Skip to main content
مرة مشاهدة: 635

عناصر شرطة بلباس مدنيّ يهاجمون شابّاً من الخليل وهو برفقة والدته ويلحقون الأضرار بسيّارته ويضربونه

نحو الواحدة من ظهيرة يوم الثلاثاء الموافق 12.10.21 كان مروان الزّير الحسيني (38 عاماً) متّجهاً من مدينته الخليل إلى قرية العيزريّة لزيارة أقارب برفقة والدته رئيسة (65 عاماً). وعندما كانا ...
قراءة المقال كاملاً العودة إلى وضع الفيديو

عناصر شرطة بلباس مدنيّ يهاجمون شابّاً من الخليل وهو برفقة والدته ويلحقون الأضرار بسيّارته ويضربونه

نحو الواحدة من ظهيرة يوم الثلاثاء الموافق 12.10.21 كان مروان الزّير الحسيني (38 عاماً) متّجهاً من مدينته الخليل إلى قرية العيزريّة لزيارة أقارب برفقة والدته رئيسة (65 عاماً). وعندما كانا في طريق العودة مرّا قرب قرية الزعيّم صادفا حاجزاً للشرطة فأبطأ مروان السّير. حينئذٍ وفقاً لتحقيق بتسيلم وشريط فيديو وثّق الحادثة، انقضّ على سيّارته عناصر شرطة بلباس مدنيّ وحطّموا زجاج نوافذ السيّارة ثمّ سحبوه ووالدته بالقوّة إلى خارج السيّارة. بعد ذلك هاجموا مروان فأبرحوه ضرباً ثمّ كبّلوا يديه وأدخلوه إلى سيّارة واقتادوه إلى محطّة الشرطة في مستوطنة "معليه أدوميم"، كما اقتادوا والدته إلى هناك في سيّارة أخرى.

في محطّة الشرطة فتّشت شرطيّات رئيسة تفتيشًا جسديًا عاريًا ثمّ أمروها أن تجلس على كرسيّ وأن لا تكلّم أحداً. في ممرّ تطلّ عليه الغرفة كان ابنها مروان يجلس على الأرض. طوال ثماني ساعات ظلّ مروان جالساً هناك وهو يتأوّه من الألم ويقيء دون أن يلتفت إليه أحد، رغم أنّه طالب مراراً وتكراراً أن يجلبوا سيّارة إسعاف لتنقله إلى المستشفى. كذلك لم يجروا معه أيّ تحقيق لا هو ولا والدته طوال هذه السّاعات.

مروان الزّير بعد اعتداء عناصر الشرطة عليه. صورة قدّمها الشاهد مشكوراً
مروان الزّير بعد اعتداء عناصر الشرطة عليه. صورة قدّمها الشاهد مشكوراً

نحو السّاعة 23:00 طالب عناصر شرطة مروان الزير ووالدته أن يغادرا محطّة الشرطة وطالبوا مروان أن يُخرج سيّارته من نطاق المحطّة رغم أنّهم كانوا قد فكّكوا السيّارة وعاثوا فيها تخريباً. جاء إلى محطّة الشرطة أقارب مروان ووالدته وأوصلوهما إلى المستشفى.

باحث بتسيلم الميدانيّ موسى أبو هشهش استمع إلى إفادة كلّ من مروان ووالدته. فيما يلي بعض ما أدليا به:

أدناه يصف مروان الزّير (الحسيني) ما حدث معه في ذلك اليوم:

نحو السّاعة الواحدة من ظهيرة يوم الثلاثاء الموافق 12.10.21 كنت أقود السيّارة وبرفقتي والدتي متّجهين لزيارة أقاربنا في العيزريّة وعرّجنا في طريقنا على صديقتي التي أرادت أن نوصلها معنا أيضاً إلى منطقة العيزريّة. في كثير من سفراتي أشغّل تصوير بثّ مباشر عبر الفيسبوك. في طريق عودتنا مررنا بحاجز الزعيّم وعند السّاعة 17:00 تقريباً عندما كنّا على بُعد نحو 40 متراً قبل الدوّار الذي بين العيزريّة ومستوطنة "معليه أدوميم" شاهدت مركبتي شرطة متوقفتين على جانب الشارع فارتديت كمّامتي فوراً، لكي أتجنّب دفع غرامة. كانت قبلي سيّارتان أو ثلاثة وكنّا جميعاً نتقدّم على الشارع ببطء.

