في يوم الثلاثاء الموافق 20.6.23 نحو الساعة 20:30 تجمع عشرات المستوطنين بجانب الشارع الواصل بين قرية ياسوف وبلدة سلفيت (شارع رقم 5051) ورشقوا السيارات الفلسطينية المارة من هناك بالحجارة وألحقوا أضراراً بثمانٍ منها على الأقل. الجنود الذين كانوا يقفون على بعد نحو عشرة أمتار فقط منهم، لم يحركوا ساكناً لوقف الاعتداءات.
إسلام سمارة (29 عاماً) من سكان سلفيت، الذي تضررت سيارته من جراء الحجارة التي ألقاها المستوطنون، قال في إفادته التي قدمها أمام باحثة بتسيلم الميدانية سلمى الدبعي:
كنت عائداً إلى منزلي في سلفيت سوية مع ابنتي سيليا (سنتان) وابن صهري، آدم ناصر (7 سنوات). فجأة رأيت 30- 40 مستوطناً يقفون على جانبي الشارع ويهاجمون السيارات بالحجارة، على مرأى من الجنود الذين كانوا يقفون على بعد نحو عشرة أمتار منهم.
لم أستطع فعل أي شيء وهم يرشقون سيارتي بالحجارة. حطموا النافذة اليمنى ومصابيح الإضاءة وألحقوا أضراراً بهيكل السيارة. خفت على الطفلين فواصلت السفر لكي أبتعد من هناك لكنني لم أستطع السفر بسرعة كبيرة لأن الحجارة كانت على الشارع. اقترب بعض المستوطنين من السيارة وصرخوا علينا بالعبرية. لم أفهم ما يقولون. كنت مضطراً إلى السفر على الحجارة إلى أن وصلت إلى مركز قرية ياسوف وهناك التقيت مسافرين كانوا في سيارتين أخريين تعرضتا للهجوم. أحد هؤلاء الركاب أصيب في عينيه بشظايا الزجاج.
كان آدم شاحب اللون ولم ينبس ببنت شفة. لم أنجح في استنطاقه. أخذته إلى المستشفى في سلفيت وهناك قال الأطباء إن ذلك بسبب شدة الصدمة والذعر. اتصلت بوالديه فحضرا إلى المستشفى في الساعة 21:30. وفقط بعد نحو نسف ساعة من وصولهما بدأ يتكلم ويردّ.