Skip to main content

الإدارة المدنيّة صادرت 12 لوحًا شمسيًّا في التجمع السكاني خان الأحمر في منطقة معاليه أدوميم

في ساعات بعد الظهر من يوم الأربعاء، 1 نيسان 2015، حضر ممثلو الإدارة المدنيّة مصحوبين بقوّات من حرس الحدود إلى موقع التجمع السكاني خان الأحمر، المجاور لمستوطنة معاليه أدوميم. وقام ممثلو ال...
قراءة المقال كاملاً العودة إلى وضع الفيديو

الإدارة المدنيّة صادرت 12 لوحًا شمسيًّا في التجمع السكاني خان الأحمر في منطقة معاليه أدوميم

في ساعات بعد الظهر من يوم الأربعاء، 1 نيسان 2015، حضر ممثلو الإدارة المدنيّة مصحوبين بقوّات من حرس الحدود إلى موقع التجمع السكاني خان الأحمر، المجاور لمستوطنة معاليه أدوميم. وقام ممثلو الإدارة المدنيّة بإزالة 12 لوحًا لتوليد الطاقة الشمسيّة، وهي مصدر الكهرباء الوحيد لبيوت السكان، وصادروها.


تصوير: عامر عاروري، بتسيلم.

ينتمي أفراد التجمع السكاني إلى عشيرة الجهالين من منطقة تل عراد في النقب، إذ طردهم الجيش منها في سنوات الخميسن. وقد أبرم المقتلَعون اتفاقات تأجير أراضٍ للسكن والرعي في المكان الذي قامت عليه لاحقًا مستوطنة معاليه أدوميم. وبعد طردهم من هناك، استقرّوا في المكان الحالي. ويصل تعداد التجمع السكاني اليوم إلى 23 عائلة فيها نحو 160 نفرًا، نصفهم من الأولاد. تخدم مدرسة التجمع السكاني كل أولاد التجمعات السكانية البدويّة في المنطقة، وقد شُيّدت هذه المدرسة بشكل مرتجل إثر رفض السلطات الإسرائيليّة السماح بوضع تخطيطات قانونيّة التجمعات السكانية البدويّة في منطقة C. وقد أصدرت الإدارة المدنيّة أوامر هدم ضدّ كلّ بيوت التجمع السكاني والمدرسة، ولكنّ نيابة الدولة أعلنت في أعقاب تقديم التماسات إلى "العليا" أنّها ستمتنع عن هدم المباني في التجمعات السكانية في هذه المرحلة، في ضوء المخطط الرامي إلى نقل سكان التجمعات السكانية إلى مدينة النعيمة الممزمعة إقامتها في منطقة أريحا، وذلك رُغم معارضة أبناء التجمع السكاني لهذه الخطوة.

لا يرتبط هذا التجمع السكاني بشبكة الكهرباء رُغم أنّ أسلاك الشبكة تمرّ من فوقها. ولم يكن في هذا التجمع السكاني حتى وقت قريب إلا لوحيْن شمسيّين، واحد في المدرسة والثاني اقتنته إحدى العائلات بمالها الخاصّ. وقد حصل سكان التجمع السكاني في الأشهر الثلاثة الأخيرة على تسعة ألواح شمسيّة بتمويل متبرّعين، ما مكّنهم من إنارة بيوتهم. وبالأمس، أُحضِر إلى التجمع السكاني لوحان شمسيّان آخران. وبعد ذلك بوقت قصير حضر إلى الموقع ممثلو الإدارة المدنيّة مصحوبين بقوات من حرس الحدود، ومعهم شاحنة مع رافعة. وبدأ ممثلو الإدارة المدنيّة بفكّ الألواح التي تبرّع بها المتبرّعون، واللوح الوحيد الذي اُقتني بأموال خاصة، وصادروها. اللوح الشمسيّ الوحيد الذي لم يُصادر هو التابع للمدرسة، وهو يشكّل الآن مصدر الكهرباء الوحيد في التجمع السكاني المؤلفة من 160 نفرًا.

إنّ تزويد الكهرباء حاجة أساسيّة، ولذلك فإنّ منع السلطات الإسرائيليّة للجماعة التي تسكن في المكان، ومنذ عشرات السنوات، من الارتباط بالموارد والخدمات الأساسيّة، يفرض على السكان العيش في ظروف لا تلبّي احتياجاتهم الأدنى. وفي غياب شبكة الكهرباء، نجح سكان خان الأحمر، وبمساعدة متبرّعين، بخلق بديل جزئيّ يتمثّل بالألواح الشمسيّة. ولذلك فإنّ ما فعلته الإدارة المدنيّة ينتهك بشكل جسيم نهج الحياة في الموقع.

ما قامت به الإدارة المدنيّة هو جزء من سياسات أوسع تتّبعها الحكومات الإسرائيليّة المختلفة، وتندمج مع الجهود الكبيرة التي تبذلها السلطات المختلفة، منذ عشرات السنوات، بغية طرد آلاف الفلسطينيّين الذين يسكنون في عشرات التجمعات السكانية المتفرقة في منطقة C، من بيوتهم وفق مسوّغات مختلفة. وقد أعلنت جهات إسرائيليّة رسميّة في أكثر من مناسبة أنّها تسعى للسيطرة على منطقة C، بغية خلق الظروف التي ستُسهّل على ضمّها إلى نطاق الدولة ضمن اتفاقية تسوية دائمة، وحتى يحين ذلك- ضمّها على أرض الواقع.

تدعو منظمة بتسيلم الإدارة المدنيّة إلى إعادة الألواح التي صُودرت للسكان فورًا، والسماح لهم بالتخطيط والبناء بشكل مرخّص في بلدتهم. إسرائيل ملزمة كقوّة احتلال بأداء واجباتها بالعمل من أجل صالح ورفاهية سكان المنطقة المحتلّة. إنّ مخطط طرد سكّان خان الأحمر من بيوتهم، وفرض ظروف سكنيّة غير محتملة عليهم، يشكّلان انتهاكًا لهذا الواجب.

آخر الفيديوهات