في يوم الخميس الموافق 20.11.25، حوالي الساعة 6:30، حضر إلى تجمع نبع الغزال، في الفارسية في الأغوار الشمالية، المستوطن "جلعاد عموسي" من بؤرة "حفات طنا يروك" الاستيطانية، وحاول منع خروج قطيع من الأغنام للرعي شمالَ التجمع. وكان قد صدر ضد "عموسي" أمر إبعاد عن التجمع كان ساري المفعول في ذلك الوقت. أقيمت البؤرة الاستيطانية عام 2012 بالقرب من مستوطنة "روتم"، على بعد حوالي كيلومتر واحد جنوبي شرق التجمع، على الجانب الآخر من شارع 578.
ركض المستوطن من اتجاه نقطة بؤرة "برجولة" التي أقامها هو ومستوطنون آخرون في أيار 2025 على تلة مجاورة للتجمع من الشرق، وأجبر الأغنام التي بدأت بالخروج للرعي على العودة نحو المنازل، من جانبي السياج الشائك الذي أقامه هو ومستوطنون آخرون في تموز 2025 على بعد ما بين 2 و70 متراً عن منازل التجمع من الشمال، في الطريق إلى المراعي.
تجمع القطيع، الذي يملكه الشقيقان لؤي (43 عاماً) وبركات (44 عاماً) أبو محسن، عند فتحة في السياج وواصل "عموسي" محاولته منعه من الخروج إلى المراعي. عندما اقترب لؤي بالقطيع من فتحة السياج، حاملاً في يده قطعة من أنبوب بلاستيكي يستخدم لقيادة الأغنام، اقترب منه المستوطن وتشاجر معه ثم دفعه وأوقعه أرضاً. رداً على ذلك، حاول لؤي وبركات طرد المستوطن، الذي أخرج رذاذ الفلفل ورشه على وجهيهما مما تسبب لهما بالتقيؤ وصعوبة في التنفس.
ابتعد المستوطن عائداً إلى نقطة بؤرة برجولة. بعد ذلك بوقت قصير، حضر إلى المكان جنود ومركبات عديدة تابعة للمستوطنين من المنطقة، من بينهم "ديدي عموسي"، والد "جلعاد"، الذي كان برفقة جنديين، إلى منطقة الرعي حيث كانت ترعى قطعان التجمع. أوقف الجنود بركات أبو محسن وابن أخيه يزن (19 عامًا) وقيدوا أيديهما ووضعوهما في سيارة المستوطن وأعادوهما إلى أراضي التجمع، حيث نقل الجنود بركات إلى سيارة جيب عسكرية وأخذوه إلى معسكر الجيش واحتجزوه لمدة ست ساعات وهو مقيد اليدين ومغطى العينين.
تعيش في تجمع نبع الغزال حالياً ست عائلات تضم 31 نفراً، بينهم 19 طفلاً، جميعهم من عائلة أبو محسن الموسعة: الشقيقان علي وحسين أبو محسن، عائلة مراد، ابن علي المتوفى، وبركات ولؤي، ابناء علي وعائلاتهم، وأحمد، ابن حسين وعائلته.
في 12.9.24، أصدرت محكمة الصلح في القدس أمرًا بإبعاد "جلعاد عموسي" بسبب المضايقات التهديدية، وذلك بناء على طلب لؤي أبو محسن، لمدة ستة أشهر، حتى 11.3.25. في 18.3.25، تم تمديد الأمر لمدة شهرين إضافيين، حتى 18.5.25. وفي 11.8.25، صدر ضده أمر إبعاد عن التجمع، مرة أخرى، نافذًا حتى 11.12.25.
يحظر الأمر على عموسي الاقتراب لمسافة 30 مترًا من مساكن لؤي أبو محسن وعائلته الموسعة؛ إزعاج أبو محسن بأي طريقة وفي أي مكان؛ التواصل مع أبو محسن شفهيًا أو كتابيًا أو بأي وسيلة أخرى؛ مراقبة أبو محسن أو التربص به أو تتبع تحركاته أو أفعاله أو المس بخصوصيته بأي طريقة أخرى.
صدرت أوامر الإبعاد ضد عموسي بعد أن قام بمضايقة أفراد التجمع بشكل متكرر. فقد كان عموسي يأتي كل يوم تقريبًا إلى مجمع السكن ويتجول في ساحات المنازل؛ يقتحم المنازل ويبحث في أغراض أفراد التجمع؛ يجلس داخل التجمع، عند مداخل المنازل وحتى على كراسي السكان، ويدخن ويحضر القهوة على موقد غاز؛ يركب دراجة نارية بسرعة بين منازل التجمع وغير ذلك.
في 1.5.25، وصل عشرات المستوطنين، بمن فيهم جلعاد عموسي، إلى تلة قريبة من التجمع، وأقاموا عليها عريشة خشبية على بعد حوالي 50 مترًا إلى الشرق من مجمع السكن. قبل ذلك بحوالي عشرة أشهر، في 11.7.24، قام ديدي عموسي، والد جلعاد، من مستوطنة "حفات طنا يروك"، ودانيئيل ران، قائد الأمن في مستوطنة "روتم"، واللتين أقيمتا على الجانب الآخر من شارع 578، على بعد حوالي كيلومتر واحد جنوبي شرق تجمع نبع غزال، بشق طريق من مفترق "روتم" غرباً حتى التل نفسه، وأقاموا عليه حاجزين خرسانيين. بالإضافة إلى ذلك، بدءًا من أيار 2024، وفي مناسبات مختلفة، قام المستوطنون بوضع 4-5 قضبان حديدية عليها أعلام إسرائيل على التل نفسه وحول التجمع، على بعد حوالي 30-50 مترًا من المنازل.
في 9.6.25، حضر إلى المكان حوالي ثمانية مستوطنين، من بينهم جلعاد عموسي، وبدأوا بغرس قضبان حديدية ونصب سياج من الأسلاك الشائكة على مسافة تتراوح بين مترين و30 متراً من مساكن التجمع. السياج، الذي يبلغ طوله حوالي 168 متراً، يمنع مرور قطعان التجمع إلى المراعي الواقعة شماله وشرقه. وفي يوم الأربعاء الموافق 27.8.25، جاءت سيارة تابعة للإدارة المدنية إلى المكان، مع شرطي وضابطة من الإدارة المدنية، ووضعوا بجانب السياج أمرًا بوقف العمل على السياج والعريشة. وورد في الأمر أن محكمة ستنظر في 17.9.25 في مسألة هدمهما، لكن من غير المعروف ما إذا كانت هذه الجلسة قد عقدت بالفعل أم لا.