Skip to main content
القائمة
تحديثات من الميدان
المواضيع

اضرار انقطاع الكهرباء والمياه على ادارة المنزل، عائلة ابو غازي، مدينة غزة، ايلول 2006

رولا ابو غازي، 22 عام

في السابق كنت احب المنزل الذي نسكن فيه، وهو في الطابق السادس من المبنى. ولكن منذ ازمة الكهرباء والمياه، بسبب قصف محطة الكهرباء في تاريخ 28.8.06، لا اريد ان ابقى في المنزل. اطلب من زوجي بالحاح شديد ان ننتقل بالسكن من منزلنا الى منزل اخر في طابق ارضي او طابق اول على الاكثر. حتى لا نتاثر من مشكلة نقص المياه.

منذ ان بدأت الازمة في الكهرباء اصبح التيار الكهربائي يصل الى بيتنا على فترات، 8 ساعات فيها كهرباء و8 ساعات ليس فيها كهرباء. تتوفر لنا المياه لساعتين في اليوم تقريباً، ونادراً ما يتوافق وقت توافر المياه مع وقت توافر الكهرباء. فبدون كهرباء لا تعمل المضخات، ولا توجد طريقة لضخ المياه الى الخزانات على سطح المنزل، وهكذا لا تصلنا المياه الى داخل البيت. ان كمية المياه التي تتوفر لنا خلال الاسبوع تكفي ليومين فقط.

ان الخزانات الموجودة على السطح كبيرة بسعة 1000 لتر للخزان الواحد، ولكن لا تتوفر مياه كافية لتعبئة الخزانات. عدة مرات توجهت مع ابني الى منزل اهلي للاستحمام، وبالمقابل زوجي يستحم عند اهله. نحن معتادون على استعمال المياه بعد قضاء الحاجة الا ان ذلك لا يتوفر لنا حالياً حيث نستعمل الورق بدلاً من المياه، هذا يسبب لنا شعورا باننا غير نظيفين. فكيف يمكن ان يتخيل الشخص حمام بدون مياه.

معظم الوقت لا استطيع ان اغسل الملابس، فتتكوم عندي اكوام كبيرة من الملابس التي تحتاج للغسيل. لدرجة ان زوجي اضطر للذهاب الى العمل وهو يلبس ملابس لها رائحة العرق، وهذا يخلق التوتر بيننا. لا حل اخر عندي فاضر لجمع غسيلي واخذه الى بيت اهلي لاغسله هناك.

كذلك الاواني، لا استطيع ان اغسلها يومياً فهي تتراكم. ان الاوساخ تتراكم على الاواني وصعب جداً تنظيفها حتى مع الماء. فهذا يجعل عملية التنظيف مرهقة جداً.

في الصباح، عند توفر الكهرباء اكون دائماً مضغوطة ولا ادري لماذا ستكفي الوقت: لتنظيف السجادات ام للطبخ ام للغسيل ام للجلي ام لتنظيف البيت. مع العلم بانني لن استطيع ان اكمل كل شيئ. بدأنا بشراء المياه المعدنية واستخدامها لاعمال البيت، ليس لدينا مفر اخر.

احياناً اجلب المياه من منزل اهل زوجي الذين يسكنون في طابق اسفل من طابقنا.

عندنا على سطح المنزل خزان للمياه المعدنية للشرب. لكن هذا الخران ايضاً يحتاج الى الكهرباء، لانه على سطح المنزل ويجب ضخ المياه اليه، وهذا لا يتوفر دائماً. فاحياناً نستخدم هذه المياه لاعمال المنزل، ليس لدينا حل اخر، وهذا يكلفنا غالياً.

رولا محمد فاروق ابو غازي، 22 عام، ام لطفل واحد، من سكان غزة. سجل الافادة زكي كحيل في بيت الشاهدة بتاريخ 12.9.06.