Skip to main content
القائمة
تحديثات من الميدان
المواضيع

إفادات شبيبة من كيبوتس زيكيم بشأن إصابات صاروخية من غزة في الكيبوتس عام 2006

في 28/7/2006 أصيب طفلان من سكان زيكيم عمرهما 8 سنوات، جراء إصابة بصاروخ القسام. هذا الأسبوع، وبعد مضيّ ست سنوات على ذلك، وصف الفتيان الحادثة أمام "بتسيلم"، والندوب التي تركتها والبلوغ في ظلّ روتين صواريخ القسام:

تسليل محلبتسليل محلب، 15 عامًا، من سكان زيكيم: وقع الأمر أثناء فرصة الصيف المدرسية، وكان عمري 8 سنوات، في الصف الثالث الابتدائي. كنا في بيت الأطفال ولعبنا في الخارج بصحن طائر. وفجأة انطلقت صفارة "لون أحمر". اختبأ الجميع من وراء الأشجار وأنا الوحيد الذي ركض إلى الاتجاه الآخر، وأعتقد أنني فعلت ذلك بسبب الضغط. نظرت إلى السماء ورأيت صاروخ القسام يأتي باتجاهي. فاستطعت الوصول إلى وراء إحدى الأشجار وعندها وقع الصاروخ وأصبتُ برجلي من إحدى الشظايا. كذلك أصيب صديقي يردين بشظية في ظهره. كما أصيب عدد آخر من أصدقائنا بالهلع.

كان معنا شخص بالغ واحد في تلك الفترة، وهو مرشدنا. وصل والداي بعد فترة قصيرة. كانا مضغوطين، ولكنهما حاولا إخفاء ذلك.

قامت امرأة تتقن الإسعاف الأولي بالاعتناء بنا في المكان، وبعدها أخذتنا سيارة الإسعاف إلى المستشفى.

ليئات يشاي، 14 عامًا، من سكان زيكيم: في يوم الحادثة التي أصيب بها تسليل ويردين كنت في أشكلون مع أبي. سمعنا في الراديو أنّ صاروخًا سقط في زيكيم وأنّ هناك إصابات. شعرت بالضغط ولم أعرف من أصيب. عدنا إلى الكيبوتس ووصلنا إلى مكان الحادثة. كان ذلك بعد قرابة عشرين دقيقة من الحادثة. رأيت أنّ أصدقائي يشعرون بالضغط ومصابين بالهلع. وقد كان يمشي قسم من الأطفال وأيديهم على آذانهم، لأنهم كانوا يعانون صفيرًا بسبب صوت صاروخ القسام. رأيت تسليل يجلس على كرسي ويتلقى العناية. كان يردين يعاني من إصابة شظية في ظهره وكانت هناك حالة هستيريا جدية. كل الكيبوتس كان هناك والناس كانوا يبكون.

يوتام مرحاف

يوتام مرحاف، 14 عامًا، من سكان زيكيم:أنا كنت في الحادثة التي أصيب فيها تسليل ويردين. كنا في الصف الثالث ولعبنا بالصحن الطائر على المَرجة الخضراء.
رأيت صاروخ القسام في الهواء يطير باتجاهنا. لم يعرف أحد ما يجب عمله. لم نعرف إذا كان علينا أن نركض أو أن نبقى في أماكننا. أنت لا تعرف ما إذا كان سيسقط إلى جانبك أم لا. كانت لدينا ثلاث أو أربع ثوان للقيام بردّ فعل، وببساطة بدأنا بالركض. كان هناك ملجأ قريب، ولكن في تلك اللحظات لم أذكر بتاتًا أنه هناك. ركض كل واحد بحسب غريزته. وقع صاروخ القسام إلى جانبنا. رأيت دخاناً كثيفاً. لقد كان الأمر مخيفًا حقًا. وبدأ البعض بالبكاء، وهناك من أصيب بالهلع. وفور سقوط الصاروخ خرج الكثير من الناس من بيوتهم وجاءوا لمساعدتنا. أنا شخصيا لم أُصبْ، لا إصابة هلع ولا إصابة جسدية. كان الأمر صعبًا عليّ لكنني تصرفت بشكل جيد. ولكن كل من كان هناك أصيب بنوع معين من الهلع.

بعد الحادثة التقينا عدة مرات كي نتحدث عمّا حدث. أنا لا أذكر الكثير. كنا صغارًا. أحيانًا كنت أرى استرجاعات (فلاشباك)، وأنا أذكر بالضبط ما حدث، وأحيانًا أتخيّله. لم أُعانِ الكوابيس جراء ما حدث.

من وقتها وقعت حالات كثيرة من وقوع صواريخ القسام على الكيبوتس وبجانب بيتي. أنا لم أعد أهتمّ للموضوع، فقد وُلدت في ظلّ هذا الواقع. عندما تمرّ فترة قصيرة، عدة شهور، من دون أن يحدث شيء، تشعر أنّ الوضع مختلف. أنت تعيش في داخل هذا الواقع الذي يسوده الهدوء وتشعر بشعور مختلف. من الواضح أنّ هذا جيد، ولكن الشعور غريب. حتى المواطنين في غزة يحملون الصدمات مثلنا وحتى أسوأ منّا. إنهم لا يستحقون ذلك. نحن نحاول المسّ بمن يمسّنا، ممنوع المسّ بالأبرياء.


عن افادات حملة "عمود السحاب" على قطاع غزة:

منظمة "بتسيلم" تجمع الافادات من سكان غزة والحملة ما تزال جارية. ونتيجة للظروف، فإنّ غالبية الافادات تُجمع هاتفيًا. "بتسيلم" تتأكد قدر استطاعتها من أنّ المعلومات التي تصلها ذات مصداقية ودقيقة، ولكن بطبيعة الأحوال يمكن أن ترد بعض الأخطاء. نحن نبذل كل جهد ممكن بأن تكون هذه الأخطاء قليلة وهامشية. ورغم هذا التخوف، قررت "بتسيلم" نشر هذه المعلومات، من منطلق إيمانها بضرورة نشر ما يحدث في غزة أمام الجمهور. بعد الحملة، ستستكمل "بتسيلم" الاستقصاءات.

المكان