عندما بقيت أمامي سيّارة واحدة رأيت أِشخاصاً بلباس مدنيّ ومسلّحين بمسدّسات يركضون نحو سيّارتي وكنت متأكّداً أنّهم سوف يهاجمونني. أحاط الأشخاص بالسيّارة من جانبيها ومن الأمام. خبط أحدهم على زجاج السيّارة الأماميّ بعصا وحطّم آخر زجاج نافذة السّائق حيث أجلس، ثمّ فتح باب السيّارة وسحبني إلى الخارج. بعد ذلك انقضّ عليّ ثلاثة أو أربعة منهم وأخذوا يضربونني. انهالوا عليّ لكماً وركلاً ثمّ كبّل أحدهم يديّ بأصفاد معدنيّة وجرّوني إلى ما وراء السيّارة.

من شدّة الضرب والصّدمة وقعت أرضاً وأعتقد أنّه قد أغمي عليّ للحظات. عندما أفقت واصلوا ضربي. أذكر أنّه كانت هناك شرطيّتان أو ثلاث وقد ضربنني بعصا كهربائيّة. وقعت أرضاً مرّة ثانية. كنت مصدوماً. لم أفهم ما الذي يجري ولماذا هذا العُنف كلّه.

الأشخاص الذين هاجموني دفعوني إلى داخل سيّارة. شخص واحد جلس إلى جانبي ثمّ انطلقت السيّارة إلى محطّة الشرطة في مستوطنة "معليه أدوميم" مسافة 100 متر عن الدوّار. عندما أخرجوني من السيّارة في محطة الشرطة أوقفوني في السّاحة ومجدّداً انهالوا عليّ ضرباً فوقعت أرضاً، وأعتقد أنّه قد أغمي عليّ مرّة ثانية للحظات. عندما أفقت سألت فوراً عن والدتي لأنّني لم أعرف ماذا حدث معها بعد أن هاجموني. أحد الأشخاص الذين جلبوني إلى محطّة الشرطة صرخ عليّ وأمرني أن أصمت. بعد ذلك جاءت سيّارة إسعاف إسرائيليّة فتقدّم أحد المسعفين وقاس ضغطي ثمّ ابتعد.

وفي إفادتها قالت رئيسة الزّير (الحسيني) ما يلي:

فجأة رأيت أشخاصاً يركضون ويهجمون على السيّارة. ارتعبت. أحد المهاجمين حطّم زجاج السيّارة الأماميّ وزجاج نافذة السّائق ثمّ سحبوا مروان إلى الخارج بعُنف شديد وانهالوا عليه ضرباً. حاولت أن أخرج من السيّارة ولكن من شدّة الصّدمة والخوف لم أتمكّن من فكّ حزام الأمان. شدّتني إحدى الشرطيّات إلى خارج السيّارة فوقعت. رفعتني الشرطيّات وأخذن منّي حقيبتي.

وقفت هناك أبكي وأرتجف وأصرخ لكثرة ما خفت على ابني. رأيتهم يضربونه ثمّ يجرّونه على الشارع إلى ما وراء السيّارة. رأيتهم يُدخلون مروان إلى سيّارتهم ويغادرون المكان فوراً. بعد ذلك أدخلوني إلى سيّارة أخرى وانطلقت هذه إلى محطّة الشرطة في مستوطنة "معليه أدوميم". هناك أدخلوني إلى غرفة ثمّ جاءت ثلاث شرطيّات وفتّشن جسدي وأنا عارية تماماً. كنت أبكي طوال الوقت وأسأل عن ابني وماذا جرى له.

بعد التفتيش ارتديت ملابسي ثمّ أمرتني الشرطيّات أن أجلس على كرسيّ عند باب الغرفة. رأيت مروان يجلس على الأرض في الممرّ ويتّكئ على كرسيّ كان بجانبه. سمعته يتأوّه من الألم وسمعت شرطيّاً يحذّره ألّا يكلّمني. إحدى الشرطيّات حذّرتني أنا أيضاً ألّا أكلمه. سمعته مراراً وتكراراً يطلب أن يأخذوه إلى المستشفى. استفرغ عدّة مرّات. كنت أنظر إليه وأشعر بعجز مُريع لأنّني لم أكن قادرة على مساعدته في شيء.

الأضرار التي ألحقها عناصر الشرطة بسيّارة مروان الزّير. صورة قدّمها الشاهد مشكوراً
الأضرار التي ألحقها عناصر الشرطة بسيّارة مروان الزّير. صورة قدّمها الشاهد مشكوراً

في إفادته تحدّث مروان الزّير (الحسيني) تحدّث أيضاً عمّا جرى بعد وصوله إلى محطّة الشرطة:

أدخلوني إلى مصعد وصل بنا إلى الطوابق العُليا في محطّة الشرطة. أحد عناصر الشرطة جلب لي كرسيّاً وأمرني أن أجلس عليه. لم أقدر على الجلوس لأنّ جميع أنحاء جسدي كانت تؤلمني. جلست على الأرض واتّكأت على الكرسيّ. حين جاء شرطيّ سألته عن والدتي فقال لي "لا تقلق" مشيراً إلى الغرفة التي قبالتي. رأيتُها هناك جالسة على كرسيّ، وقد أمرني الشرطيّ ألّا أتحدّث معها حتى كلمة واحدة.

