Skip to main content
Menu
المواضيع

23.3.11: يجب التوقف عن استعمال قذائف الهاون في المناطق المأهولة في قطاع غزة

بتاريخ 22.3.11 أطلق الجيش الإسرائيلي قذائف هاون من نوع "كيشت" (قوس) على حي الشجاعية إلى الشرق من مدينة غزة، مما أسفر عن مقتل أربعة مدنيين فلسطينيين، من بينهم ثلاثة من نفس العائلة، وبضمن ذلك ولدين. ويتضح من التقارير في وسائل الإعلام أن عملية الإطلاق جاءت ردا على الرمي غير المباشر من قبل الفلسطينيين نحو شمال النقب، قبل ذلك بوقت قصير.

هذه القذائف هي سلاح ذو مدى انحراف شديد. رغم أن القذائف من نوع "كيشت" أكثر دقة قياسا إلى قذائف أخرى، إلا أن مدى انحرافها يصل الى عشرات الأمتار. مثل هذا الانحراف في قطاع غزة قد يؤدي إلى مس بالغ بالمدنيين. وبالفعل، فقد أدى استعمال قذائف "كيشت" في الماضي إلى مقتل أشخاص لم يكونوا ضالعين في القتال. خلال عملية "الرصاص المصبوب" سقطت قذائف من هذا النوع في منطقة مكتظة بالمدنيين بالقرب من مدرسة "الفاخورة" وقتلت 32 مدنيا لم يشاركوا في القتال، من بينهم 11 فردا في عائلة واحدة. 

وجاء في التقرير الذي نشرته وزارة الخارجية بخصوص التحقيق في عملية "الرصاص المصبوب" في تموز 2010، أنه في أعقاب هذا الحادث وكجزء من الجهود التي تبذلها إسرائيل لتقليص المس بالسكان المدنيين الفلسطينيين، فقد أوصى النائب العسكري الرئيسي بصياغة تعريفات أكثر صرامة فيما يتعلق باستعمال القذائف نحو مناطق مأهولة بالسكان المدنيين. كما أُبلغ بأن رئيس هيئة الأركان تدل على إدراك المستويات الرفيعة في الجيش للإشكالية الكامنة في استعمال هذا النوع من القذائف. ومع هذا، فنتيجة إطلاق القذائف بتاريخ 22.3.11 تثير الشك بأنه على الرغم من الأمور الواضحة التي تضمنها التقرير، لم يتم إحداث تغييرات جوهرية في التعليمات. 

احد المبادئ الأساسية في القانون الإنساني الدولي هو مبدأ التمييز، الذي يُلزم الأطراف المقاتلة بالتمييز بين الأهداف العسكرية المشروعة وبين الأهداف المدنية. وعليه يمنع منعا باتا استعمال سلاح لا يمكنه التمييز بين الأهداف المدنية والعسكرية. إن إطلاق القذائف نحو منطقة مأهولة، كما هو الحال بالنسبة للقذائف التي قتلت أربعة مدنيين فلسطينيين، لا يستوفي هذه القواعد.

إن قيام المنظمات الفلسطينية المسلحة بالهجوم عمدا على المدنيين يعتبر انتهاكا خطيرا لقوانين القتال وينبغي على قوات الأمن العمل على حماية سكان إسرائيل منها. هذه العمليات، التي يطلق خلالها المسلحين القذائف والصواريخ من مناطق مأهولة، غير قانونية. ومع هذا، فإنه ليس من شأن انتهاك القانون من قبل المنظمات الفلسطينية المسلحة تبرير لانتهاك مبدأ التمييز من قبل إسرائيل.

المكان