قائمة دائمة التحديث: تطهير عِرقيّ لتجمّعات وعائلات معزولة في الضفة الغربية (لغاية 16 آذار 2026 - 59 تجمّع)
قائمة دائمة التحديث: تطهير عِرقيّ لتجمّعات وعائلات معزولة في الضفة الغربية (لغاية 16 آذار 2026 - 59 تجمّع)
آلاف البشر الذين يعيشون في التجمعات الفلسطينية المنتشرة في منطقة C في الضفة الغربيّة معرّضون لخطر حقيقيّ بترحيلهم من قبل السلطات من مواقع سكناهم بتسويغات مختلفة. سنركّز هنا التقارير الجارية التي ترِد من باحثي بتسيلم حول وضع التجمّعات ومحاولات السلطات لطردهم. أنقروا على أماكن وجود التجمّعات (المشار إليها بالأرقام) وعلى أيقونات الخيام على الخارطة، من أجل الحصول على معلومات إضافيّة تتعلق بالتجمّعات الماثلة لخطر الترحيل.
المعلومات المعروضة في المدوّنة تعكس صورة الوضع كما هي معلومة لنا الآن، وسنستمرّ بإدخال المستجدّات بشكل مستمر بناء على المعلومات التي سترِد من الميدان. لمعاينة خلفية عن تجمّعات تواجه خطر الطرد يُرجى انقروا هنا
يوم أمس، الاثنين، 10.9,2017، زهاء الساعة 13:00، وصل موظّفو الإدارة المدنيّة، ترافقهم قوّات الأمن، إلى التجمّع السكاني جبل البابا المتاخم للعيزرية، شمال القدس الشرقيّة، وصادروا شاحنتين كانتا تقلاّن موادّ بناء تبرّعت بها منظّمة للغوث الإنساني لأجل ترميم الطريق المؤدّي إلى التجمّع. القوّات المرافقة قصّت انبوب المياه الرئيسية وأبقت السكّان دون مياه، كما خرّبت القوّات شبكة الكهرباء. قبل ذلك، في أواخر شهر آب، قامت القوّات بتفكيك و مصادرة مبنىً استُخدم كروضة لأطفال التجمّع.
قرابة الساعة الثامنة من صباح اليوم، الأحد - 10.9.2017، وصلت سيّارة جيب عسكرية إلى أراضٍ زراعيّة غربيّ التجمّع السكاني خربة الراس الأحمر، شماليّ منطقة الأغوار، وصادرت سيّارتين تجاريّتين وشاحنة. تعود السيّارات لثلاث أسَر يعمل أفرادها عمّالاً زراعيّين أجيرين لدى أصحاب الأرض هناك. قبل ذلك بعدّة أيّام، في 6.9.2017، وصل موظّفون من الإدارة المدنيّة إلى التجمّع نفسه وصادروا جرّارًا زراعيًّا وماكينة لحام من أحد السكّان حين كان يستخدمهما لإصلاح الماسورة التي تمدّ التجمّع بالمياه. إضافة الى ذلك، صادرت القوّات حافلة من موقفها، يملكها أحد سكّان التجمّع، وتُستخدم لنقل المزارعين إلى مزارعهم في المنطقة. جميع المركبات والمعدّات صودرت بحجّة وجودها في "منطقة إطلاق نار" ودون إبراز أمر مصادرة.
يوم الخميس، 31.8.17، في الساعة 5:00 صباحًا، وصل موظّفو الإدارة المدنيّة، ترافقهم قوّة من شرطة حرس الحدود تعدادها 25 عنصرًا، إلى تجمّع حزمة طبلاس، الواقع في محاذاة الشارع الرئيسي الواصل بين حزما وعناتا - شماليَّ القدس. يبلغ عدد سكّان التجمّع، الموجود في مناطق "C" 60 نسمة، نصفهم قاصرون. هدمت القوّات وصادرت مقطورة مساحتها 48 مترًا مربّعًا، وصلت كتبرّع من منظمة للغوث الإنساني، لتسكن فيه الأسرة المكوّنة من خمسة أفراد، بينهم ثلاثة قاصرين.
