يكشف توثيق جديد حصلت عليه بتسيلم لحظات إطلاق النار على عائلة أبو هيكل، والذي قُتل من جرّائه الطفل الرضيع سام أبو هيكل (7 أشهر) وأصيب والداه بجراح. ويظهر من التوثيق بوضوح أن الجندي الإسرائيلي أطلق النار على السيارة بينما كان سائقها يقوم بإبطاء سرعتها استعدادًا للتوقف وبعيدًا عن الجنود بحيث لم تكن تشكل أي خطر عليهم...
الدمار الشامل الذي ألحقته إسرائيل بصورة متعمَّدة بالحيّز العمراني في قطاع غزة، بما في ذلك البنى التحتية لشبكات المياه والصرف الصحي، يُرغم ملايين البشر على العيش في ظروف غير إنسانية ويعرّضهم لأزمة صحية وبيئية متواصلة سترافق سكان القطاع لسنوات طويلة قادمة، حتى لو اتُّخذت خطوات فورية لإعادة إعمار المنطقة. خلال الأشهر الأخيرة، تم توثيق انتشار هائل للجرذان والحشرات الضارة في مخيمات المهجرين: فقد تبين أن أكثر من 80% من مجمّعات المهجّرين التي فحصت منظمة "أنقِذوا الأطفال" (Save the Children) الأوضاع فيها خلال نيسان 2026 قد عانت من وجود دائم للجرذان والحشرات الضارة ـ بما في ذلك البراغيث والقراد ـ في داخل الخيام وفي محيطها.
في 21.1.26 أقام مستوطنون بؤرة استيطانيّة أسموها "تل تلبيوت" على قمّة جبل عين عينيا في أراضي قرية تلفيت، في قلب منطقة مصنّفة B في اتفاقيّات أوسلو. هذه المنطقة، الواقعة وسط قرى فلسطينيّة وبعيدة عن المنطقة C، لم تشهد أيّ تواجُد لمستوطنين من قبل. منذ إقامة البؤرة الاستيطانيّة يعاني أهالي قرى تلفيت وقُصرة وجالود جرّاء عُنف المستوطنين الشديد...
التجمّعات الرعويّة الفلسطينيّة في تلال جنوب الخليل هي آخر التجمّعات المتبقّية من نوعها في المنطقة C الممتدّة على نحو 60% من مساحة الضفة الغربيّة وتشمل احتياطي الأراضي الذي تحتاجه مستقبلاً للتنمية العمرانيّة والزراعيّة والاقتصاديّة. تعاني هذه التجمّعات، منذ سنين طويلة، من سياسة الاضطهاد التي تتّبعها الدولة وأذرعها والتي تشمل، فيما تشمل، العُنف المنهجي الذي يمارسه الجيش والمستوطنون، هدم المنازل مراراً وتكراراً، فرض القيود على البناء والتطوير ومنع الوصول إلى الأراضي الزراعيّة. وتهدف هذه السياسة إلى التضييق على السكّان الفلسطينيّين بحيث تصبح حياتهم جحيماً لا يُطاق فيُجبرون على الرّحيل عن منازلهم وأراضيهم.
في يوم الأحد الموافق 8.3.26، نحو السّاعة 1:15 بعد منتصف اللّيل، جاء إلى منطقة الودادات في قرية خربة أبو فلاح 15-20 مستوطناً، معظمهم ملثمون ومسلّحون بالعصيّ والحجارة، علما بأنّ هذه المنطقة مصنّفة ضمن مناطق B في اتفاقيّات أوسلو. انتشر المستوطنون فوق تلّة تبعد نحو 200 متر شمالي شرق "مزرعة حسام قاسم" التي اضطرّ صاحبها، وهو من أهالي القرية، أن يتركها قبل بضعة أشهُر بسبب تنكيل المستوطنين. في مُوازاة ذلك، جاء إلى المكان عدد من أهالي القرية وتجمّع قرابة 15 منهم في موقع يبعد عن المستوطنين نحو 40 متراً. قام كلّ طرف بتوجيه ضوء مصابيحه على الطرف الآخر، وقد لاحظ السكان أنّ الكثير من المستوطنين كانوا ملثمين، بضمنهم فتية في سنّ 15-17 عاماً، جاءوا مسلّحين بمقاليع.
في يوم السبت المُوافق 14.3.26، نحو السّاعة 15:45، جاءت مجموعة من المستوطنين إلى الأطراف الغربيّة لقرية قُصرة. هاجم المستوطنون منازل بالحجارة وأطلقوا عدّة رصاصات نحو الأهالي. اتّصل أهالي القرية بمكتب التنسيق والارتباط الفلسطينيّ وبالشرطة وبعد ذلك بوقت قصير حضرت قوّة عسكريّة قوامها مركبتا "جيب" عسكريّتان ومركبة بيضاء اللّون. ابتعد المستوطنون نحو البؤرة الاستيطانيّة "تل تلبيوت" التي أقاموها قبل عام واحد في منطقة تسمّى جبل عين عينيا، ثم تبعتهم القوّة العسكريّة.
تضم منطقة سلوان، الواقعة بالقرب من "الحوض المقدس" والحرم الشريف والمسجد الأقصى، مواقع أثرية وتاريخية ذات أهمية خاصة. حتى نيسان 2026، يواجه نحو 1,800 إنسان من سكان سلوان خطر التهجير، بعد أن تمّ خلال العامين الماضيين فعليًا، اقتلاع مئات العائلات وأصبحت بلا مأوى. ففي حي بطن الهوى وحده، جرى تهجير 33 عائلة، فيما تواجه 53 عائلة أخرى، تضم 130 طفلًا، المصير نفسه. أما في حي البستان، فقد هدمت إسرائيل 48 منزلًا وتخطط لهدم منازل 123 عائلة أخرى، ما سيؤدي إلى تهجير نحو 1,450 شخصًا. يشكّل التهجير في سلوان جزءًا من سياسة تطهير عرقي يجري تنفيذها في جميع أنحاء الضفة الغربية. اقرأوا المزيد..
