Skip to main content
Menu
المواضيع

طفل في الثالثة من عمره، قتل جراء اصابت منزله من قصف لمبنى مجاور في مدينة غزة، كانون اول

رائد السنوار، طبيب

في يوم السبت الموافق 27.12.08، عند الساعة 11:30 تقريبا، كنت مع والدي واخي في ساحة منزلنا. بعدها صعدت الدرج ودخلت إلى المنزل. كان ابني احمد، 3 سنوات، وابنتي مريم، 6 سنوات، قد نزلوا الدرج لكي يطعموا الدجاجات في القن. وقلت لهم بعد ان يتنهوا من ذلك اننا سنتناول الغداء معا.

فجأة دوى افجار قوي. اهتز كل المنزل، اطفأت الانوار وحل الظلام. مرت لحظات ورايت النوافذ والاثاث محطم. بدأت انادي وابحث عن اطفالي وزوجتي. في هذه اللحظات سمعت مريم تنادي بصوت مخنوق: "بابا مش لاقي اخوي احمد ... بابا مش لاقي احمد". اندفعت بسرعة نحو الدرج، نزلت إلى مدخل المنزل حيث كانت مريم تقف باكية. وجدت اجزاء من حائط المنزل قد سقطت على الدرج وكان المدخل مظلم. نظرت جيدا في المكان فوجدت ابني احمد ملقى عند مدخل المصعد في مدخل المنزل. تقدمت نحوه فرأيت كتل من الاسمنت فوقه وان دماغه خارج رأسه.

رغم انني طبيب، عجزت عن مساعدت ابني. فقدت قدرتي على التصرف. تفقدت ابني احمد وتأكدت انه ميتا. مع ذلك اخذته إلى مستشفى شهداء الاقصى في دير البلح. عند وصولنا إلى المستشفى، نظر الينا احد الاطباء وقال لي: "الله يرحمه". حملت احمد وعدت إلى المنزل، لم اكن قادرا على استيعاب الموقف.

الجميع يعيش تحت تأثير الصدمة والكل حزين. زوجتي غير قادرة على استيعاب الموقف. كذلك مريم رغم صغر عمرها فهي تعيش حالة حزن. اما انا، فاحاول مساعدة اسرتي قدر الامكان.

رائد محمد احمد السنوار، متزوج واب لستة، طبيب، من سكان مدينة غزة. سجل الإفادة عبر الهاتف الباحث الميداني عاطف ابو الرب، 13.12.08.