Skip to main content
القائمة
تحديثات من الميدان
المواضيع

شارع 60، مفترق "أريئيل": عشرات المستوطنون هاجموا سيارة مواطن فلسطيني ورشقوها بالحجارة.

شارع 60، مفترق "أريئيل": عشرات المستوطنون هاجموا سيارة مواطن فلسطيني ورشقوها بالحجارة.

زجاج سيّارة إياد حمّودة بعد أن حطّمه حجر رشقه مستوطن. شارع 60، مفترق مستوطنة "أريئيل"، 22.12.20. تصوير إياد حمّودة.
زجاج سيّارة إياد حمّودة بعد أن حطّمه حجر رشقه مستوطن. شارع 60، مفترق مستوطنة "أريئيل"، 22.12.20. تصوير إياد حمّودة.

وفاة الفتى أهوفيا سنداك (16 عاماً) خلال مطاردة بوليسيّة قرب مستوطنة "كوخاف هشاحر" في 21.12.20 جلب ارتفاعاً كبيراً في عدد الهجمات العنيفة التي شنّها المستوطنون في شتّى أرجاء الضفة الغربيّة.

في 22.12.20 قرابة السّاعة 22:00 كان إياد حمّودة (42 عاماً) وهو أب لستّة أبناء ومن سكّان خربثا المصباح، يقود سيّارته على شارع 60 وعندما اقترب من مفترق سلفيت (جامعة "أريئيل") مرّ عن سيّارة شرطة وفي اللّحظة نفسها تعرّضت سيّارته لوابل من الحجارة رشقه عشرات المستوطنين فحطّموا زجاجها الأماميّ والمرايا الجانبيّة. الجدير بالذكر أن عناصر الشرطة لم يتدخلوا بتاتاً.

واصل إياد السّير وبعد نحو مئة متر صادف مركبة شرطة ومركبات عسكريّة متوقّفة على الشارع فأوقف سيّارته لكي يُبلغهم بما حدث لكنّهم أشاروا له أن يواصل السّير.

في اليوم التالي تمّ إصلاح الزجاج الأماميّ والمرايا الجانبيّة بتكلفة مئات الشواكل.

أدناه يصف إياد حمّودة هجوم المستوطنين على سيّارته ولا مبالاة عناصر الشرطة المتواجدين في الجوار - من إفادة أدلى بها أمام باحث بتسيلم الميدانيّ إياد حدّاد:

كنت أقود سيّارتي على شارع 60 متّجهاً إلى منزلي في قرية خربثا المصباح في محافظة رام الله وعندما أصبحت على مسافة 100 - 200 متر من مفترق سلفيت (جامعة "أريئيل") المتفرّع عن شارع 60 شاهدت 6 - 7 سيّارات شرطة إسرائيليّة وعشرات المستوطنين. أبطأت وواصلت السّير ثمّ مررت عن سيّارة شرطة متوقّفة على مسافة 20 - 30 متراً قبل المفترق ولكنّ عناصر الشرطة لم يحذّروني ولم يقولوا شيئاً. تركوني لأقع في فخّ المستوطنين.

بعد أن مررت عن سيّارات الشرطة وجدت نفسي محاطاً بالمستوطنين وقد انتشروا وسط الشارع على امتداد أكثر من 200 متر. كانوا يحملون لافتات وأعلاماً وبعضهم يحمل هراوات وعصيّ. كانوا هائجين غضباً وأخذوا يرشقون سيّارتي بالحجارة فتصدّع الزّجاج الأماميّ جرّاء ضربة حجر. خفت كثيراً واحترت ماذا أفعل. خفضت رأسي وواصلت السّير مسافة 30 -40 متراً والحجارة ترتطم بهيكل السيّارة وخاصّة من الجهة اليسرى. تضرّرت كذلك المرآتان الجانبيّتان.

بعد قرابة مئة متر التقيت سيّارتي شرطة ومركبات عسكريّة فحدّثت العناصر عمّا جرى ولكنّ الضابط الذي كان يجلس قرب السّائق أشار لي بيده أن أواصل السّير.

قطعت نحو ثلاثين متراً أخرى وعندئذٍ رأيت في الجهة المعاكسة عناصر شرطة يوقفون السيّارات المارّة. تقريباً 20 سيّارة كانت متوقّفة في الطابور. توقّفت وحذّرت السّائقين.

بعد 3 كم وصلت إلى مفترق السّاويّة وهناك أوقفت السيّارة على جانب الشارع وهاتفت شرطة إسرائيل أشكو فعلة المستوطنين وتصرّف الشرطة والجيش الذين لم يحرّكوا ساكناً. قالوا لي أن أقدم شكوى لدى محطّة الشرطة في "أريئيل" وسألوني إن كنت أحتاج سيّارة إسعاف فأجبت بالنفي ثمّ قلت إنّني لا أستطيع الآن العودة إلى حيث محطّة الشرطة فقالت الموظّفة إنّه يمكنني التوجّه إليهم غداً.
كنت خائفاً لأنّ الصّدع في الزّجاج الأماميّ كان يشوّش الرؤية. قدت السيّارة ببطء وحذر ولذلك استغرقني الوصول إلى المنزل أكثر من ساعة. وجدت أسرتي تنتظرني بقلق شديد. لقد كانت تلك ليلة مخيفة كأنّها فيلم رُعب. الحمد الله أنّني خرجت سالماً ولم أصب بأذىً.