في 22.8.2017، نحو الساعة 19:00، وصل موظّفو الإدارة المدنيّة برفقة عناصر من قوّات الأمن إلى قرية جبّ الذّيب وهدموا مبنى المدرسة الذي يخدم أبناء القرية. هدم المبنى، الذي انتهى تنفيذه قربَ منتصف الليل، جاء يومًا واحدًا قبل افتتاح السنة الدراسيّة، مبقيًا بذلك ثمانين طالبة وطالبًا دون مؤسّسة تربويّة. في السنة الماضية اضطرّ الطلاّب من أبناء القرية إلى ارتياد مدارس في منطقة دار صالح أو منطقة بيت اعْمَر، بعيدًا عن مكان سكناهم. هدم المدرسة ليلةَ افتتاح السنة الدراسية هو مثال على الشرّ الإداريّ والتنكيل المنهجيّ الذي تمارسه السلطات الإسرائيلية ضدّ الفلسطينيين بهدف إشقائهم ودفعهم بالتالي إلى النزوح عن أراضيهم.
ضمن ذلك كانت الإدارة المدنيّة قد صادرت، في 28.7.2017، ألواحًا شمسيّة أنشأتها في القرية منظمة "كومِتْ-مِي" (Comet-ME)، بتمويل قدّمته حكومة هولندا، وذلك بعد أن أخلّت إسرائيل بواجب ربط القرية بشبكة الكهرباء.
يُذكر أنّ مبنى المدرسة عبارة عن ستّة مقطورات ("كرَفانات")، كانت قد تبرّعت بها منظّمة للغوث الإنساني، قامت قوّات الأمن بتفكيكها ومصادرتها. ولأجل تيسير عمليّة الهدم، أعلنت السلطات الإسرائيلية المنطقة التي تقع فيها المدرسة منطقة عسكريّة مغلقة؛ وفي أثناء الهدم استخدمت القوّات قنابل الصوت لمنع سكّان القرية من الاقتراب إلى المكان.
مؤخّرًا، مع اقتراب موعد افتتاح السنة الدراسيّة، اعتدت السلطات أيضًا على مؤسّستين تربويّتين أخريين في تجمّعات فلسطينية: في تجمّع أبو النوار، صادرت السلطات في 9.8.2017 ألواح شمسيّة زوّدت الكهرباء للمدرسة ولحضانات الأطفال، وكانت قد تبرّعت بها منظّمة للغوث الإنساني؛ وفي تجمّع بدو البابا، هدمت السلطات في 21.8.2017 مبنىً أعدّ ليُستخدم كروضة أطفال، كما صادرت أثاثًا ومعدّات بلغت قيمتها آلاف الشواقل.
في صباح هذا اليوم، 21.8.2017، عند الساعة 5:00 تقريبًا، وصل إلى تجمّع جبل البابا – قرب العيزرية، شمال القدس الشرقية - موظّفون من الإدارة المدنية يرافقهم نحو خمسين من الجنود وأفراد شرطة حرس الحدود وأفراد شرطة بالزيّ الكحلي. قامت هذه القوّات بتفكيك ومصادرة مقطورة (كرَفان) صُنع من الأخشاب وألواح الصفيح ("الزّينكو") نصبه السكّان قبل ثلاثة أسابيع ليُستخدم ابتداءً من الأسبوع القادم كروضة أطفال لـ25 من أطفال التجمّع، الذين تتراوح أعمارهم بين 4-6 سنوات – وقد أصبحوا الآن دون إطار تربويّ، إذا لا يملكون إطارًا بديلاً.
إضافة إلى المقطورة، صادرت القوّات التجهيزات التي كانت داخل روضة الأطفال: 10 طاولات، 30 كرسيًّا، خزانتين، ولوح كتابة – يقدّر ثمنها بعشرات آلاف الشواقل.
الهدم الأخير في تجمّع جبل البابا جرى في 19.4.2017، وحينها هدمت القوّات "كرَفان" بمساحة 45 مترًا مربّعًا، استخدمته إحدى الأسر للسّكن.
يوم الأربعاء، الموافق 9.8.17، زهاء الساعة 13:00، وصلت قوات من الإدارة المدنية وحرس الحدود إلى التجمع السكاني أبو النوار وصادرت من هناك ألواحًا شمسيّة ومعدّات مرافقة تمّ التبرّع بها للتجمّع من قبل منظّمة مساعدات إنسانيّة قبل حوالي شهر. ترفض إسرائيل وصل التجمع بشبكة الكهرباء، وهو تجمع سكاني يقع بين مستوطنة "كيدار" ومستوطنة "معاليه أدوميم" في المنطقة المعرّفة من قبل السلطات كمنطقة E1. يبلغ تعداد السكان في المكان 650 فردًا نصفهم من القصّر.
