيّم نور شمس للاجئين، مخيّم طولكرم للاجئين ومدينة طولكرم وفي قرية الشهداء شمالي بلدة قباطية. ويعكس هذا ارتفاعًا كبيرًا في استخدام هذه الوسيلة. فعلى سبيل المقارنة، منذ بداية العام 2022 حتّى 6.10.23 وثّقتْ بتسيلم خمس حوادث إطلاق صواريخ من الجوّ في الضفّة الغربيّة، جميعها في منطقة جنين، قُتِل فيها عشرة أشخاص...
منذ السّابع من أكتوبر تكثّف إسرائيل الضغط الذي تمارسه على عشرات التجمّعات الرعويّة الفلسطينيّة في الأغوار الشماليّة لكي تُجبر سكّانها على مغادرة منازلهم وأراضيهم. فقد قلّصت مساحات مراعيهم ومنعت إمدادهُم المنتظم بالمياه وعملت على عزل منطقة الأغوار عن مناطق الضفة الغربيّة الأخرى. وقد فعلت هذا كلّه عبر خلق التعاوُن والتنسيق بين الجيش والشرطة ومستوطني المنطقة ومجلس غور الأردن الإقليمي...
منذ السّابع من أكتوبر أمعنت إسرائيل أكثر فأكثر في تشديد هذه القيود: فقد استخدمت منظومة الحواجز القائمة من أجل إحكام المُراقبة وتشديد القيود على الحركة، كما نصبت عشرات الحواجز الجديدة، وأغلقت منافذ عشرات البلدات الفلسطينيّة إلى الشوارع الرئيسيّة والغت جميع تصاريح دُخول الفلسطينيّين إلى إسرائيل، سواء لغرض العمل أو لأيّ غرض آخر. فيما يلي وصف وخريطة للقيود المفروضة في محافظتي نابلس ورام الله:
في يوم الثلاثاء الموافق 30.1.24، عند السّاعة 5:30 صباحاً، وثّقت كاميرات الحراسة في مستشفى ابن سينا في جنين 12 جنديّاً، من عناصر الـ "يمام" (وحدة النخبة في شرطة حرس الحدود وتخصصها هو "محاربة الإرهاب". و"يمام" هو اختصار اسمها بالعبرية: "وحدة شُرَطيّة خاصة") و"لشاباك" (جهاز الأمن العامّ) وهم يدخلون إلى المستشفى متنكّرين بملابس طاقم طبّي ونساء ومرضى، ثمّ يصعدون إلى الطابق الثالث فيقرع أحدهم، وكان يرتدي ثوب الأطبّاء الأبيض، جرس قسم إعادة التأهيل...
في 4.2.24، نحو السّاعة 7:00، دهمت قوّة عسكريّة حي الجماسين في مخيّم بلاطة للّاجئين في محافظة نابلس. اقتحم الجنود بناية وصعدوا إلى الطابق الثالث منها حيث تقيم أماني وزوجها جمال وأولادهما الخمسة. في تلك السّاعة كان جمال في عمله في بلدية نابلس. وحين علمت أماني، التي كانت في المنزل مع أربعة من أولادها، أنّ الجنود قد اقتحموا البناية أجلست أولادها الثلاثة الكبار على سريرها وحملت طفلها إبراهيم (3 سنوات) بين ذراعيها، وكان لا يزال نائماً...
في يوم الخميس الموافق 23.11.23، قرابة الساعة 13:00، قُتِل خضر علوان (46 عامًا) رميًا بالرصاص، بمحاذاة شارع 60، في منطقة رام الله. وقد أفاد الناطق بلسان الجيش الإسرائيليّ بأنّ جنودًا "لاحظوا المشتبه به الذي التقط حجرًا كبيرًا واقترب من الشارع لإلقائه. خوفًا على سلامة المارّة في المكان، أطلق الجنود النار عليه وقاموا بتحييده". من التحقيق الذي أجرته بتسيلم، ترتسم صورة مغايرة عن الحادثة...
