المستوطن يهاجم موسى جبارين ثم يهرب. صورة قدمها السكان مشكورين
المستوطنون بجانب التراكتور الصغير. صورة قدمها السكان مشكورين
في يوم السبت الموافق 1.11.25، حوالي الساعة 8:00، وصل أفراد عائلة جبارين من قرية المنيا، جنوبي شرق بيت لحم، إلى أرضهم في منطقة "المدق"، شمالي شرق القرية وعلى بعد حوالي 60 متر عن منازل قرية خربة تقوع المجاورة.
حوالي الساعة 10:30 وصل ستة مستوطنين ملثمين إلى المكان ورشقوهم بالحجارة. هرع مزارعون وسكان من المنطقة لنجدة المعتدى عليهم، وحاولوا صد المستوطنين فتطور الأمر إلى تبادل الرشق بالحجارة. وبعد حوالي ربع ساعة، جاء إلى المكان مستوطنون آخرون، من بينهم واحد مسلح. وقد أطلق المستوطن المسلح النار على أحمد جبارين (31 عامًا) وأصابه في ساقه. وعندما حاول المزارعون الفرار من إطلاق النار، طاردَهم أحد المستوطنين واعتدى على موسى جبارين (77 عامًا) وأوقعه أرضًا، ثم أطلق المستوطن المسلح النار على بشار جبارين (35 عامًا)، الذي هرع لمساعدته، فأصابه في ساقه.
أحمد جبارين بعد إصابته. تصوير: عامر عاروري، بتسيلم
بعد ذلك، أطلق المستوطن النار على مزارعين آخرين وأصاب يوسف جبارين (45 عامًا). تم نقل المصابين إلى مستشفى بيت جالا. أُطلق سراح بشار جبارين في اليوم نفسه، بينما بقي يوسف جبارين في المستشفى لمدة أسبوع تقريبًا، وأحمد جبارين لمدة شهر ونصف تقريبًا.
سجّل باحث بتسيلم الميداني عامر عاروري إفادات من بعض المزارعين:
موسى جبارين (77 عامًا)، أب لثمانية، من سكان القرية:
موسى جبارين بعد الهجوم. تصوير: عامر عاروري، بتسيلم
في 1.11.25، في الساعة 9:30، وصلتُ إلى أرضنا في المدق، حيث لدينا بساتين زيتون، لمساعدة أبنائي في قطف الزيتون. في الساعة 10:30 صباحاً، وصل ستة مستوطنين ملثمين وبدأوا يرشقوننا، ومزارعين آخرين، بالحجارة. تطور الأمر إلى تبادل رشق الحجارة بين الفلسطينيين والمستوطنين، وبعد حوالي 15 دقيقة، جاء مستوطن وبدأ بإطلاق النار علينا. أصاب أحمد جبارين، فيما كنتُ بجانبه.
خفتُ على نفسي وهربت مع أشخاص آخرين. أثناء الهروب، دفعني مستوطن كان يركض خلفي وركلني في ظهري فسقطت على الأرض. تمكنت من النهوض وحاولت مواصلة السير، لكن المستوطن ركلني مرة أخرى في أعلى ظهري، بين كتفيّ، فسقطتُ على الأرض مرة أخرى. انحنى بشار جبارين لمساعدتي، فقام المستوطن المسلح بإطلاق النار عليه وأصابه في ساقه اليسرى. سقط بشار على الأرض وحمله شبان إلى سيارة الإسعاف التي حضرت إلى المكان. علمتُ، لاحقاً، أنه أصيب بجروح طفيفة وخرج من المستشفى في اليوم نفسه.
ما زلتُ أعاني من أوجاع في الكتفين والظهر حتى الآن، جرّاء اعتداء المستوطن.
يوسف جبارين (45 عامًا)، أب لأربعة، من سكان القرية:
يوسف جبارين في المستشفى بعد إصابته. تصوير: عامر عاروري، بتسيلم
استمر رشق الحجارة نحو 15 دقيقة، ثم جاء تراكتور نزل منه مستوطن مسلح مع خمسة مستوطنين آخرين. سمعتُ طلقات نارية، ثم أصيب أحمد جبارين. كنتُ على بعد حوالي 50 متراً منه ورأيته يسقط على الأرض.
بدأنا بالهرب لأننا خفنا من قيام المستوطنين بإطلاق النار. أثناء الهرب، أصبتُ بطلق ناري في الفخذ الأيسر من الخلف. على الرغم من الإصابة، واصلت الركض ولم أتوقف، لأنني خفت أن يقتلوني. في النهاية، سقطتُ على الأرض فحملني شبان إلى سيارة كانت في المكان ونقلوني إلى المستشفى في بيت جالا. لحسن الحظ، كانت الإصابة في الأنسجة الرخوة وليس في العظام ولم تبق الرصاصة في الفخذ، لكنها خلّفت أضرارًا في أوتار الساق.
نظام الفصل العنصري والاحتلال الإسرائيلي منوط، بطبيعته وجوهرة، بانتهاك منهجي لحقوق الإنسان. تعمل بتسيلم بهدف وضع حد له وإنهائه، انطلاقًا من الإدراك بأنه من خلال هذه الطريقة فقط سيكون بالإمكان تحقيق مستقبل تُضمَن فيه حقوق الإنسان، الديمقراطية، الحرية والمساواة لجميع بني البشر الذين يعيشون بين النهر والبحر.
في قطاع غزة، تعمل إسرائيل منذ هجوم حماس في 7 تشرين الأول 2023 بطريقة منسَّقة وبنيّة واضحة لتدمير المجتمع الفلسطيني وتنفذ إبادة جماعية ضد سكانها. على خلفية ممارسات إسرائيل في قطاع غزة، تصريحات صنّاع القرار الإسرائيليين وغياب أي تحرك فعال من قبل المجتمع الدولي، ثمة خطر حقيقي من أن يوسع النظام الإسرائيلي الإبادة الجماعية إلى مناطق أخرى خاضعة لسيطرته، وفي مقدمتها الضفة الغربية. تدعو بتسيلم الجمهور الإسرائيلي والمجتمع الدولي إلى العمل بكل الوسائل التي يتيحها القانون الدولي لوقف الإبادة الجماعية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين فورًا.