Skip to main content

التواني والمفقّرة، تلال جنوب الخليل: مستوطنون بصُحبة جنود يهاجمون فلسطينيّين بالحجارة والعصيّ ويحرقون مبنىً زراعيّاً، وجنود يُطلقون الرّصاص الحيّ وقنابل الغاز المسيل للدّموع نحو المعتدى عليهم

عصر يوم السّبت الموافق 26.6.21 جاء نحو عشرين مستوطناً من ناحية بؤرة "حفات معون" الاستيطانيّة واقتحموا قرية التواني من جهتها الشرقيّة وشرعوا يعربدون على الأهالي حيث رشقوهم بالحجارة وضربوا ...
قراءة المقال كاملاً العودة إلى وضع الفيديو

التواني والمفقّرة، تلال جنوب الخليل: مستوطنون بصُحبة جنود يهاجمون فلسطينيّين بالحجارة والعصيّ ويحرقون مبنىً زراعيّاً، وجنود يُطلقون الرّصاص الحيّ وقنابل الغاز المسيل للدّموع نحو المعتدى عليهم

عصر يوم السّبت الموافق 26.6.21 جاء نحو عشرين مستوطناً من ناحية بؤرة "حفات معون" الاستيطانيّة واقتحموا قرية التواني من جهتها الشرقيّة وشرعوا يعربدون على الأهالي حيث رشقوهم بالحجارة وضربوا عدداً منهم بالعصيّ. أصيب أحد سكّان القرية بجرح طفيف في رجله، وأصيب آخر في رأسه وحين نُقل إلى المستشفى تبيّنت أيضاً صدوع في ثلاثة من أضلُعه.

بعد مضيّ رُبع السّاعة تقريباً وصل إلى المكان ثلاثة جنود وانضمّوا إلى المستوطنين ثمّ توجّهوا معاً نحو تجمّع خربة الرّكيز وتجمّع خربة المفقّرة، وحين كانوا على مسافة بضع عشرات من الأمتار من منازل التجمّع أطلق أحد المستوطنين الرّصاص نحو الأهالي فيما طارد مستوطنون آخرون الأهالي وأحرق بعضهم مبنىً زراعيّاً يعود لأحد سكّان التواني كما كسّروا أغصان أشجار في كرم زيتون يعود له أيضاً. بعد أن انسحب المستوطنون إلى حُرش مجاور للبؤرة الاستيطانيّة جاء إلى المكان جنود آخرون وأطلقوا الرّصاص الحيّ وقنابل الغاز المسيل للدّموع نحو أهالي ومنازل في قرية التواني.

يعاني سكّان منطقة مسافر يطّا من هجمات متكرّرة يشنّها عليهم مستوطنون وجنود ضمن حملة تنكيل مستمرّة تديرها السّلطات ضدّ سكّان التجمّعات الفلسطينيّة في تلال جنوب الخليل، وعلى وجه الخصوص في مسافر يطّا، سعياً إلى ترحيلهم عن منازلهم وطردهم من مناطق سكناهم.

المنشأة الزراعية التي استولى عليها المستوطنون. مجتزأ من الفيديو.
المنشأة الزراعية التي استولى عليها المستوطنون. مجتزأ من الفيديو.

فيما يلي نورد بعض ما جاء في إفادات عدد من الأهالي سجّلتها باحثة بتسيلم الميدانيّة منال الجعبري في 28.6.21:

من إفادة باسل العدرة (25 عاماً) وهو من سكّان التواني ومتطوّع في مشروع بتسيلم "الردّ بالتصوير" - يحدّث عمّا جرى في ذلك اليوم:

نحو السّاعة 14:00 من يوم السّبت الموافق 26.6.21 هاتفني صديق لي وأخبرني أنّ مستوطنين قد جاءوا إلى بئر المياه وهي على بُعد بضع مئات من الأمتار شرقيّ القرية. ذهبت إلى منزل فضل الرّبعي في الطرف الشرقيّ من القرية وصوّرت المستوطنين من هناك. كانوا ستّة مستوطنين يقفون حول البئر وعندما تنبّهوا إليّ وإلى عدد آخر من الأهالي كانوا معي أخذوا يتقدّمون نحونا. في الوقت نفسه كان يتوافد عدد آخر من أهالي القرية إلى منزل فضل.

أخذ المستوطنون يرشقون الحجارة نحونا وقد شاهدت أحدهم يستخدم مقلاعاً فيما الآخرون يرشقون بأيديهم. كذلك شاهدت مستوطنين يُجرون اتّصالات من هواتفهم وإثر ذلك انضمّ إلى الستّة الموجودين نحو 15 مستوطناً آخر خلال رُبع ساعة، وكانت معهم عصيّ.

خرجت من منزل فضل وتوجّهت إلى حيث المستوطنين ومعي ستّة من الأهالي وعندما وصلنا إليهم هاجمونا بالعصيّ والحجارة. اضطررت أن ألقي بالكاميرا لكي أدافع عن نفسي. في خضمّ هجومهم شاهدت فؤاد عمر ملقىً أرضاً ومستوطن يضربه بعصا.

