Skip to main content

كفر مالك، محافظة رام الله: مستوطنون يطلقون النار أثناء محاولات طرد فلسطينيّين تظاهروا ضدّ بؤرة استيطانيّة، والجيش يتدخّل لتفريق المتظاهرين بقنابل الصّوت والغاز المسيل للدّموع

نحو السّاعة 11:00 من يوم الجمعة الموافق 18.12.20 خرج ما يقارب 60 من أهالي كفر مالك في تظاهرة احتجاج ضدّ بؤرة استيطانيّة جديدة أقامها مستوطنون في بداية تشرين الثاني 2020 قرب تجمّع راس التي...
قراءة المقال كاملاً العودة إلى وضع الفيديو

كفر مالك، محافظة رام الله: مستوطنون يطلقون النار أثناء محاولات طرد فلسطينيّين تظاهروا ضدّ بؤرة استيطانيّة، والجيش يتدخّل لتفريق المتظاهرين بقنابل الصّوت والغاز المسيل للدّموع

نحو السّاعة 11:00 من يوم الجمعة الموافق 18.12.20 خرج ما يقارب 60 من أهالي كفر مالك في تظاهرة احتجاج ضدّ بؤرة استيطانيّة جديدة أقامها مستوطنون في بداية تشرين الثاني 2020 قرب تجمّع راس التين الواقع جنوب شرق القرية. يهاجم المستوطنون المزارعين والرّعاة في المنطقة حتى بات هؤلاء يخشون الوصول إلى أراضيهم. يُذكر أنّ مظاهرات الاحتجاج تجري بشكل أسبوعيّ. في 4.12.20 قتل جنود برصاصهم علي أبو عليا (14 عاما) أثناء مشاهدته تظاهرة احتجاجية ضد إقامة بؤرة استيطانية بالقرب من قريته المغير.

في هذه المرّة تجمّع المتظاهرون في أرض زراعيّة في منطقة راس التين على بُعد نحو كيلومترين من البؤرة الاستيطانيّة ثمّ أخذوا يتقدّمون نحو البؤرة سيراً على الأقدام. خلال دقائق معدودة وصلت إلى المكان سيّارتان ترجّل من إحداهما نحو 8 مستوطنين ملثّمين ومسلّحين بالهراوات. أحد المستوطنين أشهر مسدّسه وأطلق عدّة طلقات نحو المتظاهرين.

إثر ذلك تفرّق الأهالي وابتعدوا. في هذا الوقت وصل جيب عسكريّ ترجّل منه ثلاثة جنود وانتشروا بطريقة تفصل بين الأهالي والمستوطنين. لم يوقف الجنود المستوطن لا حين رأوه يتجوّل شاهراً مسدّسه ولا حين أبلغهم الأهالي أنّه أطلق النار نحوهم.

 

البؤرة الاستيطانية "مزرعة ميخا" التي جرت تظاهرة ضد إقامتها. تصوير: كيرن منور، أكتيفستيلز

في هذه الأثناء وصلت إلى المكان سيّارتان أخريان تقلّان نحو ثمانية مستوطنين جلبوا معهم كلبين ضخمين. أمسك مستوطنان برباط الكلبين وركضا بهما في اتّجاه المتظاهرين بطريقة توحي بأنّهم سيهاجمون فيما الجنود يحاولون اعتراضهم. أخذ بعض الأهالي يرشق المستوطنين بالحجارة لإبعادهم وكلابهم. بعد وقت ما جاءت أربع جيبات عسكريّة أخرى وأخذ الجنود الذين ترجّلوا منها يطلقون قنابل الصوت والغاز المسيل للدّموع نحو الأهالي حتى غادر جميعهم المكان نحو السّاعة 12:00.

أدناه يحدّث يوسف كعابنة (28 عاماً) عن المظاهرة وهجوم المستوطنين - من إفادة أدلى بها أمام باحث بتسيلم الميدانيّ إياد حدّاد. يوسف كعابنة صاحب مزرعة في منطقة راس التّين وهو أب لأربعة أطفال:  

منذ أن أقام مستوطن مزرعة على بُعد نحو كيلومترين من منزلنا شرع هو وأصدقاؤه في مُضايقتنا وقهرنا وصاروا يجلبون مواشيهم لترعى في أراضينا. إنّه مستوطن يرتدي طاقيّة متديّنين وهو في اعتقادي مسلّح وتسكن معه عصابة من الزّعران، 8-10 شبان في سنّ العشرينيّات.

في صباح يوم الجمعة الموافق 18.12.20 حين كنت أرعى أغنامي على بُعد نحو كيلومترين من مزرعتي شاهدت التظاهرة الأسبوعيّة تتقدّم نحو مزرعتي. أبقيت الأغنام في المرعى وعدت بسرعة إلى المزرعة لأنّني خشيت أن تتأذّى أسرتي في حال وقعت مواجهات مع المستوطنين. كان المتظاهرون يرفعون شعارات وأعلام فلسطين. في هذه الأثناء رأيت سيّارتين تخرجان من البؤرة الاستيطانيّة في اتّجاهنا ثمّ ترجّل منهما نحو ثمانية مستوطنين يحملون الهراوات. تقدّم المستوطنون حتى مسافة 30-40 متراً منّا واختبأ ثلاثة منهم خلف التراكتور خاصّتنا. أشهر أحد المستوطنين مسدّساً أمسكه بكلتي يديه وأخذ يطلق النار رصاصة تلو الأخرى. الحمد لله أنّه لم يُصَب أحد إذ تمكّن الجميع من الابتعاد والاختباء.

بعد مضيّ عدّة دقائق حضرت قوّة جنود. هُم دائماً يأتون بسرعة لكي يحموا المستوطنين. وقف الجنود بيننا وبين المستوطنين والمستوطن ما زال يُمسك المسدّس دون أيّ خوف من الجنود. وكان أصدقاء هذا المستوطن يحاولون تجاوز الجنود لكي يهاجموا المتظاهرين. في هذه الأثناء وصل عدد آخر من المستوطنين، اثنان منهم يقودان كلبين ضخمين جدّاً ومخيفين. أخذ هذان يحاولان ملاحقة المتظاهرين وتحريض الكلبين على مهاجمتهم والجنود يحاولون إبعادهم ولكن عبثاً.

بعد أن مضت دقائق معدودة أخرى جاءت تعزيزات من الجيش وأخذ الجنود يطلقون قنابل الغاز المسيل للدّموع نحو المتظاهرين فتفرّق هؤلاء بسرعة كبيرة. من حُسن حظّي انّ اتّجاه الرّياح كان معاكساً فلم يصل الغاز إليّ وإلى أسرتي ولم نُصَب بأذىً.

منذ الحادثة بتنا نخشى أذيّة المستوطنين أكثر من ذي قبل. نحن نتوقّع بقلق أن يهاهجمونا في أيّة لحظة ولذلك نعيش "على أعصابنا". هؤلاء المستوطنون متطرّفون وعنيفون. لقد هاجموا أشخاصاً في المنطقة عدّة مرّات. أدعو الله أن يرفع عنّا أذاهُم.

 

آخر الفيديوهات