في مطلع تشرين الثاني 2023 شرعت إسرائيل في إنشاء حزام "أمني" داخل أراضي قطاع غزة. وفقًا لوسائل الإعلام يفترض أن يبلغ عرض الحزام قرابة كيلومتر واحد سيمتد على طول كامل الحدود مع إسرائيل وسيحوي نقاطًا عسكرية وطرقاً معبدة ووسائل استطلاع ومراقبة. لأجل هذه الغاية تهدم إسرائيل الآن تقريبًا كل ما هو قائم في هذه المنطقة، كما لن يُسمح للفلسطينيين الدخول إليها بمن فيهم أولئك الذين كانوا يسكنونها أو كانوا يفلحون فيها أراضيَ زراعيّة. تبرر إسرائيل هذا بحاجتها لإتاحة عودة سكان الجنوب إلى منازلهم بأمان، لكن هذه النية لا تبرر الهدم الواسع الممنوع وفقًا القانون الدولي ولا تبرر إنشاء حزام "أمني".
مصادر الدّخل بالنسبة لعشرات آلاف العائلات. تفيد تقديرات البنك الدولي ومركز التجارة الفلسطينيّ بأنّ محصول الزيتون في المواسم الجيّدة يدرّ على الاقتصاد الفلسطينيّ عائدات تبلغ نحو 200 مليون دولار. غير أنّ إسرائيل تفرض على القطاف في كلّ موسم قيوداً مشدّدة - رسمية وغير رسميّة. على خلفيّة الحرب في قطاع غزّة بلغت هذه القيود ذروة جديدة في الموسم المنصرم، 2023: وفقاً لتقديرات اتّحاد المزارعين الفلسطينيّين، نحو 50% من المزارعين الفلسطينيّين لم يتمكّنوا من قطف الثمار عن أشجارهم.
منذ بدء الحرب على قطاع غزّة وحتّى نهاية كانون الأوّل 2023، اعتقلت إسرائيل قرابة 5,500 فلسطينيّ، 184 منهم من النساء - بمَن فيهنّ فلسطينيّات مواطنات إسرائيليّات. جمعت بتسيلم إفادات من ثلاث نساء تمّ اعتقالهنّ في 26.10.23 في منطقة الخليل. تمّ إطلاق سراح النساء الثلاث في نهاية شهر تشرين الثاني، سويّةً مع معتقلات وأسيرات أخريات، كجزء من الصفقة التي عُقدت مع حماس التي قامت، في المقابل، بإطلاق سراح نساء وقاصرين تمّ اختطافهم في 7.10.23...
نظام الفصل العنصري والاحتلال الإسرائيلي منوط، بطبيعته وجوهرة، بانتهاك منهجي لحقوق الإنسان. تعمل بتسيلم بهدف وضع حد له وإنهائه، انطلاقًا من الإدراك بأنه من خلال هذه الطريقة فقط سيكون بالإمكان تحقيق مستقبل تُضمَن فيه حقوق الإنسان، الديمقراطية، الحرية والمساواة لجميع بني البشر الذين يعيشون بين النهر والبحر.
في قطاع غزة، تعمل إسرائيل منذ هجوم حماس في 7 تشرين الأول 2023 بطريقة منسَّقة وبنيّة واضحة لتدمير المجتمع الفلسطيني وتنفذ إبادة جماعية ضد سكانها. على خلفية ممارسات إسرائيل في قطاع غزة، تصريحات صنّاع القرار الإسرائيليين وغياب أي تحرك فعال من قبل المجتمع الدولي، ثمة خطر حقيقي من أن يوسع النظام الإسرائيلي الإبادة الجماعية إلى مناطق أخرى خاضعة لسيطرته، وفي مقدمتها الضفة الغربية. تدعو بتسيلم الجمهور الإسرائيلي والمجتمع الدولي إلى العمل بكل الوسائل التي يتيحها القانون الدولي لوقف الإبادة الجماعية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين فورًا.