Skip to main content
Menu
المواضيع

إفادة عايدة المجدلاوي (63 عامًا) حول إصابتها بالرّصاص الحيّ في رجلها عندما حاولت مساعدة الشبّان الجرحى قرب الشريط الحدوديّ، في 30.3.2018.

Thumbnail
عايدة المجدلاوي. تصوير: محمد صباح، بتسيلم. 1.4.18.

أسكن مع ابني إبراهيم وزوجته وأولاده في أحد أبراج بيسان الجديدة، في حيّ يدعى "القرية البدوية"، شماليّ بلدة بيت لاهيا.

قبل يوم الأرض بأسبوع أعلن عبر سمّاعات المساجد وفي التلفزيون عن إقامة مسيرة العودة قرب الشريط الحدوديّ، في 30.3.2018، في جميع أنحاء قطاع غزّة.

في يوم المسيرة - يوم الجمعة، الموافق 30.3.2018 - خرجت من المنزل قرابة الساعة التاسعة صباحًا، واتّجهت نحو أرض أبو صفيّة، شرقيّ جباليا، وتبعد عنّا عدّة كيلومترات. عندما وصلت إلى هناك رأيت شبّانًا كثيرين، وأيضًا نساء ورجال وأطفال، يتظاهرون قرب الحدود أو يجلسون داخل الخيام. اقتربت حتى أصبحت على مسافة 200 متر من الشريط الحدودي. رأيت جنودًا إسرائيليين يطلقون النيران من خلف أكوام تراب. رأيت عددًا من الشباب يصابون، وبعضهم يُقتل، رغم أنّ المتظاهرين كانوا مواطنين عزّل، يهتفون الشعارات ويرفعون أعلام فلسطين، والحجارة التي رشقوها لم تصل حتّى إلى الشريط. كانت المسافة بين المتظاهرين والجنود كانت على الأقلّ 250 مترًا.

قرب الساعة 12:20 ظهرًا، رأيت شبّانًا يقتربون من الشريط، وأحدهم يصاب بنيران الجنود. لم يجرؤ أحد على الوصول إليه وتقديم الإسعاف له. لم نتمكّن من ذلك، لأنّ الجنود كانوا يطلقون النار على كلّ من حاول الاقتراب من الشابّ المصاب.

عند ذلك قرّرت أنا وامرأة أخرى كانت إلى جانبي أن نحاول تقديم الإسعاف لهذا الشابّ ولجرحى آخرين. تقدّمنا نحوهم. بعد عشرة أمتار شعرت فجأة بضربة قويّة في الفخذ الأيسر وألم شديد. أمسكتني بعض النساء لإعانتي على الابتعاد من المكان، ثمّ حملني الشباب إلى حيث سيّارات الإسعاف، على شارع جكر. نقلني الإسعاف إلى المستشفى الإندونيسي، وهناك تبيّن أنّني أصبت بعيار ناريّ في رجلي اليسرى، وأنّ هناك فتحتا دخول وخروج. قدّموا لي الإسعافات اللّازمة، ثمّ عدت إلى منزلي.

ما زلت أحسّ بأوجاع وأتلقّى العلاج في المنزل. تقدّمت لإسعاف الجرحى لأنّني اعتقدت أنّ الجنود سوف يسمحون لي، نظرًا إلى كوني امرأة كبيرة في السنّ، ولكنّهم رغم ذلك أطلقوا النّار عليّ.

عايدة عبد الرازق درويش المجدلاوي، 64 عامًا، من سكّان المسلخ، قرية بدوية تقع شماليّ قطاع غزة. أدلت بإفادتها في منزلها، يوم 1.4.2018، أمام الباحث الميداني من بتسيلم، محمد صباح.