في يوم الخميس القريب (23.2.23) في تمام الساعة 10:00، ستعقد المحكمة العسكرية في "عوفر" جلسة للنظر في لائحة الاتهام التي قدمها الادعاء العسكري ضد باحث بتسيلم الميداني في جنوب تلال الخليل، نصر نواجعة. وتنسب لائحة الاتهام لنواجعة مخالفة الاعتداء على شرطي في شهر أيلول 2021، عندما اقتحم مستوطنون قرية خربة سوسيا الفلسطينية في جنوب تلال الخليل، حيث يسكن نصر.
وسائل الإعلام مدعوّة بهذا إلى الحضور وتغطية جلسة النظر الأولى في هذه المحاكمة.
يوم الخميس الموافق 23.2.23 في تمام الساعة 10:00 في المحكمة العسكرية في "معسكر عوفر" (دخول مندوبي وسائل الإعلام ممكن بالتنسيق مع مكتب الناطق بلسان الجيش).
نواجعة، أحد الناشطين البارزين في الدفاع عن حقوق الإنسان في جنوب الضفة الغربية، مُستهدَف منذ بضع سنوات من قبل الدولة وتنظيمات المستوطنين التي تحاول عرقلة نشاطه ومنعه من إعداد التقارير حول انتهاكات حقوق الإنسان وسياسة نظام الأبارتهايد في المنطقة. ولهذا الغرض، تصبح جميع الوسائل، تقريباً، شرعية ومتاحة: إلغاء وسحب التصاريح، الاستدعاءات المتكررة لتحقيقات لدى "الشاباك"، التهديدات والإجراءات القضائية التي لا أساس تستند إليه. فقط في شهر آب الأخير تم اعتقال نواجعة واقتياده في منتصف الليل من منزله إلى تحقيق لدى "الشاباك" حيث حذّره المحقق بأنّ عليه "التوقف عن عمل المشاكل" ثم تم إخلاء سبيله دون قيد أو شرط. وفي شهر آذار 2021 استُدعي نواجعة إلى "محادثة" مع ضابط في "الشاباك" عرّف نفسه بأنه "كابتن عيد" الذي حذّر نواجعة من أنه "يقوم بتهديد الجيش وإرسال نشطاء بتسيلم لمضايقة الجنود".
قرية خربة سوسيا التي يسكن فيها نواجعة، في جنوب تلال الخليل، تعاني على مدار سنوات عديدة من اعتداءات المستوطنين وتنكيلهم ومداهماتهم المتكررة للقرية وما يرافقها من أعمال عنف تجري بدعم كامل من الجيش، بل بالتعاون الفعلي من جانبه في بعض الأحيان. فقط في العام 2022 وثقت بتسيلم 10 هجمات نفذها المستوطنون ضد قرية خربة سوسيا.
حجاي إلعاد، مدير عام بتسيلم: "نصر نواجعة يعمل في بتسيلم منذ أكثر من 15 سنة. نشاطه معروف ويحظى باحترام وتقدير من جانب منظمات حقوق الإنسان، المحلية والدولية. الهدف الوحيد من وراء لائحة الاتهام هذه والتي تفتقر إلى أي أساس تستند إليه، كما الإجراءات الأخرى التي تنفذها إسرائيل ضد نواجعة سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة، هو عرقلة عمله وعمل المنظمة كلها. بتسيلم ونواجعة سيواصلان توثيق الواقع والعمل من أجل إنهاء نظام الاحتلال والأبارتهايد".