خلال الفترة التي كنت جالساً فيها على الأرض استفرغت مرّتين. هدّدني الشرطيّ أنّني إذا استفرغت مرّة أخرى فسوف يُجبرني على مسح الممرّ كلّه. قلت له "أنا أحتاج سيّارة إسعاف لتأخذني إلى المستشفى" فأجابني: "إذا طلبت سيّارة إسعاف فسوف يكلّفك هذا 7,500 شيكل". قلت له: "أنا مستعدّ أن أدفع 10,000"، فأهمل كلامي. بقيت هناك أعاني الألم الشديد وأطالب مرّة تلو المرّة أن يأخذوني إلى المستشفى ولكن لم يكترث لي أيّ منهم.

رأيت والدتي تجلس على الكرسيّ وهي متألّمة ترتجف وتبكي. بقيت مستلقياً على الأرض لوقت طويل وأنا أتأوّه من الألم ولا أحد يكترث أو يكلّمني. أخيراً توجّه إليّ شرطيّ ولكنّه سألني لماذا لم أتوقّف بناءً على طلب الشرطة. قلت له إنّ السيّارة كانت متوقّفة أصلاً حين هاجمني عناصر الشرطة. بعد ذلك جاء شرطيّ آخر وسألني: "أين السّلاح؟" فقلت له "ها أنا عندكم في محطّة الشرطة والسيّارة لديكم. بإمكانكم أن تعثروا على السّلاح إذا كان هناك سلاح".

لم يحقّق معي أحد. فقط نحو السّاعة 22:00 توجّه إليّ أحد عناصر الشرطة يسألني إذا ما كان لي أقرباء يقيمون في منطقة "معليه أدوميم". رنّ جرس هاتفي وكان المتّصل أخي ثلجي. كان يومذاك في أريحا. تحدّثت معه وقلت له أن يأتي إلى محطّة الشرطة. بعد نصف السّاعة تقريباً أنزلوني إلى السّاحة فرأيت هناك سيّارتي مفكّكة تماماً وبدون مقاعد. أعاد عناصر الشرطة المقاعد إلى داخل السيّارة وأمرني أحدهم أن أقود السيّارة وأخرج من المحطّة. قلت لي إنّني لن أقود سيّارة محطّمة. سألته: "أنت بصفتك شرطيّ، كيف تطلب منّي أن أقود سيّارة وهي في هذه الحالة؟ وأيضاً في وضعي الصحّي حيث أحتاج إلى مستشفى؟" لكنّه أصرّ أن أقود السيّارة وأغادر نطاق محطّة الشرطة. قدت السيّارة بضعة متار بصعوبة بالغة ثمّ جاءت إحدى قريباتنا والتي تحمل هويّة مقدسيّة وقادت السيّارة إلى خارج المحطّة. في الخارج رأيت إخوتي ينتظرونني - بدر وإبراهيم وثلجي وكذلك رسمي ابن عمّي.

أخي أخذني ووالدتي إلى مستشفى عالية الحكوميّ في الخليل حيث أجريت لي فحوصات وصور أشعّة. في يوم الأربعاء خضعت لإجراء جراحيّ لفحص الخصيتين، ومساء أمس الأحد 17.10.21 - غادرت المستشفى. حتى الآن لا أقدر على الحركة بسُهولة وأعاني من إرهاق وآلام في عدّة مواضع من جسمي. توجد أيضاً خدوش في ذراعي اليُسرى جرّاء جرّي على الشارع خلال الهجوم وجُرح في رسغي الأيسر جرّاء ضغط الأصفاد. لديّ موعد للمراجعة في المستشفى في هذا الأسبوع.

والدتي أيضاً خضعت لفحوصات في المستشفى. رأيتُها فقط بعد أن غادرت المستشفى. هي تعاني أصلاً من السكّري وارتفاع ضغط الدّم كما أجريت لها في الماضي أربع عمليّات في القلب.

قالوا لي إنّ سيّارتي موجودة الآن في كراج في الخليل وإنّ تكاليف إصلاحها قد تبلغ آلاف الشواكل.

آخر الفيديوهات