Skip to main content
القائمة
تحديثات من الميدان
المواضيع

22.4.2010:أمر عسكري جديد يحول عشرات آلاف الفلسطينيين في الضفة الغربية إلى "متسللين" يمكن طردهم وسجنهم

يوم الثلاثاء، 13.4.2010، بدأ سريان مفعول الأمر الخاص بمنع التسلل (تعديل رقم 2) والأمر الخاص بتعليمات الأمن (تعديل رقم 112) التي تم التوقيع عليها من قبل قائد المنطقة الوسطى سابقا، جادي شمني، في شهر تشرين أول الماضي. طبقا لهذه الأوامر، فإن أي فلسطيني يدخل إلى الضفة الغربية بصورة "غير قانونية" وكل شخص يمكث فيها بدون إذن إسرائيل يعتبر "متسللا" ويمكن لإسرائيل أن تطرده من الضفة. التعريفات في هذه الأوامر غامضة ولم يحدد على سبيل المثال ما هو الإذن ساري المفعول وهل تعتبر بطاقة الهوية الفلسطينية إذنا ساري المفعول.

إن التعريف الجديد لـ"المتسلل" يحول خلال عشية وضحاها أشخاصا كانت تعتبرهم إسرائيل "ماكثين غير قانونيين" في الضفة إلى مخالفين للقانون يمكن الحكم عليهم بالسجن لغاية سبع سنوات. أما الذي يثبت انه دخل إلى الضفة الغربية بصورة قانونية لكنه بقي فيها بعد انتهاء سريان مفعول الإذن الخاص به، من المتوقع له أن يُسجن لغاية ثلاثة أعوام.

استنادا إلى السياسة الحالية لإسرائيل، هناك خشية من تفعيل الأوامر خاصة ضد الفلسطينيين الذين يسكنون في الضفة الغربية خلال سنوات طويلة وأقاموا حياتهم فيها، غير أن عنوانهم الرسمي هو قطاع غزة، بسبب رفض إسرائيل تغيير عنوانهم في مديرية السكان. إلى جانب ذلك، هناك خشية من قيام إسرائيل باستغلال الأوامر من أجل طرد الأزواج الذين يحملون جوازات سفر أجنبية من سكان الضفة الذين ترفض إسرائيل المصادقة على طلبهم بلم الشمل. عدد الأشخاص الذين ينتسبون لهذه المجموعة يصل إلى عشرات آلاف الأشخاص.

عشر منظمات في مجال حقوق الإنسان، وبضمنها بتسيلم، توجهت إلى وزير الدفاع وطالبت بتجميد سريان مفعول هذين الأمرين إلى حين تنظيم نقاش جدي وشامل بخصوصهما.

في أعقاب الإعلان عن الأمر في وسائل الإعلام، أعلنت جهات في الجيش انه منذ مطلع السنة طُرد من الضفة إلى غزة خمسة فلسطينيين فقط وأن الأوامر لا تغير الوضع القائم بصورة ملحوظة. وقد إدعت هذه الجهات أن التغيير الوحيد هو إنشاء لجنة استئناف عسكرية تمنح حماية أكبر للفلسطينيين الذين يسري عليهم إجراء الطرد. وقد نشرت صحيفة "هارتس" أن منسق أعمال الحكومة في الضفة الغربية أبلغ رئيس السلطة الفلسطينية أن إسرائيل لا تنوي المس بسكان غزة الذين يعيشون في الضفة الغربية.

غير انه على النقيض من تصريحات إسرائيل، فإن الأوامر تخفف من تنفيذ الطرد. خلال السنة الأخيرة قدم هموكيد لحماية الفرد التماسا إلى محكمة العدل العليا بخصوص عدد من الحالات التي قام الجيش بخصوصها بإصدار أوامر طرد لغزة بحق الفلسطينيين المتواجدين في الضفة الغربية المسجلين في سجل السكان على أنهم من سكان غزة. في جزء من الحالات انتقد القضاة بصورة قاسية عمليات الطرد مما اضطر الجيش إلى إلغاء الأوامر. وفقا لادعاء هموكيد لحماية الفرد، فإن الأمر الجديد يهدف من بين ما يهدف له ليكون مسارا "التفافيا على محكمة العدل العليا" بحيث يسهل مستقبلا الطرد في الحالات المشابهة، حيث ينبغي إحضار المرشح للطرد للمثول أمام اللجنة خلال ثمانية أيام، فيما يمكن طرده بدون أي رقابة قضائية خلال 72 ساعة. وفي نفس الوقت، لا يمكن للمرشح المقضي عليه بالطرد أن يبادر بالتوجه إلى اللجنة أو أية جهة قضائية خلال الأيام الثمانية التالية.

يوجد لكل إنسان الحق في أن لا يُبعد من بيته ومنطقة سكناه. إن اتفاقية جنيف الرابعة تفرض منعا مطلقا على الإبعاد القسري للمواطنين من بيتهم، وهو منع يعتبر انتهاكه انتهاكا خطيرا بصورة خاصة للاتفاقية.