Skip to main content
مرة مشاهدة: 321

مستوطنون يهاجمون وأحدهم يُطلق النار نحو منزل وجنود يُطلقون الرّصاص الحيّ نحو فلسطينيّين تصدّوا دفاعاً عن ممتلكاتهم

نحو السّاعة 19:30 من يوم 10.9.21 مرّ قرابة عشرة مستوطنين برفقة جنديّين في حارة الرّاس في مركز مدينة الخليل، واندلعت مشادّة كلاميّة بينهم وبين شبّان فلسطينيّين تواجدوا في المكان. طرد الجند...
قراءة المقال كاملاً العودة إلى وضع الفيديو

مستوطنون يهاجمون وأحدهم يُطلق النار نحو منزل وجنود يُطلقون الرّصاص الحيّ نحو فلسطينيّين تصدّوا دفاعاً عن ممتلكاتهم

نحو السّاعة 19:30 من يوم 10.9.21 مرّ قرابة عشرة مستوطنين برفقة جنديّين في حارة الرّاس في مركز مدينة الخليل، واندلعت مشادّة كلاميّة بينهم وبين شبّان فلسطينيّين تواجدوا في المكان. طرد الجنديّان الشبّان الفلسطينيّين وعندئذٍ هاجم المستوطنون بالحجارة منزل عبد الجوّاد ومها الجعبري.

إثر هجوم المستوطنين على المنزل عاد بعض الشبّان إلى المكان وأخذوا يرشقون المستوطنين بالحجارة لكي يُبعدوهم عن منازل السكّان فأطلق الجنديّان الرّصاص الحيّ نحوهم، ممّا أجبرهُم على الفرار ومغادرة المكان.

عند هذه المرحلة جاء إلى الموقع عدد آخر من الجنود واقتحموا منزل عائلة الجعبري ومنزلين آخرين بحجّة التفتيش عن الفلسطينيّين الذين رشقوا الحجارة. طوال هذا الوقت كان المستوطنون يواصلون رشق الحجارة نحو منزل عائلة الجعبري والجنود لا يحرّكون ساكناً لوقف الهجوم. استمرّ هجوم المستوطنين على المنزل نحو السّاعة وحين وصلت إلى الموقع دوريّة شرطة فرّ المستوطنون نحو مستوطنة "كريات أربع". يُذكر أنّ المستوطنة أقيمت على بُعد نحو 200 متر من منزل عائلة الجعبري.

عبد الجواد الجعبري في مخيطته. تصوير: منال الجعبري، بتسيلم 12.9.21
عبد الجواد الجعبري في مخيطته. تصوير: منال الجعبري، بتسيلم 12.9.21

في إفادة أدلى بها عبد الجوّاد الجعبري (39 عاماً) أمام باحثة بتسيلم الميدانيّة منال الجعبري في 12.9.21، قال:

أقيم مع زوجتي مها الجعبري (30 عاماً) وأطفالنا الخمسة في منزل يطلّ على الشارع الرئيسيّ المؤدّي إلى مستوطنة "كريات أربع" وإلى بناية الرّجبي - التي استولى عليها المستوطنون - وتقع على بُعد نحو عشرة أمتار من منزلنا.

في مساء يوم 10.9.21 كنت أخيط حقائب في ورشتي تحت المنزل. عند السّاعة 19:30 تقريباً رأيت نحو عشرة مستوطنين تتراوح أعمارهم بين 20 و-30 عاماً متّجهين سيراً على الأقدام إلى الشارع المؤدّي إلى "كريات أربع" ومعهُم جنديّان. التقى المستوطنون شبّاناً من الحيّ فأخذوا يشتمون الشبّان الذين ردّوا عليهم بشتمهم بالمثل. حينئذٍ تدخّل الجنود وطردوا الشبّان الفلسطينيّين. فيما كان الشبّان يبتعدون جاءت مستوطِنة وأنّبت الجنود محتجّة على عدم اعتقالهم للشبّان.

في تلك اللّحظة هاجم نحو 15 مستوطناً منزلي رشقاً بالحجارة فارتدّ بعض الشبّان وأخذوا بدورهم يرشقون المستوطنين بالحجارة. عندئذٍ أطلق أحد الجنديّين نحوهُم الرّصاص الحيّ. في هذه الأثناء جاء مزيد من الجنود فتقدّمت نحو الضّابط الذي كان معهُم وقلت له إنّ المستوطنين يهاجمون منزلي لكنّه أجابني أنّ هذا لا يعنيه فهو قد جاء لاعتقال الشبّان الفلسطينيّين الذين رشقوا الحجارة.

بعد ذلك اقتحم الجنود منزلنا ومنزل أخي وعدداً آخر من منازل الحيّ. قالوا إنّهم يبحثون عن شبّان فلسطينيّين. في هذا الوقت كان المستوطنون يواصلون رشق منزلي بالحجارة. استمرّوا في ذلك نحو السّاعة وفقط حين وصلت دوريّة شرطة غادروا المكان. بقي الجنود في الشارع حتى السّاعة 23:30 تقريباً ثمّ غادروا دون أن يعتقلوا أحداً.

