في صباح يوم 18.2.21 التقطت كاميرات المراقبة في مستوطنة "شيلا" نحو عشرة مستوطنين وهُم يحطّمون زجاج ما يقارب عشر سيّارات ويثقبون إطاراتها وهي سيّارات لفلسطينيّين يعملون داخل المستوطنة لكنّهم ممنوعون من الدّخول إليها بسيّاراتهم.
نحو السّاعة 14:00 استُدعي العمّال إلى موقف السيّارات كما حضر ضابط أمن المستوطنة. قال الضابط المذكور للعمّال أنّه لا يعلم متى حدث تخريب السيّارات ولا من فعله - رغم أنّ لديه توثيق الحادثة - عينُه التوثيق الذي تناقلته وسائل الإعلام لاحقاً. أمّا عناصر الشرطة الذين حضروا عقب استدعائهم فقد تفحّصوا الأضرار ثمّ طلبوا من العمّال أن يُخلوا سيّاراتهم بأنفسهم كما اقترحوا عليهم التوجّه إلى محطّة الشرطة في مستوطنة "بنيامين" لتقديم شكوى.
أدناه يصف أحد العمّال ما حدث - من إفادة أدلى بها أمام باحث بتسيلم الميدانيّ إياد حدّاد:
في 18.2.21 جئت إلى مكان عملي وأوقفت سيّارتي في الموقف كعادتي كلّ يوم أنا وبقيّة العمّال الفلسطينيّين، لأنّنا ممنوعون من الدّخول بسيّاراتنا إلى المستوطنة. باشرت عملي وكلّ شيء جرى بشكل "طبيعي" حتى هاتفني المقاول اليهوديّ عند الساعة 14:00 يقول أنّ هناك مشكلة ما ويطلب منّي أن آتي إلى حيث أوقفت سيّارتي في الموقف. عندما وصلت إلى هناك وجدت أنّ سيّارتي قد تعرّضت للتخريب حيث كان زجاجها الأماميّ والخلفيّ محطّماً وإطاراتها معطوبة. كان هناك ضابط أمن المستوطنة وعدد من المقاولين اليهود وعمّال فلسطينيّون. سألت ضابط أمن المستوطنة عمّا جرى هناك فأجابني أنّه لا يعلم ورجّح أنّ من خرّب السيّارات شبّان من خارج المستوطنة. كما أنّه لم يقل متى حدث ذلك بالضّبط رغم أنّه تبيّن لاحقاً وجود توثيق للحادثة في كاميرات المراقبة. من المؤكّد أنّ تخريب جميع السيّارات استغرق وقتاً ومع ذلك لم يتدخّل الحارس لإيقاف التخريب!
جاءت الشرطة الإسرائيليّة وتفحّص عناصرها الأضرار كما طلبوا من أصحاب السيّارات أن يُخلوها من المكان. كذلك قالوا أنّ من يريد التقدّم بشكوى يمكنه التوجّه إلى محطّة الشرطة في مستوطنة "بنيامين". لكي آخذ سيّارتي من الموقف كان عليّ استبدال إطاراتها فطلبت من عمّال آخرين أن يقلّوني معهم إلى القرية حيث جلبت إطارات واستبدلت بها تلك المعطوبة. نظّفت قدْر المُستطاع شظايا الزجاج المتناثرة داخل السيّارة ووجدت أربعة أحجار كلّ منها بحجم برتقالة. استغرقني كلّ ذلك نحو السّاعتين ثمّ قدت سيّارتي وغادرت الموقف عائداً إلى القرية. إصلاح الأعطاب في السيّارة كلّفني 4,000 شاقل.
لم أقدّم شكوى لدى الشرطة الإسرائيليّة لأنّ سيّارتي تعرّضت قبل سنتين لتخريب في موقف السيّارات نفسه وحينذاك أهدرت يوماً كاملاً في محطّة الشرطة ولكنّهم في نهاية المطاف أغلقوا الملفّ لعدم وجود أدلّة.
إضافة إلى الخسائر الماليّة فقدت عملي إذ فصلوني قبل يومين ولا أعلم إن كانت لذلك علاقة بالحادثة. المهمّ أنّني أصبحت الآن عاطلاً عن العمل أيضاً. أنا متزوّج ولم نُرزق بعد بأولاد ولكنّني أساعد والديّ من راتبي والآن لا أعلم كيف سندبّر أمورنا.