المنازل التي تفحَّمت عندما اشتعلت النيران في السيّارات. صور قدمها السكّان مشكورين
في يوم الاثنين الموافق 4.11.24، قرابة الساعة 3:00 فجرًا، وثّقت كاميرات حراسة وصول مستوطنين إلى الجهة الشماليّة من قرية البيرة وإشعالهم النيران في 18 سيّارة، بعضها احترق بشكل كامل. استيقظ السكّان على وقع الضجيج وخرجوا إلى الشارع، فهرب المستوطنون. بدأ السكّان بإطفاء النار بأنفسهم، واستدعوا سيّارة إطفاء وصلت بعد نحو نصف ساعة وأخمدت النار بشكل تامّ.
إيهاب الزبن (53 عامًا)، أب لأربعة، قال في الإفادة التي أدلى بها أمام باحث بتسيلم الميدانيّ محمّد رمّانة في ذلك اليوم:
اليوم، قرابة الساعة 3:00 فجرًا، وبينما كنتُ في شقّتي، سمعتُ أشخاصًا على الشارع المقابل لنا. نظرتُ من النافذة فرأيتُ مستوطنين يخلعون قمصانهم ويغطّون وجوههم بها، ثمّ يسكبون سائلًا قابلًا للاشتعال في داخل سيّارات سكّان الحيّ ويشعلون النار فيها. أخذتُ على الفور طفّاية حرائق وصرختُ على الجيران لكي يأتوا لمساعدتي في إخماد النار. عند وصولي إلى السيّارات كان المستوطنون قد هربوا، ورأيتُهم يبتعدون عبر طريق ترابيّ وإلى الوادي. استدعيتُ أنا وبعض السكّان الآخرين سيّارة إطفاء، وبدأنا في إخماد النار باستخدام طفّايات الحرائق والمياه. تمكّنا من السيطرة عليها ومنعها من الوصول إلى المنازل. لم تصل سيّارة الإطفاء إلّا بعد نصف ساعة من إضرام النار، وتمكّنتْ من إخمادها. اكتشفنا أنّ المستوطنين أحرقوا 18 سيّارة، بعضها في حيّنا وبعضها الآخر في حيّ يبعد عنّا نحو عشرة أمتار. تغلغل الدخان بالطبع إلى المنازل وأدّى إلى اسوداد النوافذ وحجارة الجدران في المنازل. بالنسبة لنا ولأطفالنا كانت تلك تجربة صعبة ومُخيفة لم نمرّ بها من قبل. كنّا مصدومين. الحمد لله أنّ النار لم تمتدّ إلى داخل المنازل.
المستوطنون يشعلون النار في بعض السيّارات. من توثيق الفيديو
نظام الفصل العنصري والاحتلال الإسرائيلي منوط، بطبيعته وجوهرة، بانتهاك منهجي لحقوق الإنسان. تعمل بتسيلم بهدف وضع حد له وإنهائه، انطلاقًا من الإدراك بأنه من خلال هذه الطريقة فقط سيكون بالإمكان تحقيق مستقبل تُضمَن فيه حقوق الإنسان، الديمقراطية، الحرية والمساواة لجميع بني البشر الذين يعيشون بين النهر والبحر.
في قطاع غزة، تعمل إسرائيل منذ هجوم حماس في 7 تشرين الأول 2023 بطريقة منسَّقة وبنيّة واضحة لتدمير المجتمع الفلسطيني وتنفذ إبادة جماعية ضد سكانها. على خلفية ممارسات إسرائيل في قطاع غزة، تصريحات صنّاع القرار الإسرائيليين وغياب أي تحرك فعال من قبل المجتمع الدولي، ثمة خطر حقيقي من أن يوسع النظام الإسرائيلي الإبادة الجماعية إلى مناطق أخرى خاضعة لسيطرته، وفي مقدمتها الضفة الغربية. تدعو بتسيلم الجمهور الإسرائيلي والمجتمع الدولي إلى العمل بكل الوسائل التي يتيحها القانون الدولي لوقف الإبادة الجماعية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين فورًا.