قائمة دائمة التحديث: تطهير عِرقيّ لتجمّعات وعائلات معزولة في الضفة الغربية (لغاية 16 آذار 2026 - 59 تجمّع)
قائمة دائمة التحديث: تطهير عِرقيّ لتجمّعات وعائلات معزولة في الضفة الغربية (لغاية 16 آذار 2026 - 59 تجمّع)
آلاف البشر الذين يعيشون في التجمعات الفلسطينية المنتشرة في منطقة C في الضفة الغربيّة معرّضون لخطر حقيقيّ بترحيلهم من قبل السلطات من مواقع سكناهم بتسويغات مختلفة. سنركّز هنا التقارير الجارية التي ترِد من باحثي بتسيلم حول وضع التجمّعات ومحاولات السلطات لطردهم. أنقروا على أماكن وجود التجمّعات (المشار إليها بالأرقام) وعلى أيقونات الخيام على الخارطة، من أجل الحصول على معلومات إضافيّة تتعلق بالتجمّعات الماثلة لخطر الترحيل.
المعلومات المعروضة في المدوّنة تعكس صورة الوضع كما هي معلومة لنا الآن، وسنستمرّ بإدخال المستجدّات بشكل مستمر بناء على المعلومات التي سترِد من الميدان. لمعاينة خلفية عن تجمّعات تواجه خطر الطرد يُرجى انقروا هنا
في يوم الأربعاء الموافق 3.4.24 قرابة الساعة 13:00 حضر مندوبو مجلس "مستوطنات غور الأردن" وجندي إلى خربة إبزيق في الأغوار الشمالية وصادروا سيارة خصوصية تابعة لمزارع كان يعمل في أرضه على تراكتور وأمروه بقيادتها حتى معسكر للجيش شمالي خربة سمره، بذريعة أنه أدخلها إلى "منطقة إطلاق نار رقم 900".
قرابة الساعة 7:00 من صباح الاثنين الموافق 27.6.22 وصل مندوبو الإدارة المدنية مزودين بجرافة يرافقهم جنود إلى تجمع خربة إبزيق في الأغوار الشمالية.
هدمت القوات خيمتين سكنيتين وخيمة مطبخ وطابون تملكهما أُسرتان تعدان معًا 15 فردًا وبضمنهم 11 قاصرًا، تسكنان التجمع 9 شهور في السنة وتتركانه في شهور الصيف.
إضافة إلى ذلك فقد هدمت القوات خيمتين كانتا تُستخدمان زرائب أغنام وخيمة للدجاج وأخرى كانت تستخدم مخزنًا وكذلك 5 خيام كانت تستخدم كطوابين، جميعها تملكها 4 أُسر أخرى من التجمع هي أيضًا تتركه في فصل الصيف.
هدمت القوات أيضًا بركة لتجميع المياه وكرفان وخزان مياه وخيمة للضيوف أقامها رئيس مجلس التجمع لاستخدام الأهالي، كما اقتلعت القوات أشجارًا.
في إطار التدريبات التي أجراها الجيش في الأغوار الغربيّة ابتداءً من 25 كانون الثاني والتي أتلف جنوده وآليّاته خلالها، كما ذكرنا سابقاً، محاصيل زراعيّة في عشرات الدونمات، أصابت القذائف في 7.2.22 ثلاث بقرات تعود لأحد أهالي خربة تل الحمّة، في خربة جباريس غربيّ منطقة الفارسيّة ممّا أدّى إلى نفوق إحدى البقرات. في اليوم نفسه كما سبق وذكرنا سلّمت الإدارة المدنيّة لسبع أسر من تجمّع خربة ابزيق تعدّ معاً 45 شخصاً بضمنهم 23 قاصراً أوامر بإخلاء منازلها من السّاعة 8:00 صباحاً وحتى السّاعة 1:00 بعد منتصف اللّيل على مدار ثلاثة أيّام متتالية في 8 و9 و10 شباط.
