Skip to main content
Menu
المواضيع

إفادة عادل البريم (20 عامًا) حول إطلاق الرّصاص الحيّ على متظاهرين قرب الشريط الحدوديّ، شماليّ خزاعة، في 30.3.2018

Thumbnail
عادل البريم. تصوير: خالد العزايزة، 2.4.18، بتسيلم.

في يوم الجمعة، الموافق 30.3.2018، نهضت في الساعة 8:00 صباحًا، تقريبًا. هاتفت أصدقائي واتّفقت معهم على الذهاب معًا إلى مسيرة العودة المخطّط إقامتها شماليّ خزاعة.

التقينا في عبسان عند الساعة 10:00، وتوجّهنا نحو خزاعة سيرًا على الأقدام. إنّها مسافة طويلة، وفي الطريق رأينا أناسًا كثيرين متّجهين إلى المكان نفسه - مشيًا، في سيّارات خصوصيّة، على درّاجات ناريّة أو عربات "توك توك". رأيت نساءً وأولادًا، مسنّين وشبّانًا، جميعهم أتوا للمشاركة في المسيرة. عندما وصلنا إلى خزاعة اتّجهنا نحو القسم الشمالي من حيّ النجّار. كانت هناك خيام وحولها أكوام من التراب، نُصبت على بُعد 350 - 400 متر من الشريط الحدوديّ. حتّى أوان موعد صلاة الظهر استمرّ توافُد الناس بأعداد كبيرة. لم تكن هناك مواجهات. صلّينا قرب الخيام، وبعد ذلك خرجت مع أصدقائي في اتّجاه الحدود لكي نشارك في المظاهرة. قسم من الناس بقي قرب الخيام وشاهد من هناك.

تقدّمت وأصدقائي، ومعنا نحو 90 شخصًا. بعضهم توقّف على بُعد نحو 200 متر من الشريط، ونحن تابعنا وتوقّفنا على مسافة نحو 100 متر منه. كنت لقد لففت رأسي بعلم فلسطين. رأيت جنودًا كثيرين خلف الشريط: كان هناك نحو ثمانية أكوام من التراب تفصل بين الواحد والآخر بضعة أمتار، ومن خلف كلّ كوم نحو عشرة جنود. بعد الصلاة مباشرة أخذ الجنود في قنص المتظاهرين بالرّصاص الحيّ، وأيضًا في إطلاق قنابل الغاز المسيل للدّموع. اختنقت مرّتين بسبب الغاز. في كلّ مرّة كنت أقع أرضًا وتذرف دموعي بكثرة. الاختناق الذي كنت أحسّه كان شديدًا فعلاً، وفي كلّ مرّة احتجت نحو عشر دقائق حتّى تتحسّن حالتي وأتمكّن من النهوض. لكنّي كنت أعود للتظاهر. رشق الشباب الحجارة، لكنّها لم تصب الجنود لأنّهم كانوا بعيدين جدًّا عنهم. كلّ مرّة أطلقوا فيها الرّصاص الحيّ كانت تقع إصابات، وخاصّة في الأطراف السفلى. في ذلك اليوم، من صلاة الظهر وحتّى أذان المغرب، رأيت نحو 80 إصابة. جميع الأشخاص الذين أصيبوا كانوا على بُعد نحو 100 متر من الحدود. كانت تلك نيران قنّاصة.

استمرّت المواجهات حتّى أذان المغرب، وعندها غادرت المكان، لأنّي علمت أنّ أخي محمّد (19 عامًا) أصيب في صدره بعيار ناريّ. لقد كان في المكان نفسه الذي كنت فيه، لكن إلى الخلف ولذلك لم أرَه. توجّهت مباشرة إلى المستشفى الأوروبي لأطمئن عليه. كانت حالته حرجة، وقد أجريت له عملية جراحية في الصدر والبطن. ما زال يرقد في المستشفى، ولا نعلم متى سوف يخرج. أتواجد كثيرًا هناك، إلى جانبه.

عادل أشرف أحمد البريم، 20 عامًا، متزوّج وأب لطقل واحد، من سكّان عبسان الكبيرة - شرقيّ خان يونس. أدلى بإفادته في 2.4.2018 أمام الباحث الميداني من بتسيلم، خالد العزايزة، في المستشىفى الأوروبي، جنوبيّ خان يونس.

Thumbnail
متظاهرين قرب الشريط الحدوديّ في خزاعة، 9.4.18. تصوير: خالد العزايزة، بتسيلم.