في يوم السبت المُوافق 7.3.26، نحو السّاعة 16:00، تنبّه مزارعون من أهالي خربة والدي الرّخيم إلى أربعة مستوطنين مسلّحين بالعصيّ والهراوات يرعون قطيع أبقار في أراضيهم الزراعيّة الخاصّة. استدعى المُزارعون الشرطة وتوجّهوا نحو المستوطنين، ثمّ صوّروا ما يجري وصرخوا عليهم يُطالبونهم بمغادرة المكان، كما حاولوا بأنفسهم إبعاد الأبقار والمستوطنين عن مزروعاتهم. اندلع بين السكان، الذين كان بعضهم يحمل العصي والمواسير، والمستوطنين شجار أصيب خلاله محمد شِنّاران، كما أصيب ـ وفقاً لقنوات يمينيّة أحد المستوطنين.
في يوم الأربعاء المُوافق 18.2.26، ثاني أيّام شهر رمضان، نحو السّاعة 14:00، تقدّم مستوطنان - أحدهما فتىً (15 عامًا) - يسوقان قطيع أبقار في اتّجاه مزرعتيّ أغنام في أطراف قرية مخماس الواقعة جنوبي شرق مدينة رام الله. طارد المستوطنان صاحب إحدى المزرعتين، عايد أبو علي (52 عاماً) الذي كان يرعى أغنامه في جوار مزرعته. وبينما كان المستوطن الفتى يلوّح بعصاه مهدّداً عايد أبو علي وأغنامه، كان المستوطن الثاني يصوّر ما يجري. بعد ذلك، رشق الاثنان حجارة نحو عايد وأغنامه. في تلك المرحلة، جاء ابنه مؤيّد (22 عاماً) وحاول الدّفاع عن والده والقطيع...
في يوم الأربعاء المُوافق 28.12.25، نحو السّاعة 19:20، كان الشابّ قيس علّان (20 عاماً)، من قرية عينبوس في محافظة نابلس، يصطحب أصدقاءه الثلاثة في سيّارته. كان الشبان الأربعة يسافرون باتجاه منزل علان، في الجهة الجنوبية من القرية، وخلال الطريق توقفوا لشراء بعض التسالي والمشروبات الخفيفة. عندما وصلوا إلى بُعد نحو نصف كيلومتر عن المنزل، فوجئوا بضوء قويّ يُوجَّه نحوهم من الطرف الآخر من الشارع، وبدا كما لو أنّ شخصاً يُشير إليهم بمصباح يدويّ...
في يوم الإثنين المُوافق 2.3.26، نحو السّاعة 12:00 ظُهراً، جاء عدد من المُستوطنين يُرافقهم حارس مستوطنة يعرفه السكان ومعهم حفّار "باجر" إلى أراضي قرية قريوت وباشروا في تنفيذ أعمال في أراضٍ خاصّة تعود للسكان. لدى سماع الضجيج الذي أحدثه المستوطنون تجمّع قرابة سبعة من سكان القرية في مكان يُطلّ على تلك الأراضي، قريب من منازلهم التي في طرف القرية، ومن هُناك أخذوا يُراقبون ما يجري ويصرخون على المستوطنين.
من المتوقع أن أقرّ الكنيست أمس قانون عقوبة الإعدام، الذي يحظى بدعم جماهيري واسع في إسرائيل، وقد بدأت مصلحة السجون بالاستعداد الفعلي لتنفيذ الإعدامات في منشآت مُعدّة لذلك. يولي نوفاك، المديرة العامة لبتسيلم: "بعد أكثر من عامين من قتل الفلسطينيين في قطاع غزة، في الضفة الغربية وفي السجون، تضيف الحكومة الإسرائيلية أداة جديدة إلى صندوق أدواتها لقتل الفلسطينيين. هذه خطوة أخرى إضافية لترسيخ مفاهيم عنصرية، عنيفة ووحشية في القانون الإسرائيلي وتحويلها إلى سياسة رسمية."...
نظام الفصل العنصري والاحتلال الإسرائيلي منوط، بطبيعته وجوهرة، بانتهاك منهجي لحقوق الإنسان. تعمل بتسيلم بهدف وضع حد له وإنهائه، انطلاقًا من الإدراك بأنه من خلال هذه الطريقة فقط سيكون بالإمكان تحقيق مستقبل تُضمَن فيه حقوق الإنسان، الديمقراطية، الحرية والمساواة لجميع بني البشر الذين يعيشون بين النهر والبحر.
في قطاع غزة، تعمل إسرائيل منذ هجوم حماس في 7 تشرين الأول 2023 بطريقة منسَّقة وبنيّة واضحة لتدمير المجتمع الفلسطيني وتنفذ إبادة جماعية ضد سكانها. على خلفية ممارسات إسرائيل في قطاع غزة، تصريحات صنّاع القرار الإسرائيليين وغياب أي تحرك فعال من قبل المجتمع الدولي، ثمة خطر حقيقي من أن يوسع النظام الإسرائيلي الإبادة الجماعية إلى مناطق أخرى خاضعة لسيطرته، وفي مقدمتها الضفة الغربية. تدعو بتسيلم الجمهور الإسرائيلي والمجتمع الدولي إلى العمل بكل الوسائل التي يتيحها القانون الدولي لوقف الإبادة الجماعية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين فورًا.