نحو الثامنة من صباح أوّل أيّام الإخلاء الثلاثاء الموافق 8.2.22، جاء مندوبو الإدارة المدنيّة إلى التجمّع تُرافقهم قوّة عسكريّة وأمروا الأسر أن تغادر منازلها. في اليوم التالي عادت القوّات نحو السّاعة 9:30 صباحاً وأمرت الأسَر أن تخلي منازلها. في صباح يوم 10.2.22 غادرت الأسر منازلها قبل مجيء القوّات. لكي يُمضوا فترة الإخلاء في منازل الأقارب قطع أفراد هذه الأسر في كلّ مرّة مسافة 6-8 كم سيراً على الأقدام لأنّ الجيش منع مرور السيّارات الفلسطينيّة في المنطقة.
خلال فترة الإخلاء تدرّبت قوّات سلاح المُشاة والمدرّعات في منطقة القاعون شمال بردلة وأطلقت ضمن ذلك قذائف مدفعيّة. إضافة إلى ذلك أتلفت القوّات محاصيل الحنطة والثوم والبصل والذرة والفاصولياء والحمّص في أراضٍ زراعيّة بمساحة عشرات الدّونمات، كما أتلفوا شبكة أنابيب ريّ وطرقاً زراعيّة ترابيّة.
في صباح يوم الأحد الموافق 13.2.22 جاءت قوّات عسكريّة إلى المنطقة الممتدّة غربيّ حمّامات المالح وتقع على بُعد نحو 5 كم من تجمّع البُرج. نصب الجنود هناك خياماً وتدرّب العشرات منهم داخل حقول السكّان غربيّ تجمّع البُرج وأطلقوا ضمن ذلك النيران الحيّة. إضافة إلى ذلك قامت دبّابات بتدريبات داخل مراعٍ في المنطقة ممّا اضطرّ الرّعاة ومربّي المواشي إلى إبقاء قطعانهم في الحظائر.
في الأيام الموافقة 27-25.1.22 أجرى الجيش تدريبات عسكرية واسعة في أراض زراعية فلسطينية في الأغوار. أتلفت الدبابات أثناء التدريبات قرابة 30 دونم من حقول الحنطة في منطقة خلة إجميع الواقعة جنوب قرية العقبة واستمرت القوات في التدريب حتى يوم 27.1.22.
في يوم الثلاثاء الموافق 1.2.22 عادت القوات للتدريب وهذه المرة بالقرب من تجمعات خربة المالح والبرج وحمصة الفوقا. نصبت القوات خيامًا وكرفانات في المنطقة وظلت فيها حتى يوم الأربعاء التالي الموافق 2.2.22. شملت التدريبات تحركات راجلة وكذلك تحركات في المركبات وبضمنها أربع جرافات.
في يوم الاثنين الموافق 7.2.22 وصل عشرات الجنود بمركبات عسكرية ودبابات إلى أراضي قريتي خربة أم الجمال والفارسية وانتشروا في أراض زراعية مفلوحة وتجولوا بين منازل السكان.
في اليوم نفسه وقرابة الساعة 10:00 وصل مندوبو الإدارة المدنية يرافقهم جنود إلى خربة إبزيق وسلموا أوامر إخلاء لسبع أُسر من التجمع تعد معًا 45 فردًا وبضمنهم 23 قاصرًا، وتنص الأوامر على إخلاء الأسر منازلها لثلاثة أيام بدءًا من الغد الثلاثاء الموافق 8.2.22. يتحتم على الاسر خلال هذه الأيام ترك منازلها منذ الساعة 8:00 صباحًا وحتى الساعة 1:00 بعد منتصف الليل.
