Skip to main content
Menu
المواضيع

هدى أبو مصطفى، 53 عاما، تحكي عن عملها في سوق الخصار في خان يونس

أعيش مع والدتي، وهي مسنّة وغير قادرة على رعاية نفسها، ومع أختي، المصابة بمرض السرطان، في شقة في مدينة خان يونس.

أعمل منذ تسع سنوات في حمل الصناديق وفرز الخضار في أحد المتاجر في حي الأمل. أذهب إلى السوق عند السادسة صباحا، واخرج الخضار والبضائع من المستودع وأرسلها إلى البسطة. ثم أبدأ بفرز الخضار ورمي التالف منها، حتى لا تتسبب في إفساد بقية الخضار. أعمل حتى الساعة الثانية ظهرا. في النهاية أعيد الخضار والبضائع إلى المستودع٬ وبهذا ينتهي نهار عملي.

هذا العمل شاق جدا. أنا امرأة مسنة، واضطر الى رفع الصناديق والاشياء الثقيلة. أجلس لساعات على الأرض وأفرز الخضروات، وهذا عمل مرهق. أنا مصابة بالسكري وأعاني من ارتفاع ضغط الدم. كل يوم أتلقّى جرعتين من الأنسولين، وأقراصًا لموازنة ضغط الدم. ولكن لا بد لي من العمل لإعالة أمي وأختي والاهتمام بأن يتوفّر لديّهن الطعام وأمور أخرى. ليس لدينا أي مصدر دخل آخر، ولا تتوفّر لديّ إمكانيّة للعمل في أي مجال آخر.

في نهاية اليوم أحصل على الخضروات بدلا من الأجر. يساعدني بعض أصحاب الأكشاك ويعطونني أحيانًا الخضروات، وأحيانا يمنحونني المال، أيضا. مرة في الأسبوع أحصل على بعض اللحوم من أحد الجزارين في السوق.

هدى موسى محمود أبو مصطفى، 53 عاما، من سكان خان يونس٬ مطلّقة، تعمل في سوق الخضار في المدينة. جمع الإفادة محمد سعيد في السوق في تاريخ 1/3/2016.

هدى أبو مصطفى في عملها في السوق. الصورة من التوثيق بالفيديو
هدى أبو مصطفى في عملها في السوق. الصورة من التوثيق بالفيديو

يوم المرآة 2016

الطلب على أماكن العمل في قطاع غزة هائل ونسبة البطالة فيها تصل إلى 40٪. السبب الأساسي لذلك هو الحصار الذي تفرضه اسرائيل على قطاع غزة منذ أكثر من عشر سنوات. بمناسبة يوم المرأة تحدثنا مع ثلاث نساء ـ نجارة وحدّادة وعاملة في سوق الخضار ـ اللواتي يحاولن الصمود وإعالة أسرهنّ في ظروف اقتصاديّة شبه مستحيلة تعاني منها غزة. التحدي الّذي تضطرّ نساء غزة لمواجهته هو تحدٍ كبير: اضطرارهن إلى التعامل مع الواقع في غزة والتي تغيب في ظلّه أي إمكانيّة للعديد من الشباب العثور على عمل، وبالتأكيد لن يجدوا عملاً يتناسب مع مؤهلاتهم. تضطر هؤلاء النساء ـ مثل النساء في جميع أنحاء العالَم ـ للتعامل أيضًا مع واقع يعتبر النساء أقل درجةً، بحيث يضطررن إلى العمل بمجهود أكبر لقاء أجر أقلّ.


المكان