بعد أن عاد المستوطنون إلى "كريات أربع" مرّ مستوطن قرب منزل عائلة أبو سعيفان في حيّ وادي الحصين الذي يبعد قرابة 700 متر عن منزل عائلة الجعبري وأمتاراً معدودة عن سياج مستوطنة "كريات أربع". كانت عائلة أبو سعيفان آنذاك في شُرفة منزلها تحتفل بعيد ميلاد أحد أفرادها فأخذ المستوطن يصرخ بهم أن "ادخلوا إلى المنزل!" ثمّ أطلق نحو المنزل بضع رصاصات من مسدّسه. لم يُصب أحد جرّاء إطلاق النار والمستوطن واصل في طريقه إلى "كريات أربع".

إثرَ إطلاق النار جاء إلى الموقع عدد من الجنود وجيب تابع للإدارة المدنيّة ودوريّة شرطة فحدّثهُم أفراد عائلة أبو سعيفان بما جرى. وثّق أحد أقارب العائلة ويُدعى جمال أبو سعيفان الحادثة من داخل منزله بواسطة كاميرته، وقدّم لاحقاً شكوى لدى محطة الشرطة في "كريات أربع".

أدلى جمال أبو سعيفان (51 عاماً) بإفادة أمام باحثة تسيلم الميدانيّة منال الجعبري، قال فيها:

نحو السّاعة 19:45 من مساء يوم الجمعة الموافق 10.9.21 كنت جالساً في منزلي مع زوجتي جهاد وسمعنا إطلاق نار غير بعيد من المنزل. خرجت جهاد لترى ما الذي يجري وعادت سريعاً تقول إنّ مستوطنين يهاجمون منزل عبد الجوّاد الجعبري الذي يقع قرب بناية الرّجبي. تناولت الكاميرا خاصّتي وأخذت أصوّر ما يجري من ساحة منزلي. رأيت نحو 15 مستوطناً يرشقون منزل عبد الجوّاد الجعبري بالحجارة أمام أنظار جنود الجيش الإسرائيلي ويبدو أنّ شبّاناً من الحيّ ردّوا برشق الحجارة نحو المستوطنين فأطلق الجنود النار نحوهم.

بينما كنت أصوّر ما يجري قرب بناية الرّجبي رأيت مستوطناً في سنّ الـ 30 تقريباً يحمل مسدّساً ويركض في الطريق الترابيّة نحو بناية الرّجبي. ثمّ رأيته يعود في اتّجاهنا من الطريق الترابيّة التي تؤدّي إلى مستوطنة "كريات أربع". كان يصوّب مسدّسه نحو منازلنا وهو في حالة هستيرية، ثمّ أخذ يُطلق الرّصاص على منزل عمّي حيث كانت العائلة تجلس في الشرفة وتحتفل بعيد ميلاد كنّتها.

أطلق المستوطن نحو ستّ رصاصات وقد تمكّنت من توثيق أربع من الطلقات. سمعت صراخ نساء وأطفال آتياً من داخل منزلي ومن منازل مجاورة. كان الناس يلوذون بالفرار. وقف المستوطن قبالة منزلي وصوّب مسدّسه نحو النافذة التي كنت أقف على بُعد خطوات منها. ضغط المستوطن على الزناد ولكن يبدو أنّ المسدّس فرغ من الرّصاص فحمل حجراً كبيراً وقذفه نحوي ثمّ فرّ من المكان.

خرجت من المنزل فرأيت جنديّين يركضان في الطريق الترابيّة. ناديتهُما فاستدارا نحوي غاضبين وصرخا بي أن أدخل إلى المنزل. صرخت بدوري عليهم. قلت لهُم إنّ مستوطناً يُطلق النار نحو المنازل. لم يصدّقاني في البداية. وقف الجنديّان قرب منزلي وتحدّثا مع شخص ما عبر جهاز اللّاسلكي ثمّ جاء جنود آخرون وأخذوا يجمعون الرّصاص الفارغ.

وصلت أيضاً دوريّة شرطة إسرائيليّة وجيب تابع للإدارة المدنيّة. استمع عناصر الشرطة ومندوبو الإدارة المدنيّة إلى إفاداتنا ثمّ طلب شرطيّ أن أذهب معه إلى محطّة الشرطة لكي أقدّم إفادة هناك. سلّمتهم نسخة من الشريط الذي صوّرته ثمّ ذهبت معهم في سيّارتهم إلى محطّة الشرطة. كانت السّاعة نحو العاشرة ليلاً وقد بقيت أنتظر في الخارج في موقف السيّارات حتى السّاعة 1:00 بعد منتصف اللّيل. بعد ذلك أدخلوني إلى غرفة محقّق وأخذ هذا يكلّمني بالعبريّة فقط. أدليت بأقوالي بحضور مترجم إلى العربيّة وعرضت الشريط الذي صوّرته وقدّمت الشكوى.

غادرت محطّة الشرطة نحو الثانية بعد منتصف اللّيل. أوصلوني في مركبة شرطة إلى شارع الرّاس قرب بناية الرّجبي ومن هناك واصلت السّير في الطريق الترابيّة متّجهاً إلى منزلي.

آخر الفيديوهات