Skip to main content

قواويس، تلال جنوب الخليل: مستوطنون يهاجمون عائلة بما في ذلك الأطفال والفتية ويضربون الأب حتى أغمي عليه

تملك عائلة عوض المقيمة في قرية أمّ لصفة أرضاً في منطقة  قواويس الواقعة في تلال جنوب الخليل وقد أقيمت في محاذاتها بؤرة "متسبيه يائير" الاستيطانيّة. نحو الثامنة من صباح يوم 13.3.21 جاء سعيد...
قراءة المقال كاملاً العودة إلى وضع الفيديو

قواويس، تلال جنوب الخليل: مستوطنون يهاجمون عائلة بما في ذلك الأطفال والفتية ويضربون الأب حتى أغمي عليه

تملك عائلة عوض المقيمة في قرية أمّ لصفة أرضاً في منطقة  قواويس الواقعة في تلال جنوب الخليل وقد أقيمت في محاذاتها بؤرة "متسبيه يائير" الاستيطانيّة. نحو الثامنة من صباح يوم 13.3.21 جاء سعيد عوض (49 عاماً) وزوجته ريما (40 عاماً) إلى الأرض ومعهما أولادهما الثلاثة و-12 طفلاً من أقرباء العائلة. لدى وصولهم رأوا مستوطناً يرعى أغنامه داخل كرم الزيتون خاصّتهم. أخذت ريما عوض تصوّر المستوطن فيديو وعندئذٍ استنفر المستوطن 10 مستوطنين آخرين فجاء هؤلاء ملثّمين وأخذوا يرشقون العائلة بالحجارة. حطّم المستوطنون الزّجاج الأماميّ وزجاج نافذة في سيّارة العائلة (جيب) وفي ذلك الوقت كان عدد من الأطفال يجلسون داخلها.  

اثنان من أولاد سعيد وريما (سند، 15 عاماً؛ ومعتزّ، 12 عاماً) ابتعدا قليلاً وأخذا يرشقان المستوطنين بالحجارة في محاولة لإبعادهم. في هذه الأثناء تقدّم مستوطنان نحو بقيّة أبناء العائلة وانقضّا على ريما وسعيد يضربانهما بقضيب حديديّ وبالحجارة وبالأيدي. بعد أن أغمي على سعيد فرّ المستوطنون من المكان. لاحقاً جاء إلى المكان جنديّ واستدعى سيّارة إسعاف إسرائيليّة وقوّة تعزيز عسكريّة.  

أخلت سيّارة الإسعاف الإسرائيليّة سعيد وريما إلى الشارع المؤدّي إلى بؤرة "متسبيه يائير" الاستيطانيّة وهناك تمّ نقلهم إلى سيّارة إسعاف فلسطينيّة فأخلتهما هذه إلى مستشفى عالية الحكوميّ في الخليل. جاء عدد من الأقارب وأهالي قرية أم لصفة إلى أرض عائلة عوض وأخذوا الأولاد الذين ظلّوا هناك إلى منازلهم.  

في الفحوصات التي أجريت في المستشفى لسعيد تبيّن كسر في فكّه الأسفل وجرح في رأسه، أمّا ريما فقد تبيّنت لديها كدمات في كلّ أنحاء جسمها. تمّ تحويل سعيد إلى المستشفى الأهلي في الخليل حيث أجريت له عمليّة جراحيّة لتثبت عظم الفكّ.  

في 17.3.21 قدّم سعيد عوض شكوى لدى محطّة شرطة "كريات أربع".  

فيما يلي إفادات أدلى بها سعيد عوض وزوجته ريما أمام باحث بتسيلم الميدانيّ موسى أبو هشهش:  

أدناه إفادة سعيد عوض (49 عاماً) من سكّان أمّ لصفة، وهو متزوّج وأب لعشرة أبناء:  

أملك مع عائلتي أرضاً زراعيّة في قواويس تبلغ مساحتها أكثر من 200 دونم وقد أقيمت في محاذاتها من جهة شمال غرب بؤرة "متسبيه يائير" الاستيطانيّة. أحد المستوطنين هناك ويُدعى ’يوسي‘ بدأ في السنة الماضية بإدخال أغنامه لترعى مزروعاتنا، وفي أعقاب ذلك قدّمنا عدّة شكاوى لدى الإدارة المدنيّة والشرطة الإسرائيليّة ولكن لم يتغيّر شيء.  

رغم ذلك لم أتخلّ عن المجيء إلى أرضي كلّ يوم سبت مع أبناء عائلتي لكي نتنزّه مع الأولاد ونعتني بنحو 150 شتلة زيتون كنّا قد غرسناها قبل بضعة أشهر.  