تحت غطاء التدريبات دمّر الجيش في الأيّام الماضية في منطقة خربة ابزيق مزروعات في مئات الدّونمات وحقولاً حُرثت استعداداً للزرع وطرقاً زراعيّة. القذائف أطلقت في مواقع لا تبعد سوى بعض مئات الأمتار عن منازل التجمّع، والإدارة المدنيّة كرّرت هدم خيام ثلاث أسر. تزعم جهات رسميّة أنّ الجيش يحتاج التدرّب هناك بالذات وأنّ هذه أصلاً "منطقة إطلاق نار" ولا ينبغي أن يمكث الفلسطينيّون فيها. لكنّها مزاعم هدفها التمويه على مرامي بعيدة المدى لنظام الأبارتهايد الإسرائيليّ: ترحيل السكّان وتعميق سيطرته على المنطقة ونهب مواردها. اقرأوا المزيد
خلال الِشهر الأخير أخلى الجيش منازل في خربة ابزيق من سكانها للمرّة الخامسة بذريعة حاجته لإجراء تدريبات عسكريّة قرب منازل التجمّع. الإخلاء الأخير أجراه الجيش عند السّاعة 8:00 من يوم الإثنين الموافق 27.12.21 ولم يسمح للسكّان أن يعودوا إلى منازلهم قبل السّاعة 2:00 فجراً. في اليوم التالي وخلال النهار أجرى الجيش تدريببات عسكريّة ببمشاركة دبّابات أيضاً - قرب المنازل وداخل حقول مفلوحة وأتلف محصول الشعير. كما أطلقت الدبّابات قذائف على بُعد نحو 350 متراً من منازل السكّان. نحو السّاعة 09:00 صباحاً، دهم التجمّع مندوبو الإدارة المدنيّة وقاموا بتفكيك ومصادرة 3 خيام تقيم فيها ثلاث أسر تعدّ معاً 16 شخصاً بضمنهم 6 قاصرين؛ إضافة إلى 8 خيام تُستخدم كحظائر مواش وخيمتين تستخدمان كمخازن أعلاف وصهريجي مياه ولوحين شمسيّين.

نحو التاسعة من صباح يوم الأحد الموافق 5.12.21 دهم مندوبو الإدارة المدنيّة وجنود تجمّع خربة ابزيق في الأغوار الشماليّة. سلّمت القوّات ستّ أسَر تعدّ معاً 35 فرداً بضمنهم 17 تحت سنّ الـ18 إخطاراً بإخلاء منازلها والبقاء على بُعد 5 كم على الأقلّ منها، وذلك على دار أربعة أيّام متفرّقة (من 5.12 إلى 15.12) ولمدّة 18 ساعة في كلّ يوم: من الثامنة صباحاً وحتى الثانية بعد منتصف اللّيل، لكي يتمكّن الجيش من إجراء تدريبات عسكريّة في منطقة سكن التجمّع.
إضافة إلى ذلك، صادرت القوّات في أوّل أيّام التدريبات جرّاراً زراعيّاً يعود لشخص من قرية عقابة كان يستخدمه في ذلك اليوم لتنفيذ أشغال زراعيّة في المنطقة.
في صباح كلّ يوم من أيّام الإخلاء المذكورة كان يأتي جيبان من الإدارة المدنيّة وجيبان عسكريّان للتأكّد من أنّ الأسر غادرت منازلها. خلال التدريبات وُضعت دبّابات على تلال تقع شرقيّ خربة ابزيق وخربة قاعون، شمال بردلة. بعض هذه الدبّابات ألحقت بمزارعي المنطقة الفلسطينيّين أضراراً كبيرة حيث داست حقولاً مفلوحة ودمّرت محاصيل وطرق زراعيّة وأنابيب ريّ.
في يوم الأربعاء الموافق 15.12.21 عاد مندوبو الإدارة المدنيّة إلى التجمّع برفقة جنود وسلّموا ستّ أسَر أمراً بإخلاء منازلها مرّة ثانية في 27.12.21 من السّاعة 8:00 صباحاً وحتى الثانية بعد منتصف اللّيل لكي يتمكّن الجيش من إجراء تدريبات عسكريّة في منطقة سكن التجمّع.
