Skip to main content
مرة مشاهدة: 5,787

الشّبهة: افراد شرطة حرس الحدود أطلقوا النار على سيارة في الرّام دون مبرّر وقتلوا السائق

نحو الساعة 3:00 من صباح الأربعاء 13/7/2016، أطلق افراد شرطة حرس الحدود الرصاص على سيّارة في مركز بلدة الرّام في محافظة القدس، وذلك خلال مهمّات شُرَطيّة قام بها الجيش وحرس الحدود في المنطق...
قراءة المقال كاملاً العودة إلى وضع الفيديو

الشّبهة: افراد شرطة حرس الحدود أطلقوا النار على سيارة في الرّام دون مبرّر وقتلوا السائق

אנוור أنور السّلايمة. الصورة بلطف من العائلة.نحو الساعة 3:00 من صباح الأربعاء 13/7/2016، أطلق افراد شرطة حرس الحدود الرصاص على سيّارة في مركز بلدة الرّام في محافظة القدس، وذلك خلال مهمّات شُرَطيّة قام بها الجيش وحرس الحدود في المنطقة. نتيجة لذلك، قُتل سائق السيارة، أنور السلايمة، وجُرح أحد مسافرَين كانا برفقته. سارعت معظم وسائل الإعلام إلى تبنّي الصيغة الرسمية، فنشرت ما مفاده أنّ أفراد شرطة حرس الحدود اشتبهوا في أنّ السائق يحاول دهسهم، فردّوا بإطلاق الرصاص. ومن الاستقصاء الذي أجرته بتسيلم، استنادًا إلى إفادات شهود عيان كما إلى شهادات المسافرَين الذين كانا برفقة السلايمة، والتي قد تأكيد نتائجه من توثيق كميرات المراقبة٬ تثير الشك أنه لم يكن هنالك أيّ مبرّر لإطلاق النيران القاتلة.

وفقًا للاستقصاء، دخل أفراد قوّات الأمن إلى الرّام نحو الساعة 2:00 بعد منتصف الليل. بعض أفراد شرطة حرس الحدود تمركزوا في الجهة الشمالية للشارع الرئيسي في القرية، خلف سيارة كانت تقف مواجِهةً الرصيف عموديًا. لم ينصب هؤلاء حاجزًا في المكان، ولا أيّة وسيلة أخرى لإبطاء الحركة في الشارع. نحو الساعة 3:00 وصل أنور السلايمة إلى الشارع في سيارته، وكان يرافقه اثنان من أصدقائه. كان السلايمة يسوق سيارته على الشارع الرئيسي للقرية متجهًا من الغرب إلى الشرق، في المسار الذي تمركزت الشرطة على جانبه. لم تتجاوز السيارة السرعة المعقولة، نسبة إلى أنّ الشارع كان خاليًا تمامًا، والوقت كان متأخرًا بحيث لم تكن هنالك حركة في شوارع الرّام.

عندما اقتربت السيارة من المكان الذي وقفت فيه افراد الشرطة، أطلق أحدهم النار عليها، وكذا استمرّ إطلاق النار عندما تجاوزتهم السيارة دون أن تحيد عن مسارها بتاتًا. نتيجة لإطلاق النار قُتل السلايمة، وجُرح فارس الرشق، أحد الرّاكبَين اللذين كانا برفقته. وقد روى أحد شهود العيان للباحث الميداني من قبَل بتسيلم، إياد حدّاد، أنّ أفراد الشرطة أمروا السيارة بالتوقّف قبل إطلاق النار، ولكن حينئذٍ كانت السيارة على بُعد 20 مترًا فقط، بحيث لا تكفي المسافة لردّ فعل ناجز. علاوة على ذلك، فإنّ الرشق، الذي كان داخل السيارة وجُرح جرّاء إطلاق النار، قال لباحثنا الميداني إنّهم لم يلاحظوا وجودًا افراد الشرطة أبدًا، إلى أن تم اطلاق النيران عليهم.

بعد إطلاق النار، اعتقل افراد الشرطة اثنين من ركّاب السيارة. وقد جرى التحقيق مع كليهما ومن ثمّ جُلبا في اليوم نفسه إلى محكمة الصلح في القدس، لتداول تمديد اعتقالهما، حيث قرّر القاضي التمديد يومًا واحدًا. في اليوم التالي أفرجت الشرطة عنهما، وحوّلتهما – بناءً على موافقتهما – إلى اقامة اجبارية مدّة خمسة أيام، التي رُفعت عنهما لاحقًا. وقد توجّه محامي عائلة السّلايمة، عبد الله زايد، إلى سلطات التحقيق مطالبًا بالتحقيق في ملابسات مقتل السّلايمة.

تندرج هذه الحادثة ضمن سلسلة طويلة من الحوادث المشابهة التي نشهدها منذ تشرين أوّل 2015، حيث أطلق أفراد من قوّات الأمن الرّصاص القاتل في ظروف لا تستدعي ولا تبرّر ذلك – من حيث لم يهدّدهم خطر حقيقيّ، ومن حيث كان يمكن تحييد مصدر الخطر بوسائل أقلّ فتكًا. هذه السياسة تحظى بدعم جارف من قبَل مسؤولين كبار في المستويين العسكري والسياسي على حدّ سواء.

آخر الفيديوهات