Skip to main content
Menu
المواضيع

علي وميساء أبو هنية، أبناء 13 و- 10 أعوام، من سكان مخيم اللاجئين النصيرات وسط قطاع غزة، لم يسمح لهم منذ العام 2007 بزيارة والدهم المسجون في إسرائيل

علي أبو هنية، 13 عام

علي أبو هنية، 13 عام,  تصوير: خالد العزايزة, 20.3.13

أنا طالب في الصف السابع في مدرسة النصيرات للبنين. أعيش مع أمي وأختي ميساء، ابنة العاشرة، في منطقة السوارحة، الى الجنوب من مخيم اللاجئين النصيرات.

أُعتقل والدي بتاريخ 5.05.04 في حاجز أبو هولي، شمال خان يونس، وحكم عليه بالسجن لمدة 14 عاما ونصف. كانت آخر زيارة لي لوالدي في العام 2006. سافرت حينها مع جدتي وأختي ميساء. كان والدي في سجن نفحا. عندما التقينا به كان هناك لوح زجاجي يفصل بيننا، وتحدثنا معه بواسطة الهاتف. على الرغم من عدم تمكني من احتضانه إلا أني كنت سعيدا. كنت فرحا وخائفا في ذات الوقت، بسبب نظرات السجانين الذين كانوا مسلحين.

من العام 2006 ولغاية العام 2012 منعتنا إسرائيل من زيارة والدي. وقد كان هذا صعبا. أرسلت له امي مكاتيب عن طريق الصليب الأحمر لكن مرت أشهر حتى تلقينا ردا.

طيلة هذه الفترة كنا قلقين للغاية لأننا لم نعرف ما هو وضعه الحقيقي، هل هو بحالة جيدة أم مريض أم ينقصه شيء. طوال الفترة سألت أمي كل يوم، تقريبا، إن كانوا سيسمحون لنا بزيارته ومتى سيتم هذا. أجابتني أمي دائما بأنها لا تعرف، وهذا أحزنني كثيرا. في شهر أيلول 2012 اتصلوا من الصليب الأحمر وأبلغوا امي انه بمقدورها زيارة والدي مع جدتي أو جدي. توفي جدي في العام 2010. وقد سأَلتْ أمي الصليب إذا كان بمقدور الأولاد الانضمام وأجابوها بالنفي. لقد أغاظني هذا كثيرا. سافرت أمي وجدتي معا للزيارة. لم أتمكن من النوم خلال الليلة التي سبقت الزيارة. كنت منفعلا وفرحا لأنهم أتاحوا لنا زيارة والدي من جديد. رغم أنني لم استطع السفر الا أني فرحت من أجل أمي التي كانت ستراه بعد سنين طويلة.

قبل الزيارة الأولى قالت لي أمي انهم ربما يتيحوا لي الانضمام في الزيارات التالية وهدأتني قليلا، لكنهم لم يسمحوا لي بهذا في الزيارات التالية فشعرت بخيبة أمل كبيرة.

لم اشاهد ابي منذ سبع سنوات، ولم أرى حتى صورة حديثة له. في كل مرة اشتاق اليه أفتح البوم الصور وأشاهد الصور القديمة. طيلة الوقت اسأل أمي إذا كان شكله قد تغير وكيف يبدو اليوم.

أشتاق اليه كثيرا، خاصة في المناسبات السعيدة والأعياد. آمل أن تتيح لنا إسرائيل زيارته على الأقل في الأعياد. أختي ميساء تريد كثيرا زيارته مثلي تماما.

علي مصطفى أبو هنية، ابن 13 عاما، طالب في الصف السابع في مدرسة النصيرات للبنين ومن سكان مخيم اللاجئين النصيرات وسط قطاع غزة. تم جباية الافادة من الشاهد في منزله من قبل خالد العزايزة بتاريخ 20.3.2013.