القوات، التي كانت بالعشرات، سدّت الطريق الرئيسيّ لأبي النوار، ومنعت الخروج منه والدخول إليه. كذلك أعلنت عن منطقة المدرسة، التي كانت خالية من الطلاب بسبب الإجازة الصيفيّة، كمنطقة عسكريّة مغلقة. صادرت القوّات نصبَين للألواح الشمسيّة وعشرة ألواح شمسيّة كانت منصوبة في ساحة المدرسة. كما وقامت القوات باقتحام باب إحدى الغرف في المدرسة وصادرت من هناك خزانتي كهرباء و12- بطاريّة. وقد زوّدت الألواح الشمسيّة المصادرة الكهرباء للمدرسة ولرياض الأطفال، والتي يتعلّم فيها حوالي 72 تلميذًا، وكذلك بيت ضيافة تابع للتجمع. صادرت القوات المعدات على الرغم من الأمر القضائيّ المؤقت في ذلك اليوم والذي يحظر تنفيذ إجراءات الإنفاذ (الهدم أو مصادرة ألواح شمسيّة) حتى يوم 16.8.17.
بعد ظهر هذا اليوم صادرت الإدارة المدنية ناقلة كبيرة تزود المياه لتجمّع مسافر يطا (منطقة إطلاق نار 918) الواقعة جنوب جبال الخليل وذلك بحجّة "الدخول إلى منطقة إطلاق نار". الناقلة، التي يملكها أحد سكان يطا، احتوَت على 20 متر مكعب من المياه وهي الوحيدة من هذا الحجم التي تخدم البلدات الموجودة في المنطقة. وقد تمكّنت الناقلة من تزويد المياه لخربة الفخيت، وهي واحدة من بين 12 تجمّعًا سكّانيًا في هذه المنطقة تحاولُ إسرائيل طردها من المكان الذي تسكن فيه وترفض وَصلها بشبكة المياه. بعد ذلك، صادر الجنود الناقلة. وقد منع رجال قوات الأمن باحث بتسيلم الميدانيّ الذي تواجد في المكان من تصوير عملية المصادرة.
بتاريخ 19.7.17 وصلت قوات الجيش والإدارة المدنية إلى خربة تل الحمة شمالي الأغوار وقامت بمصادرة خزانين فارغين للماء ومضخة سحب من عين تستعمل كمصدر مياه أساسي للقرية. ويأتي هذا بعد أن قامت القوات بتاريخ 5.7 بمصادرة الألواح الشمسية التي زودت التجمع السكني بالكهرباء. بعد ذلك انتقلت القوة إلى خربة أم الجمال، وقامت هناك بقطع أنبوب مياه طوله حوالي عشرة أمتار كان يُستعمل لنقل المياه من ينبوع ماء طبيعي إلى بركة في التجمع السكني لغرض سقاية المواشي والمحاصيل الزراعية. إن التنكيل القاسي بسكان التجمعات السكانية، التي ترفض إسرائيل ربطها بشبكة المياه، يبدو قاسيا أكثر على خلفية الحرارة العالية التي تسود هذه الأيام في منطقة الأغوار.
تأسست قرية جب الذيب في عام 1929 جنوب شرق بيت لحم وحاليًا يعيش فيها حوالي 160 نسمة. إسرائيل لا تُنكر قانونية القرية لكنها -على غرار تعاملها مع القرى الفلسطينية الأخرى في المناطق C - ترفض إعداد مخطط هيكليّ لها وربطها بالكهرباء. بتاريخ 28.11.16 وضعت المنظمة الإسرائيليّة-الفلسطينيّة كوميت-مي 96 لوحًا شمسيًا في القرية، بتمويل من حكومة هولندا، وحظي السكان لأول مرّة بإمداد الكهرباء على مدار الساعة، لكن بتاريخ 28.6.17 صادرت الإدارة المدنيّة كافة الألواح. تتنصّل إسرائيل منذ عقود من المسؤوليّة تجاه السكان في المناطق C ولا توفّر لهم الخدمات الأساسية. عندما تُقدم هذه المعدات من قبل المنظمات الإنسانية تُسارع القوات لمصادرتها أو تدمير المعدات التي تمكّن السكان من العيش بظروف إنسانية.
