Skip to main content
القائمة
تحديثات من الميدان
المواضيع

لم يبق هنالك كلام نقوله.

232 فلسطينيّاً قتلتهُم إسرائيل أثناء القتال في غزّة خلال شهر أيّار.

نحو رُبع القتلى قاصرون، وأكثر من نصفهم لم يشاركوا في القتال.

بتسيلم تنشر اليوم تقرير إفادات ذوي القتلى:

لم يبق هنالك كلام نقوله

خلال حرب غزة في شهر أيّار هذه السّنة قتلت إسرائيل 232 فلسطينيّاً بضمنهم 54 قاصراً و-38 امرأة. من بين القتلى هناك 137 (59%) لم يشاركوا في القتال، و-90 شاركوا في القتال بضمنهم قاصر واحد، وهناك خمسة قتلى لم تتمكّن بتسيلم من حسم الإجابة على السّؤال هل شاركوا في القتال أم لا. إضافة إلى ذلك قُتل 20 فلسطينيّاً جرّاء صواريخ أطلقتها تنظيمات فلسطينيّة بضمنهم سبعة قاصرين. وهناك ثمانية قتلى فلسطينيّين آخرين بضمنهم ستّة قاصرين لم تتمكّن بتسيلم من التأكّد في شأن الجهة التي قتلتهم. في داخل إسرائيل قُتل ستّة مواطنين إسرائيليّين وثلاثة مواطنين أجانب جرّاء صواريخ أطلقتها تنظيمات فلسطينيّة، كما قُتل أحد عناصر قوّات الأمن الإسرائيليّة جرّاء صاروخ مضادّ للدبّابات أطلقه تنظيم فلسطينيّ.

بعد انتهاء القتال وفي موازاة التحقّق من خلفيّة القتلى سجّل باحثو بتسيلم الميدانيّون في قطاع غزّة إفادات أدلى بها أقارب وأصدقاء الضحايا. تلقي الإفادات المؤلمة الضوء على حجم الكارثة وتوضح كيف لم يكن لسكّان قطاع غزّة مفرّ من الغارات العسكريّة إذ لم يكن هنالك أيّ مكان آمن يلجأون إليه.

هكذا تحدّثت باحثة بتسيلم الميدانيّة في قطاع غزّة، ألفت الكُرد، عن تجربتها أثناء جمع الإفادات: "لقد كانت تلك مهمّة شبه مستحيلة. في كلّ بيت وساحة مأتم ومجلس عزاء. شوارع خربة وبنى تحتيّة مدمّرة وأبراج ومبانٍ مُحيت عن وجه الأرض وحُطام أثاث وملابس منثورة في كلّ مكان. لم يبق سوى الحُزن واليأس يلفّ الجميع، وحُطام أحلام لا نهائيّ".

"عمليّاً، هُم شطبوا عائلتي من سجلّ السكّان. لا يوجد من يعزّيني. أسرتي التي طالما حلمت بها لم يبق منها أحد يساندني في هذه المحنة. كنت أتخيّل مستقبل أولادي وآمل أن أوفّر لهُم كلّ ما يحتاجونه وأؤمّن لهم تعليماً جيّداً. كنت أحلم كيف سنلعب معاً ونتنزّه ونسافر سويّة وأرى نفسي سنداً لهُم أحيا بهم ولأجلهم".

אל-עטאר"عمليّاً، هُم شطبوا عائلتي من سجلّ السكّان. لا يوجد من يعزّيني. أسرتي التي طالما حلمت بها لم يبق منها أحد يساندني في هذه المحنة. كنت أتخيّل مستقبل أولادي وآمل أن أوفّر لهُم كلّ ما يحتاجونه وأؤمّن لهم تعليماً جيّداً. كنت أحلم كيف سنلعب معاً ونتنزّه ونسافر سويّة وأرى نفسي سنداً لهُم أحيا بهم ولأجلهم".

من افادة محمد العطّار (37 عاماً) -  في 14.5.21 فقد جرّاء صاروخ أطلقه الجيش الإسرائيليّ كلّاً من زوجته (26 عاماً) وأولادهما الثلاثة: طفل في الثامنة وطفلة في السّادسة ورضيع كان يبلغ 9 أشهر. 

דינא עסלייה"طوال الوقت أفكّر كيف تحمّلَت الأوجاع وماذا حدث لها بالضّبط عندما أصابها الصّاروخ؟ هل تألّمت، هل نادتني مستغيثة بي أو بوالدها؟ ماذا فعلت في تلك اللّحظة؟ هذه الأسئلة لا تغادر ذهني. كأنّه كابوس لا أتمكّن من الاستيقاظ منه."

من افادة دينا عسليّة (43 عاماً). والدة ديما (10 سنوات) التي قُتلت في 19.5.21 جرّاء صاروخ أطلقه الجيش الإسرائيليّ. 

מוחמד אבו דאייר"بحثت عن والدي فوجدته على الكنبة مصاباً في الرأس وقد انسلخ جزء من رأسه ووقع على الأرض. كان المنظر مُفزعاً فصرت أصرخ مرعوباً. كنت مصعوقاً".

من افادة محمد أبو داير (16 عاماً). قُتل والده زياد (54 عاماً) في 17.5.21 جرّاء صاروخ أطلقه الجيش الإسرائيليّ. 

11 يوماً من القصف المتواصل لمنازل السكّان وفي محيطها. لا مفرّ ولا مكان آمن. عشرات الأشخاص قُتلوا وآلاف جُرحوا وآلاف آخرون فقدوا منازلهم وكلّ ما يملكون في هذه الدّنيا. لم يحدث هذا خطأ ولم تكن هذه حالات "استثنائيّة". إنّه نهج وسياسة.