Skip to main content
القائمة
تحديثات من الميدان
المواضيع

الأغوار الشمالية: مستوطنون يتلفون حقولًا وأنظمة ريّ ومحاصيل، يحرثون ويزرعون في أراضٍ خاصة ويمنعون السكان من فلاحة أراضيهم

الأغوار الشمالية: مستوطنون يتلفون حقولًا وأنظمة ريّ ومحاصيل، يحرثون ويزرعون في أراضٍ خاصة ويمنعون السكان من فلاحة أراضيهم

مستوطنون يحرثون أراضي فلسطينية خاصة إلى الشرق من خلة خضر: تصوير: ناشطات منطقة الأغوار
مستوطنون يحرثون أراضي فلسطينية خاصة إلى الشرق من خلة خضر: تصوير: ناشطات منطقة الأغوار
خطوط مياه تم إتلافها في منطقة خربة الدير. صورة قدمها السكان مشكورين

خلال الأشهر من تشرين الأول حتى كانون الأول 2025، وثّقت بتسيلم سلسلة من الاعتداءات على مزارعين وإتلاف محاصيل في الأراضي الزراعية التابعة لتجمعات فلسطينية في منطقة الأغوار الشمالية، بينها الفارسية، التي تشمل إحميّر، نبع غزال ومنطقة خلة خضر، والتي هُجّر سكانها في آب 2024، وخربة يرزة والبرج وخربة الدير، إضافة إلى إتلاف محاصيل في حقول قرية بردلة.

الأحداث الواردة هنا ليست سوى أمثلة قليلة على هجوم واسع النطاق يستهدف سكان التجمعات والمزارعين في المنطقة. وتكشف الإفادات عن نمط عمل متكرر من جانب المستوطنين، يشمل طرد السكان من أراضيهم الزراعية ومناطق الرعي، إتلاف المحاصيل والسيطرة على الأراضي ومصادر المياه بهدف حرمانهم من مصادر رزقهم المتمثلة في تربية المواشي والزراعة الموسمية، والتي يُستخدم جزء كبير من محاصيلها كعلف للحيوانات. هذه السيطرة على الأراضي والمياه وإتلاف المحاصيل تقوّض أسس الوجود الاقتصادي لهذه التجمعات وتمنعها من مواصلة الحفاظ على نمط حياتها.

تشكل اعتداءات المستوطنين على الرعاة والمزارعين ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم، بدعم من الدولة، جزءًا من سياسة حكومية تهدف إلى تهجير الفلسطينيين من منطقة الأغوار، وتُنفَّذ أيضًا عبر اعتقالات تعسفية وفرض قيود على الحركة ومنع الرعي ومصادرة معدات زراعية وهدم منشآت زراعية وغير ذلك من الإجراءات التي تنفذها سلطات الدولة.

السيطرة على الأراضي ومنع السكان من فلاحتها

أنابيب الري وقطع النايلون التي أتلفها المستوطنون في منطقة خلة الدير. من فيديو توثيقي قدمه السكان مشكورين

في بعض الحالات، تم توثيق مستوطنين وهم يحرثون أو يزرعون أراضي فلسطينية خاصة تُستخدم للزراعة، بل ويطردون أحيانًا مزارعين حضروا للعمل في أراضيهم. على سبيل المثال، في 5.12.25، حرث مستوطنون نحو 80 دونمًا من الأراضي الفلسطينية التي يزرع فيها سكان البرج سنويًا محاصيل شتوية تُستخدم، من بين أمور أخرى، كعلف للقطعان. وقال السكان إنهم لم يأتوا لحراثة أراضيهم بأنفسهم خوفًا من اعتداءات المستوطنين. وفي اليوم نفسه، 5.12.25، طرد مستوطنون مزارعين حاولوا بذر أراضيهم ومنعوهم من مواصلة العمل في منطقة خلة خضر في الفارسية. وفي حادثة أخرى، في 7.12.25، دخلت مجموعة من المستوطنين إلى أراضٍ خاصة شرقي منطقة خلة خضر، يفلحها سكان الفارسية - نبع غزال، وحرثت وزرعت عشرات الدونمات.

وفي منطقة خربة يرزة، وُثّقت في مطلع كانون الأول حالات لاحق فيها مستوطنون رعاة ومزارعين وطردوهم من مناطق الرعي والحقول المزروعة، بل وهددوهم أحيانًا بإلحاق الأذى بهم إذا عادوا إلى المكان. ويقول السكان إنهم يخشون منذ ذلك الحين الوصول إلى أراضيهم التي بقي جزء منها من دون فلاحة.

الإضرار بمصادر المياه والبنى التحتية الزراعية والمحاصيل

مستوطن يُدخل قطيع مواشٍ للرعي في حقل خاص في منطقة إحميّر. من فيديو توثيقي قدمه السكان مشكورين

في حالات عديدة، ألحق مستوطنون أضرارًا ببنى المياه التحتية المستخدمة لري الأراضي الزراعية، ما منع فعليًا إمكانية فلاحة الأرض. فعلى سبيل المثال، في 19.11، أتلف مستوطنون خطوط مياه وصمامات في سهل قاعون شمال بردلة، وألحقوا أضرارًا بنحو 1,350 مترًا من الأنابيب المستخدمة لري نحو 800 دونم من الأراضي الزراعية.

وفي 5.12.25، أتلف مستوطنون خطوط مياه كانت تنقل المياه من نبع في منطقة خربة الدير، شرقي بلدة عين البيضا، وكانت تُستخدم لري نحو 50 دونمًا من الأراضي الزراعية. وبحسب السكان، فإن النبع هو مصدر المياه الوحيد في المنطقة، ولذلك فإن إتلاف خطوط المياه يمنع إمكانية ري المزروعات. بالإضافة إلى ذلك، في 30.11، أتلف مستوطنون خطوط مياه وأغطية نايلون زراعية وأنظمة ري كانت تُستخدم لزراعة الذرة والفول ومحاصيل أخرى في منطقة غرب خلة خضر. وفي اليوم التالي، 31.12.25، دهس مستوطنون بسيارةٍ حقولَ ذرة تمتد على مساحة نحو 11 دونمًا شرقي خلة خضر وألحقوا بالمحاصيل وأنظمة الري أضرارًا جسيمة، قُدّرت بعشرات آلاف الشواقل.

ومن الممارسات الشائعة الأخرى رعي قطعان الأغنام والأبقار التابعة للبؤر الاستيطانية داخل الحقول والبساتين الخاصة. فعلى سبيل المثال، في 2.12.25، رعى مستوطنون أغنامهم داخل قطعة أرض خاصة في الفارسية - إحميّر، ما تسبب بأضرار للمزروعات. وفي يرزةحطم مستوطنون ، في 5.12.25، أشتال زيتون وأشتال تين وألحقوا أضرارًا بممتلكات زراعية، وفي 8.12.25 أدخل مستوطنون قطيع أبقار إلى بستان زيتون، فقام بدوس وإتلاف عشرات أشجار الزيتون.