بعد مضيّ نحو رُبع السّاعة جاء ثلاثة جنود. تركنا المستوطنون وانسحبوا غرباً في اتّجاه خربة المفقّرة وخربة الرّكيز. شاهدت أحد المستوطنين يُطلق الرّصاص نحو عدد من أهالي خربة المفقّرة كانوا قد تجمّعوا لكي يمنعوا تقدّم المستوطنين وعندما فرّ الأهالي لحق بهم المستوطنون يطاردونهم.

من إفادة فؤاد عمر (37 عاماً) من سكّان التواني وهو أب لستّة - يصف هجوم المستوطنين عليه:

في يوم السّبت الموافق 26.6.21 قرب السّاعة 14:30 علمت عبر مجموعة واتساب مجلس محلّي التواني أنّ مستوطنين اقتحموا القرية من الناحية الشرقيّة. ذهبت إلى منزل فضل الرّبعي وكان قد وصل إلى هناك عدد آخر من الأهالي بمن فيهم صديقي باسل العدرة (25 عاماً).

عندما كنّا في منزل فضل رأيت ما يقارب عشرين مستوطناً يركضون باتّجاه المنزل وقبل أن يصلوا خرجت نحوهم مع ستّة آخرين من الأهالي، بضمنهم باسل. عندما وصلنا إليهم هاجمونا بالعصيّ والحجارة. تلقّيت أكثر من عشرين ضربة عصا على ظهري ورأسي وجُرحت في ذراعي اليُمنى وفي الرأس. الضربات الأخرى تسبّبت بأضرار في ضلوعي. أصيب شخص آخر من القرية بانتفاخ في رجله اليُمنى.

بعد مضيّ رُبع السّاعة جاء ثلاثة جنود وذهب معهم المستوطنون في اتّجاه خربة الرّكيز.

عدت إلى منزل فضل وبعد رُبع السّاعة جاءت سيّارة إسعاف تابعة للهلال الأحمر ونقلتني إلى المستشفى الحكوميّ في يطّا حيث أجريت لي فحوصات وصور أشعّة وأخاطوا الجُرح في رأسي. بعد كلّ الفحوصات عدت إلى منزلي عند السّاعة 18:30 تقريباً.

من إفادة حاتم مخامرة (49 عاماً) من سكّان التواني وهو أب لـ14 - يحدّث كيف أحرق مستوطنون في كرمه مبنىً زراعيّاً وأتلفوا عدداً من أشجار الزيتون:

أنا مزارع ولي كرم زيتون ومشمش في أرض مساحتها ثلاثة دونمات تقع في أطراف قرية التواني، عند بداية الطريق المؤدّية إلى خربة الرّكيز. أحياناً أنام هناك مع بعض أفراد عائلتي بعد العمل في الأرض والاعتناء بالأشجار.

في يوم السّبت الموافق 26.6.21 كنت خارج القرية. نحو السّاعة 15:00 هاتفني صديق لي وقال إنّ هناك مشاكل مع المستوطنين قرب منزل فضل الرّبعي وهو أحد المنازل الواقعة في الأطراف الشرقيّة للقرية، قبالة حُرش بؤرة "حفات معون" الاستيطانيّة، قرب المبنى الزراعيّ خاصّتي.

عدت فوراً إلى القرية وعندما وصلت إلى الموقع شاهدت المبنى الزراعيّ خاصّتي يحترق وأكثر من عشرين مستوطناً يقفون من خلف ثلاثة جنود. كان المستوطنون يحملون عصيّاً ويرشقون الحجارة. قال لي عدد من الأهالي إنّ المستوطنين كسروا باب المبنى وأحرقوا الأثاث، وقد شاهدت النيران مشتعلة في المبنى والدّخان يتصاعد منه. اتّصلت بالدّفاع المدنيّ الفلسطينيّ وطلبت أن يُرسلوا سيّارة إطفاء فكان ردّهم أنّ الأمر يتطلّب إجراء تنسيق وذلك سوف يستغرق وقتاً.

ابتعد المستوطنون وعندئذٍ تقدّمت مع بعض الأهالي إلى المبنى وأخذنا نطفئ النيران. خشيت أن تمتدّ النيران إلى العشب الجافّ خارج الأرض الزراعيّة وتصل من هناك إلى كرمي. في هذه الأثناء وصل المستوطنون إلى الكرم وأخذوا يكسرون أغصان أشجار الفاكهة كما اقتلعوا أشجار زيتون كنت قد غرستها في الشتاء الماضي. الجنود الثلاثة الذين كانوا يرافقونهم لم يفعلوا شيئاً لإيقاف العُدوان على كرمي. انهمكنا طوال أكثر من ساعة في محاولات إطفاء الحريق بواسطة الماء والتراب لأنّ سيّارة الإطفاء لم تأت.

شاهدنا المستوطنين يصلون إلى طرف حُرش بؤرة "حفات معون" الاستيطانيّة وكان هناك جنود آخرون ينتظرونهم. أخذ هؤلاء الجنود يُطلقون الغاز المسيل للدّموع والرّصاص الحيّ نحو منازل الجهة الشرقيّة من قرية التواني.

آخر الفيديوهات