في يوم السّبت الموافق 13.3.21 توجّهت إلى الأرض في سيّارة الجيب خاصّتنا مع ريما زوجتي وكان معنا 15 من أولاد العائلة: أبناؤنا الثلاثة سند (15 عاماً) ومعاذ (12 عاماً) وأسيل (7 أعوام) إضافة إلى أبناء وبنات إخوتي. عندما وصلنا إلى الأرض رأينا المستوطن المدعو ’يوسي‘ يرعى أغنامه داخل أرضنا المزروعة. خرجت من الجيب وكذلك زوجتي وسند ومعاذ. عندما باشرت زوجتي في تصوير المستوطن سمعته يتّصل بمستوطنين آخرين ويستنفرهم ليأتوا. خلال خمس دقائق جاء 12 مستوطناً ومن بينهم شخص أعرفه وهو شقيق ’يوسي‘. عندما اقتربوا قاموا بتغطية وجوههم وأخذوا يرشقون الحجارة نحونا ونحو سيّارتنا.  

وقفت أمام السيّارة وحملت عصا وأخذت ألوّح بها في وجه المستوطنين وأنا أصرخ عليهم ألّا يقتربوا لأنّه يوجد أطفال في داخل السيّارة. تقدّم من زوجتي مستوطنان أحدهما يحمل قضيباً حديديّاً طوله متر تقريباً، وقد ضرب هذا الأخير زوجتي بالقضيب فوقعت أرضاً. من حيث كنت أقف رشقت العصا نحو المستوطنين لكي أبعدهما عن زوجتي فتركاها وأخذا يتقدّمان نحوي.  

المستوطن الذي يحمل قضيب الحديد ضربني على وجههي ورأسي وفكّي فوقعت أرضاً كما رشقني المستوطن الثاني بحجر أصاب يدي اليسرى التي كنت أحمل بها هاتفي وأهمّ باستدعاء الشرطة. وقع منّي الهاتف على الأرض وتحطّم. نهضت وحاولت الدّفاع عن نفسي، صرت ألتقط حجارة وأرشق بها المستوطنين وأنا أركض خلفهما. ابتعد ولداي سند ومعاذ وأخذا يرشقان الحجارة نحو المستوطنين. طوال هذا الوقت كنت أسمع الأطفال الذين في داخل الجيب يصرخون. بعد ذلك تبيّن لي أنّ ابنتي أسيل كانت تحاول أن تحميهم وقد أخفت الصّغار بين مقاعد الجيب، وكانت تصرخ من داخل السيّارة. مشيت بضع خطوات ثمّ وقعت أرضاً وغبت عن الوعي.  

أفقت في المستشفى وشعرت بآلام شديدة في فكّي ورأسي. تبيّنت لديّ كسور في الفكّ الأسفل من جهة اليسار وكدمات في أعلى رأسي وحول عيني اليسرى. فيما بعد نقلوني إلى مستشفىً آخر لأنّه لم يكن هناك طبيب مختصّ بجراحة الفكّ. بعد أن أتمّ الأطبّاء الفحوصات قرّروا أن تُجرى لي عمليّة جراحيّة في صباح اليوم التالي لتجبير عظم الفكّ. قال لي الأطبّاء أنّ تجبير العظم سوف يستغرق شهرين على الأقلّ وطوال هذه الفترة لن أتمكّن من مزاولة عملي في إسرائيل. هذا يعني أنّ عائلتي الكبيرة التي أعيلها سوف تعاني نتيجة لانعدام المدخول.  

أدناه إفادة ريما عوض (40 عاماً) من سكّان أمّ لصفة، وهي متزوّجة وأمّ لستّة أبناء:  

تقدّم نحوي مستوطنان أحدهما يحمل قضيباً حديديّاً. ضربني هذا بالقضيب على جهة جسمي اليسرى فوقعت أرضاً ثمّ حاول أن يختطف هاتفي من يدي ولكن حين رمى زوجي العصا نحو المستوطنين ابتعد الاثنان عنّي. نهضت وأنا أئنّ من الألم جرّاء التي الضربة التي تلقّيتها.  

كان زوجي يقف أمام الجيب خاصّتنا وقد رأيت المستوطن الذي يحمل قضيب الحديد يتقدّم نحوه ويضربه بالقضيب. وقع زوجي أرضاً ثمّ نهض ومشى بضع خطوات ثمّ وقع مرّة ثانية. كان هجومهم سريعاً جدّاً وعندما وقع زوجي للمرّة الثانية فرّ المستوطنون من المكان.  

رأيت أربعة جنود على مسافة منّا تعدّ بعيدة. كنت قلقة جدّاً على الصّغار وقد سمعتهم يصرخون وهُم في داخل الجيب. فيما بعد حدّثتني أسيل كيف حاولت حمايتهم ونقلتهم ليجلسوا بين مقاعد السيّارة. رأيت ابني سند يتقدّم نحو الجنود ويعود ومعه أحدهم لكي يرى بنفسه والده الذي كان ملقىً أرضاً ومصاباً في رأسه.

عندما أتذكّر ما جرى لنا لا أصدّق أنّنا خرجنا سالمين من هجوم بالحجارة شنّه علينا وعلى سيّارتنا 12 مستوطناً معبّئين بالكراهية. لقد حطّموا زجاج الجيب الأماميّ وزجاج إحدى النوافذ بينما كان يجلس في داخله 13 كلّهم أطفال صغار وكان يمكن أن يتآذوا. لا أصدّق أنّ زوجي على قيد الحياة بعد أن تعرّض للضرب بقضيب حديديّ على رأسه. 

آخر الفيديوهات