باحث بتسيلم عارف دراغمة جمع إفاداتين من أفراد العائلات التي اضطرت إخلاء بيوتها:
محمد نصر الله وهو أب لستّة في الـ50 من عمره: في 30.11.21 جاءوا إلينا من الإدارة المدنيّة والجيش وسلّموا لنا ولخمسة أسر أخرى أوامر إخلاء لكي يتدرّب الجيش في المنطقة. ذكروا في الأوامر أربعة أيّام يتوجّب علينا فيها إخلاء منازلنا من الصّباح وحتى الظهر. في صباح اليوم الأوّل الموافق 5.12 قبل أن نخلي المنازل، جاء مندوبو الإدارة المدنيّة مرّة أخرى وسلّمونا أوامر إخلاء جديدة نُخلي وفقاً لها منازلنا ليس فقط حتى الظهر وإنّما حتى السّاعة 2:00 بعد منتصف اللّيل، أي فجر اليوم التالي. كنّا منهمكين في أشغالنا الصباحيّة المعتادة: إعداد الفطور والاعتناء بالمواشي وتهيئة الأولاد لمدارسهم ولكن مندوبي الإدارة المدنيّة والجيش ظلّوا يلازموننا حتى خرجنا من منازلنا. عندئذٍ اقتادونا مسافة نحو ستّة كيلومترات بعيداً عن المنازل. وهكذا فعلوا في كلّ يوم من أيّام الإخلاء الأخرى. اضطُررنا للانتقال إلى خيام أقارب لنا ولكن هذا أمر غير مريح بتاتاً. نحن لا نتمكّن من النوم في هذه اللّيالي، وعندما نعود بعد منتصف اللّيل في العتمة والبرد القارس نجد أنّ المواشي قد دخلت الخيام وأحدثت فوضى. لا يمكننا ترتيب شيء في العتمة ولذلك نترك الأمور كما هي ونذهب لننام. بعد عدّة أيّام أخرجونا من منازلنا مرّة أخرى.
هايل تركمان وهوأب لعشرة في الـ 41 من عمره: في أيّام الإخلاء كنّا نبقى في منزل أخي. أنت لست في منزلك ولا تشعر بالرّاحة. كنّا نسمع طوال الليل صوت التفجيرات وإطلاق النار. بقينا يقظين حتى الساعة 2:00 بعد منتصف الليل ثمّ عدنا إلى منزلنا - سيراً على الأقدام بطبيعة الحال. كنا خائفين أن تهاجمنا حيوانات برّية أو أن ندوس على مخلّفات ذخيرة التمرينات العسكريّة. وكنّا منهكين تماماً. بعد أن ذهبت النساء والأطفال للنوم أخذت أتفقّد وضع المواشي واطعمها فقد كانت جائعة جدّاً. في الصّباح تفقّدنا الخيام والمطبخ. في بعض الأيّام كنّا نعود فنجد فوضى عارمة لأنّ بعض المواشي قد دخلت إلى الخيام على ما يبدو وعبثت بمحتوياتها. تجوّلت حول الخيام لكي أتفقّد ما إذا بقيت مخلّفات ذخيرة وفعلت ذلك مراراً وتكراراً لكي أتأكّد. لم أجد شيئاً، لحسن الحظ. إنّهم يُخرجوننا من منازلنا في كلّ سنة لأجل تدريباتهم العسكريّة هذه. أصبحت حياتنا في هذا المكان صعبة جدّاً. نحن لا نشعر بالأمان هنا ولكن ليس لنا مكان آخر لنذهب ونقيم فيه.
في يوم الأحد الموافق 15.8.21 شرع الجيش الإسرائيليّ في إجراء تدريبات عسكريّة في شتّى أنحاء منطقة الأغوار شاركت فيها دبّابات انتشرت في أربعة تجمّعات فلسطينيّة هي خربة سمرة والفارسيّة والبرج وخربة المالح ومواقع أخرى في المنطقة، وقد منعت القوّات رُعاة الأغنام الفلسطينيّين من الخروج إلى أعمالهم في المنطقة. انتهت التدريبات التي تخلّلها إطلاق قذائف مدفعية عصرَ يوم الخميس الموافق 19.8.21. أثناء التدريبات سقطت بعض القذائف المدفعية في منطقة خربة جباريس الواقعة جنوب شرق خربة إبزيق وحطمت خيمة كان يستخدمها رعاة الماشية للاستراحة.
