شعار "انتقام، تحية من جيت" الذي رشّه المستوطنون في أرض غنيمات. صورة قدمها الشاهد مشكورًا
في يوم الخميس الموافق 1.10.25، أبلغ أحد جيران المزارع صقر غنيمات من بلدة صوريف بأن عشرات أشجار الزيتون قد قُطعت في أرضه الواقعة شمال بلدة بيت أمّر. على بعد حوالي 2 كم من قطعصقر غنيماتة الأرض، أقيمت مستوطنة "بات عاين".
عندما وصل غنيمات إلى قطعة الأرض، اكتشف أن حوالي 70 شجرة زيتون وأشجارًا أخرى قد قطعت، كما تم رشّ عبارة في المكان باللغة العبرية تقول: "انتقام. تحية من جيت".
في إفادته التي أدلى بها أمام باحثة بتسيلم الميدانية منال الجعبري، قال غنيمات (50 عامًا)، أب لـ 12:
أشجار الزيتون التي تم قطعها في أرض غنيمات. صورة قدمها الشاهد مشكورًا
أسكن مع زوجتي وأولادنا في منطقة البقعة في بلدة صوريف. أعمل مدرسًا في مدرسة بيت أمّر الابتدائية، ولدي قطعة أرض مساحتها 15 دونمًا شمال البلدة، فيها أشجار زيتون. على بعد حوالي 2كيلومترين من قطعة الأرض، أقيمت مستوطنة "بات عاين".
قبل حوالي أربعة أشهر، أقام المستوطنون بؤرة استيطانية جديدة، إلى الغرب من "بات عاين"، بالقرب من قطعة الأرض. ومنذ ذلك الحين، يقتحمون أرضي ويرعون فيها ماشيتهم ويطردوننا. كما كسر المستوطنون أغصان أشجار زيتون عمرها 15-20 سنة. كما توجد في الأرض أيضًا أشجار سماق وصنوبر وتين. منذ 7 تشرين الأول 2023، لم نتمكن من قطف الزيتون هناك بسبب هجمات المستوطنين، واستمر هذا الحال في هذا العام أيضًا.
في 1.10.25 تلقيت مكالمة هاتفية من مزارع جار، أخبرني أنه رأى عشرات أشجار الزيتون في أرضي مقطوعة بالكامل.
ذهبت للتحقق فرأيت حوالي 70 شجرة زيتون مثمرة وأشجار صنوبر وسماق مكسورة بالكامل. يبدو أنها قطعت بمنشار كهربائي. وجدت هناك أيضًا كتابات باللغة العبرية مكتوبة على الحائط. جمعت الأشجار المقطوعة وحملتها على شاحنة وأخذتها إلى المنزل، حيث قمنا أنا وزوجتي والأطفال بقطف ثمار الزيتون التي تبقت عليها.
نظام الفصل العنصري والاحتلال الإسرائيلي منوط، بطبيعته وجوهرة، بانتهاك منهجي لحقوق الإنسان. تعمل بتسيلم بهدف وضع حد له وإنهائه، انطلاقًا من الإدراك بأنه من خلال هذه الطريقة فقط سيكون بالإمكان تحقيق مستقبل تُضمَن فيه حقوق الإنسان، الديمقراطية، الحرية والمساواة لجميع بني البشر الذين يعيشون بين النهر والبحر.
في قطاع غزة، تعمل إسرائيل منذ هجوم حماس في 7 تشرين الأول 2023 بطريقة منسَّقة وبنيّة واضحة لتدمير المجتمع الفلسطيني وتنفذ إبادة جماعية ضد سكانها. على خلفية ممارسات إسرائيل في قطاع غزة، تصريحات صنّاع القرار الإسرائيليين وغياب أي تحرك فعال من قبل المجتمع الدولي، ثمة خطر حقيقي من أن يوسع النظام الإسرائيلي الإبادة الجماعية إلى مناطق أخرى خاضعة لسيطرته، وفي مقدمتها الضفة الغربية. تدعو بتسيلم الجمهور الإسرائيلي والمجتمع الدولي إلى العمل بكل الوسائل التي يتيحها القانون الدولي لوقف الإبادة الجماعية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين فورًا.