Skip to main content
مرة مشاهدة: 2,748

لأجل حراسة المستوطنين أثناء وليمة سبت جماعية في الخليل، استولى الجيش على منازل فلسطينية مجاورة

يوم الخميس الموافق 24.11.16 في الساعة الثانية صباحًا وصلت قوّة عسكريّة إلى منزل عائلة أبو منشار في حيّ جبل الرحمة، المطلّ على البلدة القديمة في الخليل. أيقظت القوّة العسكريّة أفراد الأسرة...
قراءة المقال كاملاً العودة إلى وضع الفيديو

لأجل حراسة المستوطنين أثناء وليمة سبت جماعية في الخليل، استولى الجيش على منازل فلسطينية مجاورة

يوم الخميس الموافق 24.11.16 في الساعة الثانية صباحًا وصلت قوّة عسكريّة إلى منزل عائلة أبو منشار في حيّ جبل الرحمة، المطلّ على البلدة القديمة في الخليل. أيقظت القوّة العسكريّة أفراد الأسرة من نومهم، وأبلغتهم أنّ بحوزتها أمرًا يسمح لها بالاستيلاء على المنزل. بناءً على طلب الأسرة، أبرز الضابط المسؤول الأمر أمامهم، وكان الأمر يسمح فعليًّا بالسيطرة فقط على سطح المنزل. بعد نقاشات دارت بين الأسرة والضابط أبلغ الأخير أنّه موافق على الاستيلاء على سطح المنزل فقط، بشرط أن تترك الأسرة الباب مفتوحًا لتمكين الجنود من استخدام المرحاض. مكث الجنود على سطح المنزل حتى ساعات الصباح وعادوا إليه مرّة أخرى في ذلك المساء ومكثوا هناك حتى الليل. خلال مكوثهم استخدم الجنود المرحاض والمطبخ التابعين للأسرة.


תיעוד וידיאו: ורוד דענא, בת 17

في الثامنة من مساء اليوم التالي - الجمعة، الموافق 25.11.16، حضرت قوّة عسكرية إلى منزل عائلة دعنا أيضًا، الواقع في حي وادي النصارى في الخليل، قرب السياج الأمني لمستوطنة كريات أربع، وأبرزوا أمرًا بالاستيلاء. الأمر الذي أُبرزه الجيش لأفراد عائلة دعنا سمح بالاستيلاء على المنزل كاملاً وليس فقط على سطح المنزل. استولى الجنود على المنزل، وضمن ذلك على غرفة لإحدى الفتيات، ورود دعنا، 17 عامًا، وناموا في سريرها وعلى أرضية الغرفة. مكثوا في المنزل حتى الساعة 8:00 صباحًا، أكلوا في المطبخ، واستخدموا الحمّام ومناشف أفراد الأسرة. وخوفًا على سلامة الأبناء، أرسل الأهل اثنين منهم إلى منزل أقارب لهم.

" كان من الصعب عليّ رؤية الجنود يدخلون بنعالهم إلى غرفتي المفروشة بالسجّاد، ويجلسون على سريري بعد أن أزاحوا الدّمى. طلبت من أبي أن يطالبهم بمغادرة الغرفة، لكنه قال إنه لا يستطيع ... طلبت من أبي أن أذهب للمبيت عند جدّي مع أخي الصغير، الذي كان خائفًا من الجنود. كانوا ملثّمين ويحملون أسلحة. بقينا عند جدّي طوال الليل ولكن لم أستطع النوم لأنني كنت قلقة على عائلتي. في اليوم التالي، غادر الجنود في الثامنة صباحًا، وعدت أنا إلى البيت. كان من الواضح تمامًا أن الجنود ناموا في سريري. التفكير في أنّهم ناموا في سريري وفي غرفتي ضايقتني كثيرًا ".

مقطع من إفادة قدّمتها إفادة قدّمتها ورود دعنا، 17 عامًا

ضمن تقرير نُشر في 8.12.16 في الموقع الإخباري "واي نت" حول هذه الأحداث، جاء في تعقيب الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي أنّ الاستيلاء على المنازل جرى في إطار تأمين منطقة الحرم الإبراهيمي خلال احتفالات "سبت حياة سارة"، وقال الناطق أنّه سيتمّ فحص مزاعم استخدام الجنود ممتلكات أصحاب المنازل التي استولوا عليها. يتبيّن ممّا نشرته مواقع تابعة للمستوطنين أنه قد شارك في الاحتفالات نحو 30 ألف شخص، من بينهم أعضاء كنيست ووزراء، وأنّها أقيمت تحت شعار "السيادة على أرض إسرائيل، الآن".

