Skip to main content
القائمة
تحديثات من الميدان
المواضيع

"سال دم والدي على الأرض. عندما رأى المستوطنون ذلك غادروا كأنّما قد أنجزوا مهمّتهم"

"سال دم والدي على الأرض. عندما رأى المستوطنون ذلك غادروا كأنّما قد أنجزوا مهمّتهم"

نزار  الجواد خليل
نزار الجواد خليل

عبد الجواد خليل (66 عامًا) بدأ نهاره في كرم الزيتون وختمه في المستشفى.

حدث هذا في يوم السبت الموافق 25 كانون الثاني. خرج خليل بصُحبة ابنه نزار لأجل تقليم بعض الأشجار وجمع الأغصان للتدفئة. مرّ الوقت سريعًا. عند الظهر أصبحت لديهم كومة أغصان للتدفئة فاستعدّا لتحميلها في صندوق السيّارة. عندئذٍ لاحظوا وجود نحو عشرين مستوطنًا فوق تلّة قريبة مسلّحين بالبنادق وقضبان الحديد. تقدّم المستوطنون نحوهما وهم يرشقونهما بالحجارة والشتائم والصّراخ.

توتّر نزار كثيرًا: والده رجل مسنّ لا يستطيع الفرار وأقرب منازل القرية يبعد مسافة 600 - 900 متر عنهما. أخذ يصرخ على أمل أن تصدّ صرخاته المعتدين وربّما تصل إلى أسماع الأهالي فيهبّون لنجدته. غير أنّ المستوطنين واصلوا تقدّمهم فوقف نزار بينهم وبين والده يرشقهم بالحجارة محاولًا طردهم وقد تملّكه الشعور بالخطر على حياته وحياة والده. أصاب المستوطنون رأس والده بحجر فوقع وأغمي عليه ودمه ينزف ويسيل على الأرض. "عندما رأى المستوطنون ذلك غادروا" يقول نزار ويتابع "كأنّما قد أنجزوا مهمّتهم".

أخذ نزار والده إلى العيادة الطبيّة في القرية لكنّ الأطبّاء استدعوا سيّارة إسعاف لنقله إلى مستشفى رفيديا في نابلس حيث ضُمّد جرحه ورقد ليلة تحت المراقبة الطبّية.

عبد الجواد خليل

الساوية 25.1.2020 – مستوطنون يقتحمون كرم زيتون ويهاجمون أصحابه بالحجارة.