Skip to main content
القائمة
تحديثات من الميدان
المواضيع

استولى جنود على بيت في عتيل واخلوا ابناء العائلة، من ضمنهم طفلة بنت يوم، حزيران 2005

افادة
ماهر ناصر، 31 عاما

افادة ماهر ناصر، 31 عاما

لدي محل لبيع ادوات البيت. انا متزوج من رنا اسعد ابو بكر ولدي طفلة جديدة.
اعيش وزوجتي في بيتنا الواقع عند شارع عتيل-زيتا في الجزء الشمالي
لعتيل. لدينا بيت من طابقين. في الطابق الاول ستة مخازن وفي الطابق
الثاني شقتين. نحن نسكن في احد الشقتين بينما الشقة الثانية غير جاهزة بعد
ومن المفروض ان يسكنها اخي.

في يوم الاربعاء الموافق 22.6.05 حوالي الساعة 4:00 قبل الفجر
استيقظنا انا ورنا على سماع طرقات قوية على الباب. قمت بسرعة
من الفراش وفتحت شباك غرفة النوم المطل على الشارع ورأيت جيبات عسكرية
وجنود يقفون في المكان. قال احد الجنود "جيش، افتح الباب". طلبت
من زوجتي ان تغير ملابسها وتنزل معي. فتحت الباب ورأيت جنودا يقفون
عند المدخل. حوالي 15 جندي دخلوا الى البيت وبدأوا في تفتيش الغرف. وقفنا انا
وزوجتي في الصالون كما امرنا الجنود. استمر التفتيش حوالي ربع ساعة.

لقد كانت رنا خائفة جدا وكانت في ايام حملها الاخيرة. بعد التفتيش اقترب مني
جندي طويل ولونه قمحي وقال لي ان الجنود سيستخدمون البيت وانه علينا
ان نأخذ اغراضنا والخروج من البيت. لقد تكلم معي بالعربية المخلوطة بكلمات
بالعبرية، "لغة
الشارع". قلت له: "هذا بيتي. كيف تطردني من بيتي؟". فقال : "خذا
ما تريده من البيت واخرج". طلبت منه ان يحترم البيت ويغلق غرفة نومي لان
بيتي جديد والسجاد والاثاث جديدة وقد خفت ان يخرب الجنود الاغراض
او يأخذوا شيئا ما.

جمعنا اغراضنا وتركنا البيت. حضرت زوجتي كل ما يلزمها للولادة لانها كانت
ستلد في كل لحظة. قال لي الضابط انه سيبقون في البيت حتى يوم السبت
الموافق 25.6.05. خرجنا انا ورنا من البيت وذهبنا الى بيت ابي الذي
يقع على بعد حوالي مائتي متر من بيتي.

في يوم السبت حوالي الساعة 14:00 رأيت الجنود ينزلون اجهزتهم وعتادهم من البيت
ويغادرون. عدنا انا وزوجتي واخواتي الاثنتين الى البيت وصدمنا من الاوساخ والحصى
التي انتشرت على ارضية البيت. كما وجدنا ان الشبابيك مأخوذة من مكانها ومرمية
على الارضية. لقد استخدم الجنود الثلاث حمامات ولم ينظفوها. لقد كان البيت
مقلوبا رأسا على عقب وملابسنا مرمية على الارضية. كانت رنا متعبة من الحمل
وعندما رأت البيت لم تستطع تمالك اعصابها وبدأت في البكاء. لقد رجعت رنا الى
بيت ابي لانها لم تستطع رؤية حال البيت، بينما بقينا انا واخواتي لترتيب وتنظيف
البيت. لم نستطع تريب كل شيء في نفس اليوم فعدت للنوم في بيت اهلي.

في حوالي الساعة 22:00، ست ساعات بعد مغادرة الجنود البيت، بدأت زوجتى تشعر
بآلام المخاض فقمت بنقلها الى مستشفى الزكاة في طولكرم وهنال وضعت بنتا الكبرى
في حوالي الساعة 3:00 واسميناها ريان. جهزت اخواتي البيت ونظفنه، حتى انهن
احضروا عامل خاص لتنظيف السجاد. عدنا مع المولودة الجديدة الى عتيل ومضينا
الليلة بهدوء وبدون مشاكل.