مستوطنون في البلدة القديمة في الخليل، أثناء احتفالات
مستوطنون في البلدة القديمة في الخليل، أثناء احتفالات "سبت حياة سارة". تصوير: عبد العليم السلايمة، 26.11.16

سلوك الجيش في الحالات الموضحة أعلاه يعكس رؤية الجيش في أنّ منازل الفلسطينيين هي بمثابة منطقة مُباحة يمكن اقتحامها كلّ لحظة والتصرّف فيها كما يحلو لهم، دون اعتبار لحقوق سكان المنازل ومجرى حياتهم اليومية. دخول الجيش إلى منزل خاصّ يُعدّ عملاً عدوانيًا ومُهينًا إذ إنّه يرعب سكان المنزل ويمسّ خصوصيّاتهم ويعيق قدرتهم على إدارة حياة طبيعية. الانتهاك الصارخ لحقوق هذه العائلات لم يكن نتيجة لأيّ تصرف من جانبهم، ولكن ببساطة لأنهم، ولسوء حظهم، يسكنون بالقرب من المناطق التي استولى عليها مستوطنون برعاية الدولة. هذا السلوك غير المشروع هو مجرّد تعبير آخر يعكس مجرى الحياة اليومية وسطَ مدينة الخليل، حيث تُخضِع سلطات الاحتلال حياة الفلسطينيين لأهواء المستوطنين.

إفادات:

جنود على درج منزل عائلة أبو منشار، الخليل، 24.11.16. تصوير: أنور أبو منشار
جنود على درج منزل عائلة أبو منشار، الخليل، 24.11.16. تصوير: أنور أبو منشار

أنور أبو منشار وصف استيلاء الجيش على سطح المنزل الذي يقيم فيه مع زوجته وأطفاله السبعة في إفادة قدّمها للباحث الميداني في منظمة بتسيلم موسى أبو هشهش في تاريخ 28.11.16:

منزلي قريب من البلدة القديمة ويطلّ عليها. وهو يتألف من مبنيين متجاورين يحتويان على أربع شقق، شقتنا والشقق التي يعيش فيها أبناء عمي. يوم الخميس الموافق 24.11.16 استيقظت حوالي الساعة الثانية صباحًا على طرْق على الباب. وقف هناك جنود أبلغوني أن في حوزتهم أمر عسكريّ يسمح لهم بالاستيلاء على المنزل واستخدامه لاحتياجاتهم. طلبت رؤية الأمر فأبرزه الضابط. كان مكتوبًا بالعبرية والعربية ومرفقة به خريطة يُشار فيها إلى منزلنا باللون الأحمر. قرأت الأمر وانتبهت إلى أنه يذكر استخدام سطح المنزل فقط، وليس المنزل نفسه. توجّهت إلى الضابط وطلبت منه التحقق من تفاصيل الأمر، صوّر الضابط الأمر في هاتفه وأرسله إلى المسؤولين عنه. بعد لحظات تمّ إبلاغه عبر الهاتف أنّ ما هو مكتوب في الأمر دقيق. أبلغني الضابط أنهم سيصعدون إلى سطح المنزل شريطة أن يبقى باب المنزل مفتوحًا حتى يتمكّنوا من دخول المرحاض. قلت إنّي سأغلق الباب دون أن أقفله، وإذا احتاجوا شيئًا يمكنهم أن يطرقوا الباب ويدخلوا.

صعد ثمانية جنود إلى السطح، وبين الحين والآخر كان هناك طرق على الباب ودخول أحد الجنود لاستخدام المرحاض. حدث ذلك أكثر من 10 مرّات. مكثوا حتى الساعة 9:30 صباحًا. زوجتي والأطفال وأنا لم نتمكّن من النوم. قبل مغادرتهم، أبلغني الضابط أنّ الأمر يسمح لهم بالبقاء في المنزل حتى الساعة الثانية من صباح اليوم التالي، وأنهم قد يعودون.

في ذلك المساء، في الساعة 20:30، عاد الجنود الى المنزل. تموضعوا على سطح المنزل، ومكثوا هناك حتى الساعة 1:30 ليلاً. لا أحد منّا نام لحظة حتى مغادرتهم. استخدموا المرحاض عدّة مرّات. وحتى أنهم في إحدى الليالي أعدّوا القهوة لأنفسهم في المطبخ. سوى ذلك، لم يستخدموا أيّ شيء آخر في المنزل. وجود الجنود في المنزل أرعب الأطفال.

وصف أفراد عائلة دعنا استيلاء الجنود على منزلهم ليلة 25.11.16، وذلك في الإفادات التي قدّموها لمحققة بتسيلم الميدانية، منال الجعبري، في تاريخ 27.11.16. يقع منزل عائلة دعنا قرب جدار مستوطنة كريات أربع، وهذه ليست المرّة الأولى التي تدخل فيها القوات العسكرية إلى المنزل في وقت متأخر من الليل وتعرقل مجرى حياة الأسرة.

