Skip to main content
Menu
المواضيع

بسام خطيب يتحدّث عن الصاروخ الذي أُطلق على بيته في دير البلح وقتل ابنه عبد الرحمن ابن الخامسة

لديّ ثلاثة أبناء وبنت واحدة: أحمد (9) ومؤيّد (7) وعبد الرحمن (5) وهبة (عام واحد). نحن نعيش في شقة في عمارة من ثلاث طوابق برفقة أفراد العائلة الموسّعة، في دير البلح وسط القطاع. نحن نعيش في الطابق الثاني. في الطابق الأول يعيش أخي مراد مع عائلته ومقابله يعيش والداي وأختي. أخي الآخر، محمد، يعيش مع عائلته في الطابق الثالث. في يوم الخميس، 10/7/2014، وقرابة الساعة 18:30 مساءً، كنت مع أخوتي محمد ومروان ورياض في الحظيرة التابعة لنا بجانب البيت. كنا نطعم المواشي وانتظرنا الأذان لصلاة المغرب للإفطار.

سمعنا من فوقنا طائرات استطلاعيّة تطير على علوّ منخفض. فجأة سمعنا انفجارًا في السماء وأدركنا أنّ صاروخًا أُطلق على ما يبدو. بعدها سمعت الصاروخ مندفعًا بسرعة كبيرة ثم وقع انفجار. وقعت حجارة وشظايا على سقف الحظيرة الصفيحيّ. رأيت مريم، زوجة أخي محمد، على سطح العمارة. كانت تصرخ بهستيريّة. ركضنا إلى الأعلى بسرعة.

الثقب في سقف بيت عائلة خطيب الناجم عن إصابة الصاروخ الذي قتل عبد الرحمن، 13/7/2014. تصوير: خالد العزايزة، بتسيلم

سبقني أخي محمد. وقد روى لي فيما بعد إنه دخل شقته ووجد ابني عبد الرحمن في غرفة نومه. كان عبد الرحمن ملقيًّا على الأرض. قُطعت رجلاه من تحت الركبتيْن وكان يعاني إصابات شظايا في كلّ أنحاء جسمه ووجهه. عندما وصلت إلى باب شقة محمد، رأيته يقف عند المدخل. كان يحمل على ذراعيْه ولدا مصابًا بشدّة. أخذت منه الولد من دون أن أفهم أنه ابني. لم أدرك أنه عبد الرحمن إلا بعد أن نزلت الدرج ونظرت إلى وجهه. كان ميتًا. كنتُ مصدومًا جدًا. صرخت "ابني مات!". اتصل أحد أخوتي بسيارة الإسعاف التي وصلت بعد عدة دقائق. نقل عبد الرحمن إلى مستشفى شهداء الأقصى.

وفق الضجة التي سمعناها في السماء قبل إطلاق الصاروخ، وبحسب ثقب الإصابة الصغير في السقف، نحن ندرك أنّ الصاروخ الذي أصاب البيت خرج من طائرة بلا طيار. اخترق الصاروخ سقف الإسبست فوق العمارة ودخل حتى الطابق الأرضيّ. في أثناء الإصابة، لم يكن في الشقة العلويّة إلا عبد الرحمن ومريم، زوجة أخي. كانت مريم تعدّ الطعام في المطبخ. كان عبد الرحمن إلى جانب بيت غرفة النوم، في المكان الذي أصابه الصاروخ.

بسام عبد الرحمن محمد خطيب، 33 عامًا، متزوّج وأب لأربعة أولاد، من سكان دير البلح في مركز قطاع غزة، وكان من موظفي جهاز الأمن الوطني التابع للسلطة الفلسطينيّة قبل فكّ الارتباط. سجل إفادته باحث بتسيلم خالد العزايزة يوم 13/7/2014 في بيت الشاهد.


عن افادات حملة "الجرف الصامد" على قطاع غزة:"

منظمة "بتسيلم" تجمع الافادات من سكان غزة والحملة ما تزال جارية. ونتيجة للظروف، فإنّ غالبية الافادات تُجمع هاتفيًا. "بتسيلم" تتأكد قدر استطاعتها من أنّ المعلومات التي تصلها ذات مصداقية ودقيقة، ولكن بطبيعة الأحوال يمكن أن ترد بعض الأخطاء. نحن نبذل كل جهد ممكن بأن تكون هذه الأخطاء قليلة وهامشية. ورغم هذا التخوف، قررت "بتسيلم" نشر هذه المعلومات، من منطلق إيمانها بضرورة نشر ما يحدث في غزة أمام الجمهور. بعد الحملة، ستستكمل "بتسيلم" الاستقصاءات.

المكان