Skip to main content
القائمة
تحديثات من الميدان
المواضيع

القانوب، محافظة الخليل: عشرات المستوطنين يُهاجمون خيام عائلة شلالدة بالحجارة ويجرحون اثنين من أفرادها

القانوب، محافظة الخليل: عشرات المستوطنين يُهاجمون خيام عائلة شلالدة بالحجارة ويجرحون اثنين من أفرادها

جندية تقدم الإسعاف الأولي لمحمد شلالدة بعد الاعتداء عليه. الصورة قدمتها العائلة مشكورة
جندية تقدم الإسعاف الأولي لمحمد شلالدة بعد الاعتداء عليه. الصورة قدمتها العائلة مشكورة

حتى زمن غير بعيد كانت تُقيم في منطقة القانوب الواقعة شمال شرق بلدة سعير في محافظة الخليل نحو 15 عائلة، ولكن خلال السنتين الماضيتين رحلت من هناك نصف هذه العائلات إثر استيلاء مُستوطنين على مراعي المنطقة وأراضيها الزراعيّة وتعدّيهم على الرّعاة. بقيت اليوم في القانوب فقط سبع عائلات.

نحو السّاعة الخامسة عصرَ يوم 8.2.22 كان محمد شلالدة (74 عاماً) وزوجته زهور (67 عاماً) داخل خيمتهم السكنية، وكان معهما من أبنائهما الستّة الابن صبحي (33 عاماً) وزوجته وعد (26 عاماً) وأطفالهما الستّة المتراوحة أعمارهم بين نصف السّنة و-11 عاماً. بعض الأطفال كان يلعب داخل المنزل مع الجدّ وبعضهم الآخر يلعب في الخارج قبالة الخيمة. في ذلك الوقت كان ابنهما وليد (35 عاماً) يرعى قطيع مواشي العائلة قرب المنزل.

فجأة تنبّه أفراد العائلة إلى نحو عشرة مستوطنين يتقدّمون نحوهم في سيّارات وعلى تراكتورونات ومعهم ثلاثة كلاب فخرج بعضهم ليدافع عن المنزل وأخذوا يرشقون الحجارة نحو المستوطنين في محاولة لصدّهم. خلال دقائق معدودة جاء إلى الموقع نحو ثلاثين مستوطناً آخرين مسلّحين بالأسلحة الناريّة والهراوات والبلطات.  
هاجم عدد من المستوطنين الوالد محمد شلالدة وأصابوه بجراح فوقع أرضاً وهو ينزف من رأسه وأنفه ويده. جمعت الكنّة وعد شلالدة أبناءها وفرّت بهم إلى منزل الجيران ثمّ فرّوا مع الجيران إلى مكان أبعد. أمّا زهور زوجة محمد، فقد بقيت قرب المنزل تراقب ما جري وهي مختبئة خلف سيّارة. لحق عدد من المستوطنين وليد وصبحي وهُم يرشقونهما بالحجارة فأصابوا صبحي في يده. عندما هرع يعقوب شلالدة من منزله القريب لنجدة عمّه محمد والعائلة هاجمه المستوطنون فأصيب بحجر في بطنه ووقع أرضاً.

أبلغ أحد أفراد الأسرة مديريّة التنسيق والارتباط الفلسطينيّة بما يجري وفي أعقاب ذلك جاء إلى الموقع جيبان عسكريّان. تقدّمت جنديّة من محمد شلالدة وأسعفته ومن ثمّ نُقل إلى المستشفى الأهلي في الخليل حيث رقد طيلة أربعة أيّام أجريت له خلالها عمليّة جراحيّة في وجهه وأنفه. أمّا يعقوب شلالدة فقد ظلّ الألم في بطنه يزداد فتوجّه غداة الاعتداء إلى مستشفى عالية في الخليل حيث أبقاه الأطبّاء تحت المُراقبة الطبيّة حتى عصر اليوم التالي.

في 13.2.22 تقدّم اثنان من أفراد الأسرة بشكوى لدى محطّة الشرطة في "عتصيون"، ولكن على ضوء التجربة يمكن القول إنّ احتمالات محاسبة المعتدين ضئيلة جدّاً فجهاز إنفاذ القانون الإسرائيليّ مهمّته طمس حقائق أحداث عُنف المستوطنين ضدّ الفلسطينيّين عوضاً عن التحقيق فيها، ذلك لأنّ عُنف المستوطنين جزءٌ من السّياسة الإسرائيليّة إذ هُو يُتيح للدّولة الاستيلاء على الأراضي الفلسطينيّة في أنحاء الضفة الغربيّة.  

يعاني أهالي القانوب بشكل دائم من هجمات وتحرّشات المستوطنين. في 21.12.20 شهد الأهالي واحدة من أعنف الهجمات حيث أفلت المستوطنون كلابهم على صبحي ووليد شلالدة أثناء وجودهما في المرعى وضربوا وليد ثمّ طردوا كليهما من المرعى مع القطيع. لم يكتف المستوطنون بذلك بل لحقوا بالأخوين حتى منزلهما وكان أحدهم على تراكتورون فدهس صبحي شلالدة الذي كان فاقدًا الوعي. لقراءة المزيد