في يوم الاثنين الموافق 27.6.05 كنت في العمل. محلي موجود عند الشارع الرئيسي
عند المدخل الجنوبي لعتيل، على بعد حوالي اثنين كيلومترا من بيتي. حوالي الساعة
15:00 اتصل بي حماي وطلب مني ان آتي الى البيت. لقد اخبرني ان جيبين عسكريين
يقفون عند مدخل بيتي وان احد الجنود طلب ان ينادونني. سافرت بسرعة الى البيت
وعندما وصلت رأيت جيبين عند المدخل. نزلت من السيارة ومشيت مباشرة الى الطابق
الثاني لأطمئن على زوجتي وبنتنا. لقد حضر اخواتي وعدد من الاقرباء وحماي لزيارة
زوجتي في نفس اليوم. بقيت في البيت حوالي عشرة دقائق حتى تطمئنت ان زوجتي وابنتي
بخير وبعدها سمعت طرقات على الباب الخارجي للبيت. نزلت مع حماي الذي يتكلم
العبرية.

عندما فتحت الباب رأيت جنودا. قال لنا احد الجنود باللغة العربية ان نخرج
كل من في البيت. حاول حماي ان يتكلم معهم بالعبرية لكن الجندي قال له ان يسكت.
لقد تكلم الجندي العربية. قلت للجندي: "حرام ما تفعلونه فقبل يومين فقط
استخدم الجيش البيت وخربوا محتوياته ولقد استمرينا يومين في تنظيف البيت. بالاضافة
الى ذلك، لقد وضعت زوجتي البارحة مولودتنا ولا تستطيع التحرك، حرام على الطفلة".
فقال الجندي: "ليس نحن من كان في البيت ليست لنا علاقة بما تقوله. المهم
ان تخرجوا جميعكم من البيت". لم يكن لدي أي مناص لذلك صعدت الى اعلى وطلبت
من اخواتي ومن الجميع الخروج من البيت. خرجوا جميعهم الا زوجتي، الطفلة وابنة
اخي، رنا ابنة ال- 16 وابنة عم زوجتي. جميعهن بقين في غرفة النوم.

بعد ان خرج الضيوف، اغلبهن نساء، سألني الضابط ان بقي احدا في البيت. قلت
له من ايضا في البيت. كان الجندي متوسط الطول، لونه فمحي ووجه هزيل. قال لي
الجندي: "اذا لم تخرجهم من البيت فانا سأخرجهم بنفسي". صعدت مجددا
وطلبت من زوجتي الخروج من البيت. ساعدتها في النزول عن الدرجات واوصلتها حتى
المدخل الخارجي للبيت.

في هذه الاثناء، امر الجنود اقربائي ووالد زوجتي الوقوف عند مدخل البيت عندما
نزلنا من الطابق الثاني. لقد امرونا الوقوف بجانبهم. وقفنا هناك حوالي ساعة
دخل خلالها الجنود الى البيت وفتشوا غرفه. بعد حوالي نصف ساعة من خروجنا سألني
الضابط ان كنت اريد ان آخذ اغراضا من البيت. دخلت واخذت اغراضي واغراض رنا
والطفلة. على الرغم من انني اخبرت الضابط ان زوجتي وضعت مولودتها لم يهتم لذلك
واستمر في عمله. بقينا واقفين على الرغم من ان زوجتي تحتاج الى رعاية خاصة
وراحة بسبب ولادتها.

بعد حوالي ساعة من خروجنا سمح لنا الضابط مغادرة المكان. ذهبنا انا وزوجتي
والطفلة الى بيت اهلها في قرية يعبد وهذا حو الحال حاليا فزوجتي في بيت اهلها
والجنود يستولون على بيتي ويمنعونني من العيش فيه. اسكن حاليا في بيت اهلي.

ماهر
لطفي نمر ناصر، 31 عاما، متزوج واب لطفلة، صاحب محل، من سكان قرية
عتيل في محافظة طولكرم. اخذت الافادة على يد عبد الكريم السعدي
في يوم 30.6.05