Skip to main content
القائمة
تحديثات من الميدان
المواضيع

الجيش الاسرائيلي يقصف مبنى سكني في شمالي القطاع، يقتل ثلاثة مواطنين والمئات من السكان يصبحون بلا مسكن. عزبة بيت حانون، 24.7.06

احمد عبيد، اب لطفلان

احمد عبيد، اب لطفلان

اسكن في الطابق الاول في بيت رقم 10 في ابراج الندى. يمككني مشاهدة الابراج الاخرى من البيت. نسكن البيت خمسة انفار: انا وزوجتي، اطفالنا الاثنين 4 و 6 سنوات ووالدتي التي تبلغ 80 عام وهي مقعدة.

في الامس، في حوالي الساعة 13:30 سمعت اصوات انفجاريين وصراخ نساء. توجهت على الفور لشباك المنزل من الناحية الشمالية الشرقية ونظرت الى الشارع، لم ارى احداً في الشارع عدت الى باب المنزل وعندما وصلت باب المنزل سمعت ذوي انفجار آخر. كانت زوجتي تقف مع الاطفال مقابل باب الثلاجة في المطبخ. مع ضغط الانفجار، فتح باب الثلاجة فاصطدم بزوجتي واطفالي واوقعهم ارضاً. سمعت صراخهم فتوجهت اليهم على الفور. حملت اطفالي الاثنين وامسكت زوجتي بيدها لاساعدها على الوقوف وخرجنا فوراً من المنزل.

نزلنا الدرج وعندما وصلنا الى اخر درجة، شاهدت شاب مصاب مستلقي على الارض. كان جارنا يقف بجانبه، وقام بنقله الى المستشفى. حينما وصلنا الى الساحة الخارجية للبرج شاهدنا جثتين وهي اشلاء، حيث كانوا مشوهين ولا تعرف معالمهم. كان المنظر صعب جداً. حاولت تغطية وجه زوجتي حتى لا ترى الجثث ووضعت وجوه اطفالي على كتفي وصدري كي لا يشاهدوا هذا المشهد. فحتى الكبار لا يستطيعوا رؤية هذا المشهد فكيف يراه الاطفال. انها مشاهد تقشعر الابدان ولا يستطيع الكبار ان يتحملها، وبالطبع لا تناسب اطفال في عمر اطفالي.

اخذت زوجتي واطفالى الى عيادة عزبة بيت حانون المجاورة والتي تبعد 40 متر تقريباً عن الابراج. وضعت وزجتي واطفالي داخل العيادة وعدت الى باب البرج الذي اسكن فيه، رقم 10. شاهدت هناك ثلاثة جثث. اثنتان من الجثث كانت عند البرج الذي اسكن به والجثة الثالثة كانت على بعد 15 متر من البرج. وشاهدت سيارة اسعاف تقوم بنقل الجثث.



مدخل احد الابراج بعد القصف. تصوير: محمد صباح، بتسيلم. 25.7.06 />

بعد ذلك عدت لكي اطمئن على جيراني الذين يسكنون معي في نفس البرج. تسكن البرج 18 عائلة تتكون من 100 فرد. وصلت اول الدرج فوجدت 10 اشخاص و20 طفل، اقترحت عليهم ان يخرجوا من البرج ويذهبوا الى عيادة عزبة بيت حانون.

عدت الى منزلي واخذت ملابس لي ولزوجتي ولاطفالي. وفي هذا الوقت وصل اخي بسيارته واخذ زوجتي والاطفال الى بيت عائلة زوجتي في مشروع بيت لاهيا.



شاحنات وصلت للمساعدة بنقل سكان "ابراج الندى" بسبب القصف. تصوير: محمد صباح، بتسيلم. 25.7.06. />

حمدت الله لان امي، وهي مقعدة ولا تستطيع السير، لم تكن في المنزل في يوم القصف. وهي كانت قد ذهبت لزيارة الى بيت اخي الذي يسكن في غزة. لا اريد التفكير بما كان سيحصل لو انها كانت هنا. فان شظايا القظيفة سقطت في غرفتها، فوق سريرها مباشرة.

بقيت حول المنزل حتى ساعات المساء. فان هذا المنزل عزيز علي بصورة خاصة. لان السلطة قد منحتنا اياه منذ عشرة سنوات، فوضعنا كان صعب جداً ولم يكن بحوزتنا اي مبلغ لشراء منزل.

الان انتقلت للسكن في مبنى تم تجهيزه ليكون دكان، وهو تابع لوالد زوجتي في مشروع بيت لاهيا. ان المبنى غير صالح للسكن. ان جميع الاثاث بداخل منزلنا تدمر وهنالك خطر ان يتم قصف المكان مرة اخرى.

احمد محمد محمود عبيد، 40 عام، متزوج واب لطفلان، من سكان عزبة بيت حانون، يعمل كموظف في السلطة الفلسطينية. سجل الافادة محمد صباح بناريخ 25.7.06.