Skip to main content
Menu
المواضيع

مقتل خمسة بنات من عائلة بعلوشة جراء قصف الجيش الاسرائيلي لمسجد قريب من منزلهم، كانون اول 2008

مستجدات: بتاريخ 14.11.13 أعلنت النيابة العسكرية لبتسيلم أن شرطة التحقيقات العسكرية لن تفتح تحقيقا لفحص ملابسات الحادث. بررت النيابة قرارها هذا بأنه "تم توجيه الضربة إلى مسجد كان يستخدم من قبل المنظمات الارهابية لتخزين الأسلحة والأموال.. قبل توجيه الضربة، تم اتخاذ احتياطات مختلفة، من أجل تقليل الخسائر في صفوف المدنيين، بما في ذلك اختيار الأسلحة المناسبة. الضربة وُجهت إلى هدف عسكري واضح، وتم اتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة". لمعلومات اوفى اضغطوا هنا.

سميرة بلعوشة، ام لتسعة

اسكن مع زوجي واولادي في منزل من اسبست مكون من ثلاثة غرف في مخيم الاجئين جباليا، بالقرب من مسجد عماد عقل. كان معنا تسعة اولاد: تحرير17 عام، ايمان 16 عام، اكرام 14 عام، سمر 12 عام، سماح 10 اعوام، دنيا 7 اعوام، جواهر 4 اعوام، محمد عام ونصف وبراءة تبلغ اسبوعين.

في يوم السبت الموافق 27.12.2008، بعد بداية القصف الاسرائيلي وسقوط اجزاء من الاسبست في منزلنا جراء قصف مبنى الادارة المدنية، ذهبنا جميعا الى منزل والدي. بقينا هناك يوم واحد وبعد ذلك عدنا جميعا الى منزلنا، وعدنا الى مسار حياتنا، انا اعددت واجباتي المنزلية وقامت البنات بمراجعت دروسهن للامتحنات الفصلية، التي كان من المقرر ان تجري خلال الاسبوع الحالي.


الموقع الذي تم قصفه عند منزل عائلة بلعوشة. تصوير محمد صباح، بتسيلم. 29.12.08.

في يوم الاثنين الموافق 29.12.08، عند الساعة 23:50 تقريبا، استيقظت من نومي وسمعت زوجي ينادي: "سميرة، سميرة، تم قصف الجامع، قومي وتشاهدي". كان ظلام ولم ارى شيئا، قلت اشهد ان لا اله الا الله. شعرت بشيئ يكتم على نفسي ويضغط على جسمي. كنت تحت الانقاض، كتل اسمنتية حجارة ورمال، كنت اتحرك بصعوبة. استطعت تحريك يدي وقمت باخلال الانقاض عن جسمي وبدأت فورا بالتفتيش عن اطفالي.

وجدت ابنتي براءة، بنت الاسبوعين، لقد نجت، رغم ان سريرها دفن تحت الانقاض. شاهدت زوجي يخرج من تحت الانقاض فناولته الطفلة.

ثم توجهت للاطمئنان على ابني محمد، الذي ينام بجانبي. في البداية لم اتمكن من رؤيته بسبب الانقاض، لكنني وجدته حيا تحتها. نجحت باخراجه من تحت الانقاض وسلمته لاحد الاشخاص الذين جاءوا ليساعدونا.

واصلت البحث عن بناتي، كانت الغرفة التي تنام فيه البنات مليئة بالكتل الاسمنتية والحجارة والرمال. واصلت البحث عنهن، ساعدنيفي ذلك بعض الاشخاص. لم اتمكن من الاستمرار بسبب الاصابة برأسي، فنقلوني الى مستشفى كمال عدوان.

بلغوني في المستشفى ان خمسة من بناتي، تحرير، اكرام، سمر، دنيا وجواهر، قد توفيت، وان البنات الثلاثة الاخرى جريحة. ابني محمد مصاب في جميع انحاء جسده خاصة في وجهه.

قصفت اسرائيل المسجد بالقرب من منزلنا دون اي انذار ودون اي مراعاة لوجود السكان المدنيين بالقرب منه، حيث تضررت العشرات من المنازل جراء هذا القصف.

سميرة توفيق سعيد بلعوشة، 36 عام، متزوجة وام لتسعة، ربة بيت من سكان مخيم جباليا. سجل الافادة الباحث الميداني محمد صباح عبر الهاتف بتاريخ 30.12.08.