اليوم، الأربعاء الموافق 5.7.17، وصلت قوات الإدارة المدنيّة إلى التجمّع السكاني خربة تل الحمة (خلة حمد) المتواجدة شمال الأغوار، من الجهة الجنوبيّة لبلدة عين البيضا. صادرت القوات لوحين شمسيّين لخمس عائلات يبلغ عدد أفرادها 25 شخصًا من بينهم 15 قاصرًا. تمّ التبرّع بالألواح من قبل منظمة للمساعدات الإنسانيّة في شهر آذار عام 2017 بعد أن صادرت السلطات الكرافان الذي تسكن فيه إحدى الأسر.
في 19.04.17 وصلت قوّات الإدارة المدنية إلى تجمّع جبل البابا، قرب العيزرية، شمال شرقيّ القدس، وهدمت "كرَفان" مساحته 45 مترًا مربّعًا، يؤوي أسرة مكوّنة من 7 أفراد بضمنهم قاصران - كانت قد تلقّته كتبرّع من منظمة إغاثة بعد أن هدمت السلطات منزلها في 26.1.17. تعيش في تجمّع جبل البابا 350 نسمة، نصفهم قاصرون. وهو يقع في منطقة تصنّفها السلطات الإسرائيلية كـ "منطقة E1"، الذي تعدّه إسرائيل لتوسيع مستوطنة معليه أدوميم بهدف خلق تواصل المباني بين المستوطنة ومدينة القدس. عمليّة الهدم الأخيرة في التجمّع نفّذتها السلطات في 26.01.17 حيث هدمت حظائر أغنام وخيامًا سكنتها ثلاث أسَر.
وصلت صباح هذا اليوم قوّات الإدارة المدنية إلى تجمّع الراس الأحمر في شمال الأغوار وسلّمت تسع عائلات أوامر إخلاء يبدأ في الساعة الخامسة من مساء يوم الأربعاء، 5.4.17 ليعودوا في الساعة الخامسة فجرَ اليوم التالي. ذلك يعني أنّ ما يقارب 40 شخصًا بينهم 15 قاصرًا، سوف يضطرّون إلى قضاء ليلة بأكملها خارج بيوتهم. في الأسبوع الماضي سلّمت الإدارة المدنية لعشر عائلات أوامر إخلاء من بعد ظهر يوم الأربعاء إلى صباح يوم الخميس. رغم الأوامر التي تسلّمتها العائلات، لم تجر خلال ذلك الوقت تدريبات في الأراضي المحاذية لمنازلها؛ وخلافًا لما كان يحصل سابقًا، لم يأتِ مندوبو الإدارية المدنية لإخلائهم. بقيت العائلات في حالة من البلبلة وقضت ليلتها خائفة من الإخلاء. خربة الراس الأحمر هو تجمّع رعويّ صغير يقع شرقيّ طمون، وقد أقيمت على تخومه مستوطنتا روعي وبقعوت. خلال عام 2016 أخلت الإدارة المدنية والجيش عائلات من هذا التجمّع عشر مرّات بحجّة حاجة الجيش لإجراء تدريبات في أراضيهم. على إسرائيل التوقّف فورًا عن فرض الإخلاء المؤقت على هذه التجمّعات، ووقف جميع الممارسات الرامية إلى إجبار الفلسطينيين في الأغوار على الرحيل من المنطقة.
نظام الفصل العنصري والاحتلال الإسرائيلي منوط، بطبيعته وجوهرة، بانتهاك منهجي لحقوق الإنسان. تعمل بتسيلم بهدف وضع حد له وإنهائه، انطلاقًا من الإدراك بأنه من خلال هذه الطريقة فقط سيكون بالإمكان تحقيق مستقبل تُضمَن فيه حقوق الإنسان، الديمقراطية، الحرية والمساواة لجميع بني البشر الذين يعيشون بين النهر والبحر.
في قطاع غزة، تعمل إسرائيل منذ هجوم حماس في 7 تشرين الأول 2023 بطريقة منسَّقة وبنيّة واضحة لتدمير المجتمع الفلسطيني وتنفذ إبادة جماعية ضد سكانها. على خلفية ممارسات إسرائيل في قطاع غزة، تصريحات صنّاع القرار الإسرائيليين وغياب أي تحرك فعال من قبل المجتمع الدولي، ثمة خطر حقيقي من أن يوسع النظام الإسرائيلي الإبادة الجماعية إلى مناطق أخرى خاضعة لسيطرته، وفي مقدمتها الضفة الغربية. تدعو بتسيلم الجمهور الإسرائيلي والمجتمع الدولي إلى العمل بكل الوسائل التي يتيحها القانون الدولي لوقف الإبادة الجماعية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين فورًا.