Skip to main content
Menu
المواضيع

جنود ينشرون لافتات في قرية قدوم تحمل صور قاصرين بغية ردعهم

رائد شتيوي، 14 عام

رائد شتيوي، 14 عام. تصوير: عبد الكريم السعدي، بتسيلم. 3/6/2013.أنا ابن 14 عامًا ونصف العام وأدرس في الصف التاسع في مدرسة قرية قدوم الثانوية. أنا بكر العائلة ولي ثلاثة أخوة. نحن نعيش في الطرف الغربيّ من قرية قدوم، على قرابة كيلومتر من وسط القرية.

في يوم السبت، 1/6/2013، وقرابة الساعة 11:00، اتصل بي صديقي وقال لي إنّ الجنود حضروا إلى القرية في الليل وعلقوا لافتات تحمل صور أربعة فتيان، وأنا واحد منهم، وأنه كُتب تحت كل صورة: "إحنا الجيش. دير بالك رايحين نمسكك إزا منشوفك أو رايحين نئاتي على البيت". وقال لي إنّ هذه اللافتة عُلّقت في ثمانية أماكن في القرية، على جدران البيوت والمسجد.

في البداية لم أتعامل مع الموضوع بجدية واعتقدت أنه يمازحني. ولكنني بدأت بالقلق والتفكير بالأمر أكثر حين اتصل بي والدي الذي يعمل في أريحا، وقال لي ذات الأمر، وإنّ الفتية الثلاثة الآخرين الذين يظهرون في الصور أكبر سنًا مني. وقد اتضح أنّ والديّ كانا على دراية بالأمر منذ الفجر، بعد أن غادر الجيش القرية، لكنهما كانا يرغبان بإخفاء الأمر عني كي أنجح في الدراسة لامتحانات نهاية السنة من دون قلق.

طلب مني أبي أن أهدأ وألا أخاف من الموضوع. ولكنني بعد محادثته، بدأ يساورني القلق والخوف وكان من الصعب عليّ أن أتركز. سألت نفسي لماذا يعلقون صورتي أصلا على جدار؟ فكّرت بأنّ الجنود يمكنهم ببساطة أن يقتحموا أيّ بيت في القرية وأن يدخلوه، فلماذا لم يأتوا إليّ في البيت، برغم أنني في البيت طيلة الوقت؟ لم أجد للأمر تفسيرًا وفكرتُ بأنّ الجيش يريد بالتأكيد إخافة الفتية والصبيان بسبب المظاهرة الأسبوعية التي يجريها أهل القرية. رأيت أنّ أمي قلقة وخائفة برغم أنها حاولت إخفاء ذلك عني. كما كان أخوتي خائفين أيضًا. وقد طلبت أختي لينا (9 أعوام) الذهاب إلى بيت جدي لأنها قالت إنها ستكون هناك في أمان أكبر. وقد حاول أبي وأمي أن يهدّئوها وسمحوا لها بالنوم في غرفتهما.

وقد أثر الخوف عليّ أثناء الامتحانات. وبالأمس أجريت امتحان اللغة الإنجليزية، ولم أكن على تركيز. واليوم لديّ امتحان في التاريخ وغدًا في الصحة العامة.. لقد أثر هذا الأمر على عائلتي أيضًا، ومنذ أن علقوا اللافتات يسود البيتَ جوٌ من الحزن.

إفادة رائد ناصر حسن شتيوي، 14 عامًا، طالب في الصف التاسع، من سكان قرية قدوم. سجّل الإفادة عبد الكريم سعدي، في يوم 3/6/2013 في بيت الشاهد .