قبل ذلك وفي يوم الاثنين الموافق 16.8.21 جاء مندوبو الإدارة المدنيّة إلى خربة إبزيق وسلّموا إحدى الأسر تبليغاً بضرورة إخلاء منزلها ثلاث مرّات لأجل إجراء تدريبات عسكريّة في منطقة سكناها: في 22 من شهر آب وفي 25 و-31 منه، لمدّة يومين في كلّ مرّة. إضافة إلى ذلك تسلّمت أسرتان أخريان من التجمّع أمري وقف عمل في خيمتين لهما.
يندرج روتين التدريبات في منطقة الأغوار ضمن سياسة تتّبعها إسرائيل منذ سنين طويلة علماً أنّها تعرّض للخطر حياة السكّان وتمسّ بسُبل معيشتهم. غاية إسرائيل من هذه السّياسة تنغيص عيش سكّان التجمّعات الفلسطينيّة ودفعهم بالتالي إلى الرّحيل - كأنّما بمحض إرادتهم - عن منازلهم ومناطق سكناهم.
نحو السّابعة والنصف من صباح يوم الأربعاء، 4.8.21، وصل مندوبو الإدارة المدنيّة وجنود تجمّع خربة ابزيق في الأغوار الشماليّة ومعهم آليّات (جرّافة وشاحنة مزوّدة برافعة) وعمّال لتنفيذ الهدم. فككت القوّات وصادرت مبانٍ تعود لثلاث عائلات تعدّ معاً 25 شخصاً بضمنهم 17 قاصراً، وتشمل 4 خيام سكنيّة و-7 خيام تُستخدم كحظائر مواشٍ و-3 زرائب مواشٍ. إضافة إلى ذلك صادرت القوّات مولّدي كهرباء ولوحين شمسيّين وقطع من لوح شمسيّ ثالث وسيّارتين تعودان لأشخاص من سكّان التجمّع.
في قيظ هذا الصّيف وتطرّف موجة الحرّ الحاليّة بقي 25 شخصاً بلا مأوى.
في يوم الخميس الموافق 22.4.21 وصل مندوبو الإدارة المدنية يرافقهم جنود إلى خربة إبزيق الواقعة في الأغوار الشمالية وسلّموا أوامر إخلاء لأربع عائلات تعدّ معا 24 فردا وبضمنهم 11 قاصرا. تقضي الأوامر بمغادرة العائلات منازلها ليجري الجيش تدريبات عسكرية بجوارها من 26 وحتى 30 نيسان كل ليلة من الثامنة مساء وحتى التاسعة من صباح اليوم التالي. أُمرت العائلات بمغادرة منازلها بعد وقت قصير من الإفطار والابتعاد عنها لمسافة نحو ستة كيلومترات. في نهاية الأمر لم تُخل العائلات منازلها في الليلة الأولى لكنها أخلتها مرتين ويُتوقع إخلاؤها هذه الليلة أيضا.
قرابة التاسعة والنصف من صباح اليوم الموافق 29.4.21 وصل مندوبو الإدارة المدنية يرافقهم جنود إلى خربة حمصة الفوقا الواقعة في الأغوار الشمالية وسلّموا 13 عائلة من سكان التجمع أوامر لإخلاء منازلها في الثالث من أيار من الساعة 19:00 وحتى 11:00 من صباح اليوم التالي.
هذه ليست المرة الأولى التي تخلي فيها الإدارة المدنية عائلات في هذه المنطقة بحجة احتياجها إلى أماكن سكناها لإجراء تدريبات عسكرية فالمرة الأخيرة كانت في تشرين الثاني 2020.
