Skip to main content
Menu
المواضيع

خليل البيروتي، صاحب بسطة في سوق رام الله، يقتل من رصاص الجنود خلال اجتياح الجيش الاسرائيلي الى المدينة، كانون ثاني 2007

عدنان حمد، سائق سيارة اجرة

عدنان حمد، سائق سيارة اجرة

في يوم الخميس الموافق 4.1.07، في حوالي الساعة 15:00 كنت مع زوجتي، قاهرة عدنان 37 عام ومع ابنتي وردة 18 عام في محلات ابن الهيثم للبصريات الكائن في الطابق الثاني من العمارة الواقعة مقابل سوق خضار البيرة. سمعت صوت ضجيج بالشارع الرئيسي ونظرت من النافظة لآرى ماذا يحدث. فشاهدت الناس تركض من جهة دوار المنارة هاربين باتجاه العمارة التي نتواجد بها. بعضهم كان يصرخ "قوات خاصة، قوات خاصة".

سمعت في نفس الوقت اصوات اعيرة نارية، لكني لم ارى بالبداية مصدر اطلاق النيران. بعد حوالي عشرة دقائق شاهدت دوريات عسكرية اسرائيلية وحرس حدود تتواجد بكثافة من جهة دوار المنارة ومن الجهة الجنوبية ايضاً. كانت كل مجموعة تتقدم مع جرافة عسكرية. كانت هذه الجرافات تقوم بازاحة وتدمير كل ما هو موجود في طريقها من بسطات لباعة متجولين، سيارات ورافعات لرفع وتنزيل البضائع وغيرها. شاهدت ايضا بعض المتظاهرين يرشقون الحجارة على الجيش وقام الجنود باطلاق النار المكثف لجميع الاتجاهات.

دارت مواجهات عنيفة بين الجيش والشباب في المنطقة الواقعة بين الدوار ومفترق جامع عبد الناصر، بما فيها منطقة سوق الخضار. تعطلت احدى الجرافات في الدقائق الاولى من الحدث، وقامت الجرافة الثانية القادمة من جهة دوار المنارة بدفعها لجهة الدوار.

بذات الوقت شاهدت طائرة مروحية تحلق في السماء. القت الطائرة قنابل مضيئة وتطلق الرصاص باعيرة ثقيلة. شاهدت احد الجرحى يستلقى على الارض، لكني لم اشاهد كيف اصيب. كان عند مدخل سوق الخضار الغربي، على بعد 20-25 متر. قام الشباب بنقله لسيارة الاسعاف. بعد ذلك قام الجيش بالقاء قنابل دخان، لدرجة ان الدخان حجب الرؤية بشكل شبه كامل لمدة ربع ساعة. وقبل زوال الدخان بقليل حيث اصبحت الرؤية ممكنة شاهدت جريحاً ثانياً يسقط بنفس الموقع الذي سقط به الشاب الاول. وصل الشباب من هناك ليلقوا الحجارة على الجيش المتمركز على بعد 70 متراً منهم، من جهة المدخل الجنوبي الشرقي لسوق الخضار. قام الشباب المتظاهرون بحمل المصاب ونقله الى جهة بعيدة عن مرمى رصاص الجنود ومن ثم نقلوه الى سيارة اسعاف فلسطينية قامت بنقله الى المستشفى.



عربة خليل البيروتي لبيع الشاي والقهوة في سوق رام الله. تصوير: اياد حداد، بتسيلم، 5.1.07. />

استمريت بمراقبة الاحداث لغاية الساعة 16:30 حيث هدأت المواجهات في دوار المنارة، ولكن على ما يبدوا ان الجنود انسحبوا من جهة الدوار وتجمعوا من جديد من جهة المدخل الجنوبي الشرقي لسوق الخضار. حينها فكرت باستغلال الهدوء النسبي وانسحاب الجيش الاسرائيلي من جهة الدوار والهرب من هناك. فنزلت مع زوجتي وابنتي. كان مدخل العمارة مغلق. فتحت الباب الرئيسي ونظرت باتجاه السوق. فشاهدت عدد من الشباب يتقدمون لجهة الجيش ويرشقونهم بالحجارة. خرجت من البناية واثناء خروجي تجدد اطلاق النار. نادت عليّ زوجتي وابنتي وهما خائفتين من اللحاق بي، فعدت اليهما وتوقفت على بوابة العمارة، وزوجتي وابنتي من خلفي. استمر الشباب برشق الحجارة واستمر اطلاق النار ولكن بشكل موجه ويختلف عن الطريقة السابقة، حيث كان اطلاق رصاص بشكل مكثف اما الان فكانه يطلق عن طريق قناصة.

عدنان سعد عبد العزيز حمد، 41 عام، مزوج واب لخمسة، سائق سيارة اجرة، من سكان رام الله. سجل الافادة اياد حداد في رام الله بتاريخ 7.1.07