Skip to main content
Menu
المواضيع

أوضاع حقوق الإنسان في الاراضي المحتلة: كانون الثاني 2009 - نيسان 2010

مقتل 83 فلسطينيا و- 7 إسرائيليين منذ حملة "الرصاص المصبوب" على قطاع غزة ومقتل 1390 فلسطينيا خلال حملة "الرصاص المصبوب" على قطاع غزة منهم 759 لم يشاركوا في القتال

منذ مطلع العام 2009 هدمت إسرائيل 92 بيتا في الضفة الغربية والقدس الشرقية. بلدية القدس جمدت هدم البيوت في العام 2010

تصدر بتسيلم اليوم (الاثنين، 14.6.2010) تقريرها السنوي بخصوص أوضاع حقوق الإنسان في الاراضي المحتلة خلال الـ16 شهرا الواقعة ما بين كانون الثاني 2009 ولغاية نيسان 2010. ويستعرض التقرير الأحداث التي وقعت منذ بداية حملة "الرصاص المصبوب" في قطاع غزة. على الرغم من مرور سنة ونصف على الحملة، فإن الاشتباهات بخصوص انتهاك قوانين الحرب من قبل إسرائيل وحماس خلال الحملة لم يتم بحثها كما يجب، كما تقول بتسيلم.

منذ نهاية الحملة طرا تحسن على أوضاع حقوق الإنسان في الاراضي المحتلة في عدد من المجالات. عدد الفلسطينيين والإسرائيليين الذين قتلوا في المواجهات انخفض كثيرا مقارنة مع السنوات السابقة، كما استمر الانخفاض في عدد السجناء الإداريين الذين تحتجزهم إسرائيل. كما تم رفع عدد من القيود التي تفرضها إسرائيل على حرية الحركة والتنقل للفلسطينيين في الضفة الغربية، فيما أدى تعديلان على الجدار الفاصل إلى ربط جزء من السكان الفلسطينيين الذين كانوا معزولين عن الضفة الغربية لمدة ستة أعوام تقريبا. وقد جمدت بلدية القدس هدم البيوت القدس الشرقية في مطلع العام 2010. ومع هذا، فإن معظم التحسينات لا تنبع من تغيير جوهري في السياسة الإسرائيلية أو تغييرات في التشريع بل هي ناتجة عن التهدئة النسبية في الصراع.

في مجالات أخرى استمرت الانتهاكات كما كان الأمر في السابق. إن السياسة التي تعفي عناصر قوات الأمن المشتبه بهم بالمس بالفلسطينيين من تقديم الحساب جراء أفعالهم، باستثناء الحالات النادرة، بقيت على ما هي عليه. المواطنون الإسرائيليون الذين مسوا بالفلسطينيين وممتلكاتهم لم يتحملوا هم أيضا، بالعموم، المسئولية عن أفعالهم. رغم أن إسرائيل أعلنت عن تجميد البناء في المستوطنات، فقد استمر مشروع الاستيطان في إلحاق الضرر بحقوق الإنسان للفلسطينيين. وقد سرعت بلدية القدس خلال السنة الأخيرة من معالجة عدد من المشاريع لإقامة المستوطنات في قلب الأحياء الفلسطينية في القدس الشرقية. وما يزال الجدار الفاصل يفصل عددا من القرى في الضفة الغربية عن محيطها وعزل المزارعين عن أراضيهم. وما تزال إسرائيل مستمرة في تقييد وصول الفلسطينيين إلى أجزاء واسعة في الضفة الغربية، من بينها القدس الشرقية، غور الأردن والمناطق الواقعة إلى الغرب من الجدار الفاصل وهي بالعموم تتعامل مع حرية الحركة والتنقل للفلسطينيين كامتياز يحق لها مصادرته متى شاءت.

إن الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة مستمر هذا العام ايضا. إن الحظر شبة التام على استيراد المواد الخام والتصدير مستمر في شل الصناعات المحلية، وأكثر من 70% من سكان قطاع غزة يرتبطون بالمعونات المقدمة من المنظمات الدولية من أجل شراء الغذاء. بسبب القيود المفروضة على ادخال مواد البناء، لا يمكن ترميم المباني التي هدمتها إسرائيل خلال حملة "الرصاص المصبوب". الكثير من المواد التي لا تسمح إسرائيل بإدخالها إلى قطاع غزة، كما هو الحال بالنسبة للسلاح والذخيرة، يتم تهريبها إلى قطاع غزة بواسطة الأنفاق، التي لا يمكن لها أن تشكل قاعدة لاقتصاد مستقر. إن اقتصاد الأنفاق يخضع لسيطرة حماس وهو ما يقويها.