منذ 2 تشرين الثاني يُجري الجيش طيلة أيّام الأسبوع ما عدا الجمعة والسبت تدريبات عسكريّة تشمل إطلاق نيران خفيفة وقذائف دبّابات في منطقة الأغوار وتحديداً في مراعي التجمّعات الفلسطينيّة وقرب مناطق سكناها. غنيّ عن القول أنّ هذه التدريبات تعرّض للخطر حياة السكّان وتمسّ بمصادر رزقهم.
حتى الآن جرت التدريبات في الأغوار الشماليّة وخاصّة في جوار تجمّعات الفارسيّة وخربة المالح والبرج وخربة سمرة وخربة إبزيق. بعض السكّان ارتأوا إخلاء منازلهم خلال التدريبات خوفاً على حياتهم كما امتنعوا عن الخروج مع مواشيهم إلى المراعي. في منطقة خربة المالح جرت تدريبات على بُعد نحو مائة متر فقط من منازل السكّان وفي مناطق أخرى على بُعد نحو ثلاثة كيلومترات. طوال فترة التدريبات كان الجنود يطلقون قذائف دبّابات نحو مناطق جبليّة ونحو المراعي.
في يوم الثلاثاء الموافق 4.11.20 دهم مندوبو الإدارة المدنيّة وجيبات عسكريّة تجمّعات البرج وعين التينة ونبع الغزال في منطقة الأغوار وأبلغوا السكّان هناك أنّ الجيش سيقوم بتدريبات في منطقة سكناهم ولذا عليهم إخلاء منازلهم في ساعات محدّدة كلّ يوم ابتداءً من يوم الثلاثاء القادم. لكنّ قوّات الجيش جاءت في نهاية المطاف وتدرّبت دون إخلاء السكّان فاضطرّ هؤلاء إلى إخلاء منازلهم بأنفسهم في خضمّ التدريبات خوفاً على حياتهم كما امتنعوا عن الخروج مع مواشيهم إلى المراعي.
وكان مئات الجنود قد تدربوا خلال الأسبوع الماضي (من 15 إلى 19 تشرين الثاني) في مراعي خربة المالح على بُعد نحو مائة متر من منازل السكّان وقد أطلقوا خلال التدريبات قذائف دبّابات ومنعوا السكّان من رعي مواشيهم في المنطقة.
نحو الثامنة والنصف من صباح يوم 24.11.20 دهم مندوبو الإدارة المدنيّة وجنود تجمّع عين الميتة وتجمّع البرج وأمروا عشر أسر أن تُخلي منازلها وتمكث حتى الرّابعة عصراً في مكان يبعد نحو مائة متر جنوب التجمّع. يُذكر أن الأسر تعدّ معاً نحو 60 شخصاً معظمهم قاصرون.
نظام الفصل العنصري والاحتلال الإسرائيلي منوط، بطبيعته وجوهرة، بانتهاك منهجي لحقوق الإنسان. تعمل بتسيلم بهدف وضع حد له وإنهائه، انطلاقًا من الإدراك بأنه من خلال هذه الطريقة فقط سيكون بالإمكان تحقيق مستقبل تُضمَن فيه حقوق الإنسان، الديمقراطية، الحرية والمساواة لجميع بني البشر الذين يعيشون بين النهر والبحر.
في قطاع غزة، تعمل إسرائيل منذ هجوم حماس في 7 تشرين الأول 2023 بطريقة منسَّقة وبنيّة واضحة لتدمير المجتمع الفلسطيني وتنفذ إبادة جماعية ضد سكانها. على خلفية ممارسات إسرائيل في قطاع غزة، تصريحات صنّاع القرار الإسرائيليين وغياب أي تحرك فعال من قبل المجتمع الدولي، ثمة خطر حقيقي من أن يوسع النظام الإسرائيلي الإبادة الجماعية إلى مناطق أخرى خاضعة لسيطرته، وفي مقدمتها الضفة الغربية. تدعو بتسيلم الجمهور الإسرائيلي والمجتمع الدولي إلى العمل بكل الوسائل التي يتيحها القانون الدولي لوقف الإبادة الجماعية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين فورًا.