Skip to main content
Menu
المواضيع

الجنود الاسرائيليون يرغمون صاحب بقالة باغلاق بقالته ليتمكن المستوطنين من رشقها بالحجارة، كانون ثاني 2007

داود جابر، صاحب بقالة

اسكن مع زوجتي وعشرة ابنائي وبناتي في بيت يقع على الطريق التي توصل بين الحرم الابراهيمي ومستوطنة كريات اربع. عندي بقالة على الشارع وقريبة من البيت. احياناً يساعدني ابنائي في العمل. البقالة صغيرة ومدخولها يكاد لا يكفي لحاجاتنا الاساسية. اني ابيع بضائع بمعدل خمسين الى مئة شيكل في اليوم، هذا بسبب اغلاق المنطقة ومنع السيارات من السير في الشارع.

في يوم السبت 27.1.07 وبعد صلاة العشاء تركت البقالة وذهبت الى البيت، ابقيت في البقالة ابني شادي الذي يبلغ 18 عام وكان برفقته ابن عمه بلال جابر، 28 عام. فجأة سمعت اصوات صراخ. اعتقدت بان الصراخ يصدر من البقالة، فعدت مسرعاً. كان هناك ستة جنود ومجموعة من المستوطنين والمستوطنات تتراوح اعمارهم بين 18 الى 25 عام. سالت الجنود والمستوطنين ما الذي حدث. اجابني احد المستوطنين انهم اضاعوا معطف وانهم يريدونه. فقلت له "اني لا ابيع المعاطف، هذه بقالة". طلب مني احد الجنود ان اغلق البقالة واذهب الى البيت. اغلقت باب البقالة وخرجت مع شادي وبلال من الباب الخلفي وعدنا الى البيت.

سمعت اصوات رشق الحجارة على باب البقالة. استمر ذلك حوالي ساعة. كانوا يشتموننا ويصرخون "نريد ان نذبح العرب". علمت من جاري طارق بانهم قاموا برشق الحجارة على منزله ايضاً. فعلوا كل ذلك بوجود الجنود الاسرائيليين بالقرب منهم. لم نتقدم بشكوى لاحد، لم نشكوا؟ شكونا كثيراً في السابق ولم يتغير شيئ. كذلك اخبرني جاري سفيان انه في نفس الليلة اقتحم مستوطنون بيته واعتدوا على عائلته.

في عام 1993 بدأت ببناء بيتي، كما بنيت عشرة دكاكين مقابل الشارع. كلفني ذلك مبالغ طائلة، ساعدني في ذلك شركائي وافرد عائلتي، وقد كلفنا ذلك اكثر من 150,000 دينار اردني. كنت اطمح ان اعيش انا واسرتي بارتياح بعد هذا المشروع، لكن تسعة من هذه الدكاكين مغلقة اليوم والبقالة صغيرة ولم تتطور. لو ان الحالة الاقتصادية افضل كنت ساغادر المنطقة وابحث عن مكان افضل لاعيش فيه انا واسرتي. عرضت البيت والدكاكين للبيع ولكن لم يتقدم احد لشرائها. امضيت عمري في الاحلام، اعتقدت انها ستتحقق لكن انهار كل شيئ.

داود راتب حسين جابر، 51 عام، متزوج واب لعشرة، صاحب بقالة منسكان الخليل. سجل الافادة موسى ابو هشهش في بقالة الشاهد في تاريخ 31.1.07.