Skip to main content
القائمة
تحديثات من الميدان
المواضيع

خربة إبزيق، غور الأردن: تهجير تجمّع آخر بواسطة عنف المستوطنين، تحت حماية الجيش

خربة إبزيق، غور الأردن: تهجير تجمّع آخر بواسطة عنف المستوطنين، تحت حماية الجيش

العائلة الأخيرة في خربة إبزيق تقوم بتفكيك مجمعها السكني استعدادًا للرحيل. تصوير: عارف دراغمة، بتسيلم
العائلة الأخيرة في خربة إبزيق تقوم بتفكيك مجمعها السكني استعدادًا للرحيل. تصوير: عارف دراغمة، بتسيلم

في يوم الأربعاء الموافق 8.10.25، غادرت خربة إبزيق العائلة الأخيرة التي كانت بقيت في التجمع، بعد أن غادرته 10 عائلات خلال الأشهر الستة الماضية بسبب مضايقات وهجمات المستوطنين والجيش. وقد انضمت العائلة إلى بقية عائلات التجمع في المكان الذي كانت قد انتقلت إليه.

حاليًا، تعيش العائلات الـ 11 التي تضم 51 فردًا بينهم 13 قاصرًا، في منطقة تقع على بُعد بضعة كيلومترات جنوبي غرب إبزيق، على أطراف المنطقة نفسها ولكن ضمن المنطقة B، بالقرب من قرية سلحب، وهي تأمل في العودة إلى منازلها. ويبعد الموقع الجديد أقل من كيلومتر ونصف الكيلومتر عن مدرسة التجمع، التي يواصل أطفاله الدراسة فيها.

18 عائلة أخرى من التجمع، تضم 117 فرداً بينهم 65 قاصراً، كانت تقيم في خربة إبزيق في فصل الشتاء وتنتقل إلى منطقة وادي شوباش في محافظة جنين في فصل الصيف، لم تَعُد هي الأخرى إلى منازلها في التجمع هذا العام بسبب عنف المستوطنين والجيش.

مدرسة تجمع إبزيق، التي أُنشئت قبل حوالي ثماني سنوات في الجزء الجنوبي الغربي من التجمع، تواصل عملها، كما ذُكر، وتوفر وزارة التربية والتعليم الفلسطينية لأطفال التجمع وسائل نقل من أماكن سكنهم بالقرب من سلحب ووادي شوباش. لكن المدرسة تعاني هي الأخرى من تهديدات ومضايقات المستوطنين والجنود، كما يهدد الجيش بإغلاقها.

عن التجمّع

يقع تجمع خربة إبزيق على بعد حوالي عشرة كيلومترات شمالَ طوباس، ومن الشمال يحدّ جدار الفصل أراضيه، التي تعود ملكيتها لعدد من العائلات من طوباس. عند احتلال الضفة الغربية في عام 1967، كانت في المكان قرية كانت منازلها مبنية من الحجر والطين، لكن قوات الاحتلال دمرتها وطردت سكانها الذين انتقل بعضهم إلى طوباس، بينما هاجر آخرون إلى الأردن وأماكن أخرى. امتدت أراضي القرية على مساحة آلاف الدونمات وشملت أراضي زراعية ومناطق جبلية. وقد أعلنت إسرائيل جزءًا كبيرًا منها "أراضي دولة" أو "مناطق عسكرية".

في العقود الأخيرة، سكنت في المكان بضع عشرات من العائلات - بعضها على مدار السنة، وبعضها من شهر تشرين الأول حتى شهر أيار، ثم انتقلت في أشهر الصيف للسكن في أماكن أخرى، وخاصة في منطقة جنين. عانى التجمع خلال العقد الأخير من العديد من المضايقات الإسرائيلية التي كانت تهدف إلى دفع السكان إلى هجر منازلهم وأراضيهم.

في صيف العام 2017، أنشأت وزارة التربية والتعليم الفلسطينية مدرسة ابتدائية في مبانٍ قديمة عند المدخل الجنوبي الغربي للتجمع، تعود ملكيتها لإحدى عائلات التجمع وأصبحت تشكل منذ ذلك الحين جزءًا مهمًا من حياة التجمع. قدمت منظمات مانحة ألواحًا شمسية للإضاءة وخط مياه يمتد إلى نقطة قريبة من المدرسة.

منذ بداية العام 2025، تفاقمت حالة التجمع بشكل كبير، وذلك بسبب سيطرة الجيش على منطقة جبل السلمة الواقعة بين إبزيق ورابا وإنشاء مستوطنة "حفات عميئيل هحدشاه ـ هار إبزيق" على بعد أقل من كيلومتر واحد إلى الغرب من المدرسة.