جندي على سطح منزل عائلة أبو منشار، الخليل، 24.11.16. تصوير: أنور أبو منشار
جندي على سطح منزل عائلة أبو منشار، الخليل، 24.11.16. تصوير: أنور أبو منشار

روى سميح دعنا، 48 عامًا، متزوج وأب لأربعة أبناء:

أعيش في المنزل مع زوجتي وأبنائنا الأربعة، أكبرهم 18 سنة وأصغرهم عام ونصف. في تاريخ 25.11.16، عند حوالي الساعة 20:00، سمعت وقع خطىً ثقيلة على درج المنزل، ومن ثمّ طرقًا على الباب. فتحت الباب ورأيت نحو 10 جنود ملثمين. أحدهم، اعتقد انه كان ضابطًا، قال لي أنّ في حوزته أمر عسكريّ يسمح للجنود بالمبيت في المنزل من الساعة 20:00 وحتى الساعة 08:00 من صباح اليوم التالي. في البداية رفضت، وحاولت منع الجنود من الدخول. قلت لهم إنّ زوجتي وأطفالي في المنزل ولا يستطيعون النوم في منزل يبيت فيه جنود. أكّدت أنه لا يوجد متّسع في المنزل، وأنّ الأولاد يخافون من الجنود. شرحت للضابط أنّ شقة أخي غسان فارغة ويمكنهم المبيت فيها أو على السطح. رفض الضابط وقال إنهم سوف يختارون غرفة في المنزل ويستخدمونها. اختاروا غرفة ابنتي ورود، ابنة السابعة عشر.. وقال إنهم سيبيتون في هذه الغرفة وسيستخدمون المطبخ والمرحاض. خافت ورود من الجنود، لذلك ذهبت هي وابني، 11 عاما، للمبيت عند جدّهم.

دخل الجنود غرفة ورود. استلقى قسم منهم على الأرض ونام اثنان على سريرها. دخلوا وخرجوا من المنزل كما يحلو لهم. استخدموا المراحيض وأكلوا على أرضية المطبخ لمدة ساعة تقريبًا، ولم تتمكّن زوجتي من الذهاب إلى هناك وتحضير قنينة حليب لابننا البالغ من العمر عامًا ونصف. نظّفوا أسنانهم في الحمّام، ورأيتهم يستخدمون مناشفنا وصابوننا. طلبوا سخّانا، وأعطيناهم، وقد استخدموه حتى الصباح.

تجوّل الجنود في المنزل طيلة الليل، ولم نتمكن أنا وزوجتي وأبنائي الذين ظلوا في المنزل من النوم. غادروا في الساعة 8:00، بعد تناولهم وجبة الإفطار في مطبخنا. لم يكونوا عدوانيين أثناء مكوثهم، وعندما رحلوا جمعوا قمامتهم.

جندي عند مدخل منزل عائلة أبو منشار، الخليل، 24.11.16. تصوير: أنور أبو منشار
جندي عند مدخل منزل عائلة أبو منشار، الخليل، 24.11.16. تصوير: أنور أبو منشار

في إفادتها، روت ورود دعنا، ابنة السابعة عشر:

دخل الجنود في وانتشروا في كلّ أنحاء المنزل. رأيتهم يدخلون إلى غرفتي. أوضح لنا أبي أنهم سيبيتون في المنزل، وتحديدًا، في غرفتي. كان ذلك شعورًا غير مريح. أنا أخاف من الجنود، وقد ضايقني مبيتهم عندنا. كما أني متعودة على المبيت في سريري ومن الصعب عليّ أن أبيت في مكان آخر. كان من الصعب عليّ رؤية الجنود يدخلون بنعالهم إلى غرفتي المفروشة بالسجاد، ويجلسون على سريري بعد أن أزاحوا الدّمى. طلبت من أبي أن يطالب الجنود بمغادرة الغرفة، لكنه قال إنه لا يستطيع.

طلبت من أبي أن أذهب للمبيت عند جدّي مع أخي الصغير، الذي كان خائفًا من الجنود. كانوا ملثّمين ويحملون أسلحة. بقينا عند جدّي طوال الليل، ولكن لم أستطع النوم لأنني كنت قلقة على عائلتي. في اليوم التالي، غادر الجنود في الثامنة صباحًا وعدت إلى البيت. كان من الواضح تمامًا أن الجنود ناموا في سريري. التفكير في أنهم ناموا في سريري وفي غرفتي أزعجني جدًا".

آخر الفيديوهات