Skip to main content
الصورة من التوثيق بالفيديو
مرة مشاهدة: 16,335

الخليل: جندي يعتدي بالضرب على فتًى (16 عامًا) خلال مسيرة مستوطنين في المدينة

في 11.11.2017، قرب الساعة 10:30، جرت في الخليل مسيرة مستوطنين انطلقت من مستوطنة "ادموت يشاي"، الواقعة في قلب حيّ تل رميدة (منطقة H2) متوجّهة إلى "قبر عَتنيئِل بن قْناز"، المحاذي لشارع الش...
قراءة المقال كاملاً العودة إلى وضع الفيديو

الخليل: جندي يعتدي بالضرب على فتًى (16 عامًا) خلال مسيرة مستوطنين في المدينة

في 11.11.2017، قرب الساعة 10:30، جرت في الخليل مسيرة مستوطنين انطلقت من مستوطنة "ادموت يشاي"، الواقعة في قلب حيّ تل رميدة (منطقة H2) متوجّهة إلى "قبر عَتنيئِل بن قْناز"، المحاذي لشارع الشهداء، وسط البلدة القديمة، في منطقة H1 التي يُفترض أنّها تحت سيطرة فلسطينية، رسميًّا. يجري المستوطنون مسيرات إلى هذا القبر في مناسبات عدّة خلال السنة، ومنها ذكرى التاسع من آب (ذكرى خراب الهيكل)، وبداية عيد العُرش. تمرّ المسيرة في قلب البلدة القديمة، ولأجل إقامتها يقيّد الجيش حركة الفلسطينيين في المنطقة ويعرقل مجرى حياتهم. في هذه المرّة أيضًا، أغلق الجنود وأفراد شرطة حرس الحدود يوم المسيرة الحوانيت والشوارع الواقعة ضمن مسارها.

أحمد هديب، 16 عامًا، من سكّان قريبة عقبة التفّاح - غربيّ الخليل، يعمل في أحد الحوانيت التي أغلقت لمناسبة المسيرة، ويقع في شارع بئر السبع، في المنطقة H1. في ساعات الصباح كان هديب جالسًا مع أصدقائه من العاملين في الحوانيت المحاذية، ينتظرون لمشاهدة مسيرة المستوطنين. في إفادة أدلى بها، يوم 12.11.2017، أمام الباحث الميداني من "بتسيلم"، موسى أبو هشهش، وصف هديب ما حدث (تم توثيق الحدث من قبل جمال أبو سعيفان الذي يتطوع في "بتسيلم"):

في الساعة 14:00، تقريبًا، وصل المستوطنون إلى التفافة شارع بئر السبع، وحاول قسم منهم إنزال أعلام فلسطين التي كانت معلّقة على أبواب بعض الحوانيت. أخذنا نحن في الصفير والصراخ. لم نفعل شيئًا آخر. تقدّم الجنود نحونا. أحدهم كان عصبيًّا بشكل خاصّ وحاول طردنا من المكان. حتّى أنّه دفعني، ودفعته أنا بدوري، وعندها ضربني بعقب بندقيّته على رأسي. أخذ دمي يسيل.

حاول جنود آخرون إبعاد الجندي عنّي، لكنّه واصل محاولات الهجوم عليّ. تقدّمت منّي شرطيّة في حرس الحدود ووضعت على رأسي لفافة صوف تشبه القبّعة. شعرت بدوخة ووقعت أرضًا. حاول جنود من المتواجدين في المكان تقديم العلاج لي، ولكنّ السكّان الذين كانوا أيضًا هناك استدعوا سيّارة إسعاف فلسطينية، وصلت بعد بضعة دقائق وأخلتني إلى مستشفى عالية الحكومي، في الخليل. في المستشفى أجروا لي صور أشعّة وفحوصات طبّية. لم تكن حاجة لقطب الجرح. أخرجوني من المستشفى عند الساعة 17:00، تقريبًا.

هذه الحادثة ليست شاذّة ولا استثنائيّة: قوّات الأمن تمارس العنف تجاه الفلسطينيين كجزء لا يتجزّأ من روتين نظام الاحتلال وتطبيقه على السكّان الفلسطينيين. إنّه واقع يتقبّله المسؤولون السياسيّون وذوو الرّتب العليا في الجيش، ويتيحون استمراره؛ وإن كنّا نسمع من حين لحين تنديدًا (ظاهريًّا) بهذه الأفعال.

العنف الذي وصفناه أعلاه لا يتلخّص فقط في ضرب أحمد هديب، إذ إنّه ينعكس أيضًا في قيود مشدّدة يفرضها الجيش على حركة الفلسطينيين وعرقلة مجرى حياتهم - لأجل احتياجات المستوطنين. على مرّ السنين، فضّلت إسرائيل الحفاظ على مصالح المستوطنين على حساب حقوق السكّان الفلسطينيين. علانية وعلى رؤوس الأشهاد، تدير السلطات الإسرائيلية في المدينة نظامًا يقوم على "مبدأ الفصل"، وعلى أساسه أنشأت فصلاً مادّيًّا وقضائيًّا بين المستوطنين والسكّان الفلسطينيين. يمنع هذا النظام الفلسطينيين سكّان المدينة من إدارة حياتهم على نحوٍ معقول جرّاء القيود المشدّدة التي يفرضها على حركتهم، محوّلاً بذلك حياتهم إلى جحيم لا يطاق.

آخر الفيديوهات