Skip to main content
Menu
المواضيع

منطقة H-2، الخليل: العديد من سكان القصبة في مدينة الخليل يهجرون بيوتهم بسبب تواجد المستوطنين في المدينة

آب 2003، ملخص التقرير

في اعقاب اتفاق الخليل، الذي تم التوقيع عليه في كانون ثاني عام 1997، تم تقسيم المدينة الى منطقتين: منطقة H1 والتي تشكل 80% من المساحة الكلية لمدينة الخليل ويسكن فيها حوالي 115,000 فلسطيني، وضع هذا القسم تحت السيطرة الفلسطينية الكاملة.

ومنطقة H2، ويسكن فيها حوالي 35,000 فلسطيني وحوالي 500 مستوطن اسرائيلي، بقيت هذه المنطقة تحت السيطرة الامنية الاسرائيلية بينما نقلت الصلاحيات المدنية للسلطة الفلسطينية. وخلال انتفاضة الاقصى عاد الجيش الاسرائيلي وسيطر مجددا على منطقة H1.

منذ بداية الانتفاضة، اخذت الظروف الحياتية للمواطنين الفلسطينيين في منطقة H2 بالتدهور بشكل واضح، خاصة في منطقة القصبة بسبب المستوطنات التي اقيمت بجوارها. جراء ذلك، تركت العائلات المقتدرة اقتصادياً بيوتها وانتقلت للعيش في اماكن اخرى. بالاضافة الى ذلك، هنالك عوامل اخرى ادت الى النزوح عن تلك المنطقة:

  • عانى المواطنين الفلسطينيين بشكل شبه يومي من اعتداء المستوطنين عليهم وعلى ممتلكاتهم. اضافةالى ذلك قام المستوطنين برجم الفلسطينيين بالحجارة وشتمهم، واتلاف ممتلكاتهم والاستيلاء على بيوتهم. وفي احدى الحالات، قتل المستوطنون الصبية نفين جمجوم ابنة الاربعة عشر عاماً. ان افراد قوات الامن الاسرائيلي يمتنعون عن حماية الفلسطينيين خلال هذه الاحداث العدوانية ولا يقومون بتطبيق القانون ضد المخالفين في وقت لاحق. و في حالات تتوقع قوات الامن حدوث اعمال عنف، لا تقوم بالاستعدادت اللازمة وفقا لهذه التوقعات من اجل منع هذه الاعمال. لقد جاء بالتقرير الذي اعدته الادارة المدنية ان "دولة اسرائيل تظهر بصورة سيئة فيما يتعلق بتطبيق القانون في مدينة الخليل".
  • ان وضع القيود على حركة تنقل الفلسطينيين في الخليل يعتبر من اسوء الاجراءات المفروضة في الاراضي المحتلة. اذ يفرض الجيش الاسرائيلي منع التجول على المواطنين الفلسطينيين في منطقة H2 كاجراء روتيني، وذلك اما رداً على اصابة احد المستوطنين او لتسهيل حركة مرور المستوطنين بحرية ولقيامهم بالاحتفال بمناسبات عامة. فحسب التقديرات المختلفة، هنالك 2000 – 2500 حانوتاً ومحلاً تجارياً قد اغلق في هذه المنطقة من بداية الانتفاضة. كما ان الحركة في منطقة القصبة وباب الزاوية، اللتان تعتبران المركز التجاري في مدينة الخليل، قد شلت كلياً. ان عدم القدرة على التنقل بحرية والارتزاق ادى الى ازدياد مستوى البطالة والى ازدياد عدد الاشخاص الذين يعيشون تحت خط الفقر. بالاضافة الى ذلك، ان القيود القاسية على حرية الحركة والتنقل قد مست بحق المواطنين في الحصول على خدمات صحية وتعليمية بشكل منتظم.
  • ان المواطنون الفلسطينيين المقيمين في منطقة H2 يعانون من العنف الشديد الذي يقوم به افراد من شرطة حرس الحدود والجنود. وقد وردت لمنظمة بتسيلم الكثير من الافادات حول اعمال عنف يتعرض لها الفلسطينيين بشكل شبه يومي وروتيني من قبل قوات الامن الاسرائيلي، من ضمنها الضرب، القاء قنابل صوت وقنابل الغاز وسرقة اموال وممتلكات، وذلك تحت التهديد احياناً. ان الحالة الاكثر سوءا تتعلق بمقتل الشاب عمران ابو حمدية على يد اربعة من افراد شرطة حرس حدود، التي تم التحقيق فيها فقط بسبب الضغوطات التي مارستها منظمة بتسيلم ومنظمات حقوق انسان اخرى على السلطات الاسرائيلية. فجهات رسمية معينة اصرت على عرض هذه الحالة وكأنها من "الحالات الشاذة" الاخرى، بينما يستدل من الافادات التي وصلت لمنظمة بتسيلم حول حالات كثيرة بعد مقتل ابو حمدية، ان هذه الظاهرة واسعة النطاق، قد بدأت قبل مقتل ابو حمدية وما زالت مستمرة حتى اليوم.

ان اسرائيل مسؤولة عن سلامة وأمن السكان الفلسطينيين في منطقة H2 في الخليل، ومع ذلك، فهي تتجاهل وبأستمرار هذا الواجب. اذ يركز الجيش الاسرائيلي جهوده على حماية المستوطنين المقيمين في الخليل، بشكل يمس مساً بحقوق الانسان للمواطنين الفلسطينيين.

ان العامل الاساسي الذي يؤدي الى المس الخطير بحقوق الانسان للسكان الفلسطينيين هو وجود المستوطنين داخل مدينة الخليل، وعليه، يجب على اسرائيل اخلائهم من المدينة. رغم ان اسرائيل ملزمة بتأمين حماية وسلامة وأمن المستوطنين المقيمين في الخليل، ولكن لا يمكنها القيام بذلك من خلال تجاهل شبه مطلق لواجباتها تجاه السكان الفلسطينيين والاستمرار بخرق حقوقهم بشكل منهجي.