في ساعات الصباح من يوم 28.2.21 كان راعيان من سكان التجمع يرعيان أغنامهما على بعد نحو 400 متر شمال غرب منازل التجمع. قرابة التاسعة وصل إلى المكان أحد حراس مستوطنة "كفار أدوميم" بسيارته وكان يقودها قريبا من الأغنام التي ذُهلت وتفرقت. ترجل الحارس وكلبه من سيارته وشرع يرشق الراعيين والأغنام بالحجارة. اضطر الراعيان لجمع الأغنام والعودة بالقطيع إلى التجمع.
أقيمت مستوطنة "كفار أدوميم" على بعد نحو كيلومتر من تجمع خان الأحمر.
تحدّث راعي الأغنام محمد أبو داهوك (16 عاما) وهو من سكان التجمع عن مضايقته من قبل حارس مستوطنة "كفار أدوميم"، في إفادة أدلى بها أمام باحث بتسيلم الميداني عامر عاروري في 13.3.21:
في الثامنة من كل صباح أخرج أنا وصديقي وأغنامنا إلى مرعى يقع بالقرب من تجمعنا البدوي. منذ شهر ونصف بدأ حارس مستوطنة "كفار أدوميم" بمضايقتنا ومنعنا من الوصول إلى المراعي بذريعة أن المرج الذي يفصل بين المستوطنة وتجمعنا هو ملك للمستوطنة.
اعتاد المستوطن أن يأتي بسيارته ويتجول حول القطيع مما يصيب الأغنام بالفزع ويجعلها تتفرق وحتى أنه يخرج أحيانا من السيارة ويرشقنا بالحجارة. إنّ الحارس مسلح بالطبع وهذا يخيفني جدا لأن الوضع يمكن أن يتدهور ويطلق النار لا سمح الله.
عندما نراه قادما أهرب أنا وصديقي من المكان ثم نعود مجددا بعدما ينصرف لكنه يعود في كل مرة ويطردنا مجددا وأغنامنا إلى التجمع. في إحدى المرات ظل يلاحقنا حتى دخلت الأغنام إلى الزريبة. كثيرا ما يدخل بسيارته إلى التجمع حتى ونحن في منازلنا ولا أعلم لماذا.
قسام جهالين (15 عاما) راعي أغنام من التجمع تحدّث في إفادة أدلى بها أمام باحث بتسيلم الميداني عامر عاروري في 13.3.21 قائلا:
أخاف أخذَ الأغنام إلى المراعي وأشعر بأن حياتي في خطر تحديدا لأن المستوطن مسلح لكن لا مكان آخر لآخذها إليه لأن جميع المناطق التي تقع على مسافة تفوق 400 مترا من تجمعنا أعلنت مناطق إطلاق نار. إذا ذهبت إلى هناك ربما سيطردني مندوبو سلطة حماية البيئة والحدائق وقد حدث هذا سابقا مع أبي وأشخاص آخرين من التجمع، لذلك فإن المرعى الحالي الذي يقع على مسافة 400 متر من التجمع هو المكان الوحيد الذي تبقّى لنا لأنه الوحيد الذي يحوي ماء في حال عطشت الأغنام.