من ناحيتها، قالت جيسيكا مونتل، المدير العام لمنظمة بتسيلم، بخصوص التقرير:"نحن نعيش هذه الأيام ذكرى مرور 43 عاما على اليوم السابع من حرب الأيام الستة، الذي كان اليوم الأول لاحتلال الاراضي المحتلة من قبل إسرائيل. وما دامت إسرائيل تسيطر على ملايين الفلسطينيين، يتوجب عليها الحفاظ على حقوقهم. إن استمرار الاحتلال ينطوي على أخطار واضحة على الديموقراطية في إسرائيل ولهذا يتوجب علينا، نحن الإسرائيليون، المطالبة بالمحاسبة بخصوص ما يجري باسمنا في الاراضي المحتلة وتغيير السياسة التي تمس بحقوق الإنسان".

من معطيات التقرير:

معطيات حول القتلي الفلسطينيين والإسرائيليين بين 1.1.09 ولغاية 30.4.10 (لا يشمل قتلى حملة "الرصاص المصبوب" على قطاع غزة).

قتلت قوات الأمن الإسرائيلية 83 فلسطينيا، من بينهم 20 قاصرا. 31 فلسطينيا من بين الفلسطينيين الذين قتلوا، حوالي 37%، لم يشاركوا في القتال. معظم الفلسطينيين الذين قتلوا في هذه الفترة بأيدي قوات الأمن الإسرائيلية (67%) كانوا من سكان لقطاع غزة.

وقد قتل الفلسطينيون ثلاثة مواطنين إسرائيليين، من بينهم قاصر عمره 16 عاما، وأربعة من عناصر قوات الأمن. بالاضافة إلى ذلك، قتل شرطيان من قبل جهة غير معروفة في غور الأردن.

هناك تسعة فلسطينيين قتلوا في قطاع غزة من قبل عناصر في أجهزة الأمن الفلسطينية أو أشخاص عرفوا أنفسهم بهذه الصفة. كما تم إعدام فلسطينيين بعد إدانتهما بالتعاون مع إسرائيل.

تباطؤ في وتيرة إقامة الجدار الفاصل

في العام 2009 حصل تباطؤ ملحوظ في أعمال البناء للجدار الفاصل. طبقا لمعطيات الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية، فقد اضيفت أربعة كيلومترات فقط هذا العام لمسار الجدار الفاصل. ويصل طول الجدار المبني حتى الآن إلى 413 كم، وهو ما يشكل حوالي 58% من بين 709 كم المخططة. على الرغم من اتمام تعديلين في أعقاب قرارات محكمة العدل العليا، فما يزال مسار الجدار الفاصل يلحق الضرر بعشرات آلاف الفلسطينيين.

"اصبح الاحتلال مريحا اكثر"- تسهيلات معينة إلى جانب الاستمرار في تقييد الحركة

صحيح لغاية مستهل شباط 2010، يوجد في أعماق الضفة الغربية 44 حاجزا معززا، مقابل 63 حاجزا في العام 2008، من بينها 18 حاجزا داخل مدينة الخليل. لغاية تشرين أول 2009 يوجد 488 عائقا، بما في ذلك السدات الترابية، البوابات ومقاطع الطرق المغلقة أمام الفلسطينيين- مقابل 537 عائقا بالمعدل في الأشهر التسعة الأولى من العام 2008. على امتداد الجدار الفاصل هناك 39 حاجزا اضافيا، من بينها 19 حاجزا تستعمل كنقاط فحص أخيرة قبل الدخول إلى إسرائيل.

القيود المفروضة على بناء الفلسطينيين وهدم البيوت

منذ بدء العام 2009 ولغاية نهاية نيسان 2010 هدمت الإدارة المدنية 44 مبنى سكنيا تم بناؤها بدون ترخيص في مناطق C التي تسيطر عليها إسرائيل سيطرة تامة، والتي تشكل حوالي 60% من مساحة الضفة الغربية. وقد بقي 317 فلسطينيا بدون مأوى. أكثر من نصف عمليات الهدم تمت وسط تجمعات بدوية في غور الأردن.

في العام 2009 هدمت بلدية القدس 48 مبنى في القدس الشرقية كان يعيش فيها 247 فلسطينيا، مقابل 89 بيتا تم هدمها في العام 2008. ومنذ بداية العام 2010 ولغاية نهاية شهر نيسان لم تهدم البلدية أي بيت في القدس الشرقية.

انخفاض متواصل في عدد المعتقلين الإداريين

خلال العامين الأخيرين طرأ انخفاض مستمر على عدد المعتقلين الإداريين ليصل لغاية تاريخ 30.4.10 إلى 222 معتقل. صحيح لغاية نهاية آذار 2009، عندما كان عدد المعتقلين الاداريين 237 معتقلا، تم احتجاز حوالي 55% منهم بين نصف سنة ولغاية سنة وحوالي 35% ما بين سنة إلى سنتين. 25 معتقلا تم احتجازهم بين سنتين إلى أربع سنوات فيما يتم احتجاز معتقل واحد منذ أكثر من اربع سنوات ونصف.